على هامش المعرض الثالث للفنان الدكتور صفاء السعدون والذي اقامه على قاعة نقابة التشكيليين العراقيين فرع بابل جرى الصحفي خضير عباس حوارا صحفيا نشره في صحيفة الاتحاد العراقية . وقد ضم المعرض الكثير من اللوحات التعبيرية والواقعية وياتي هذا المعرض بعد أن أقام فترة طويلة في ( موسكو) لنيل درجة الماجستير والدكتوراه، والفنان كما هو معروف عنه تميز بلون فني خاص به بعد أن استشف من أستاذه فائق حسن في السبعينيات دروسا ذات قيمة فنية وتعبيرية خلقت منه فنانا يعي أن جذور الفن تمتد إلى أعماق التاريخ الإنساني والحضاري .

    * وتحدث الفنان عن أهمية المعرض في هذا الوقت قائلا : الفن لا يعرف زمنا ما ولا اعتقد أن قيمة العرض اليوم تختلف عن السابق أو أي يوم مضى من حياتنا إلا أن المهم عندي هو مواصلتي مع عالم الرسم من اجل تحقيق وجودي كانسان ومبدع وهذان الأمران لا يتحققان بدون مشاركة الفنان ومواصلته مع الفن التشكيلي وأنا اجزم القول أن حياة الإنسان لوحة تعبيرية أقامها رسما أو نحتا أو إبداعا في مجالات أخرى طالما نراه ينشد لكرامته ووجوده وحريته ومن هذا المنطلق أكدت على تعبيرية اللوحات ودلالاتها في هذا المعرض.
 * اما حول ما أضافت له الدراسة في موسكو ، قال : لقد أضافت لي أشياء لا يمكن تجاهلها أبدا فمنها اكتشفت تاريخ إنسانيتي وأكدت حضوري كشخص له وجوده وكيانه على العكس من مناطقنا التي لا ترى فيها سوى الحياة السوداء وكوابيس الأمن واضطهاد المرء ومحاربة الفن والجمال فهناك الإخلاص للفن وللوقت واحترام الإنسانية ولقد اصبحت لوحاتي تدل عليّ اكثر من وجودي هنا إذ لا أستطيع أن اخرج ومعي أعمالي تصور هذا الأمر واحترام ذلك البلد للفن وللإبداع   الأمر مختلف هنا لكن الدراسة في موسكو لها شأنها وطقسها الخاص لقد علمتني تجارب لم تكن بالحسبان وأمدتني بزخم معرفي اعلمه اليوم لطلبتي في كلية الفنون في بابل

 
 *  *وحول انطباعاته عن الفن العراقي المعاصر وتحديدا ما تلمسه في داخل الوطن : اجاب : أستطيع القول وبكل ثقة أن الفن العراقي سواء المعاصر أو القديم له شأنه الخاص وعمقه الجمالي الذي لا يمكن أن يقارن بمنجز فني آخر وهذه التوصلات جاءت من يقين خاص بان ما أتلمسه اليوم واراه من أعمال إبداعية حقيقية اعتقد إنها تحقق منجزا يستحق الاحترام ويستحق أن نفتخر به فهناك أجيال من المبدعين وأنت تعرف أن بابل وحدها فيها أسماء ربما تصل إلى العالمية. * ومن الجدير بالذكر ، لدى الفنان الكثير من المشاركات الخاصة أو المشتركة فلقد شارك عام 2004 في المعرض العالمي في روسيا وامتد المعرض إلى الصين والمكسيك وكانت اغلب الأعمال من صلب الفن الواقعي متأثرا بأستاذه الكبير فائق حسن ولديه اكثر من عمل ومشاركة في لبنان والإمارات وسوريا إضافة إلى مساهمات في ألمانيا والنمسا. * وقد حصل على العديد من الشهادات والجوائز ، ففي العراق هناك الكثير من الجوائز التي لها وقع خاص في روحه ونفسه منها على سبيل المثال جائزة افضل ديكور مسرحي وكان ذلك عام 1991 وشهادة تقديرية في يوم الفن وشهادة تقديرية عن وزارة الثقافة والأعلام عام 1990 إضافة إلى أن جامعة كوبان في روسيا الاتحادية منحته شهادة تقديرية عن إقامة معرض وعن أعمال تخلد القيمة الخالدة للإنسان وفي عام 2003 حصل على جائزة المعرض العالمي في روسيا أيضا 
 


   . نشر اللقاء الذي اجراه خضير عباس في صحيفة الاتحاد

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   التشكيلي صفاء السعدون :للفـن قيمـة أخلاقيـة لا يمكـن التخلـي عنهـا أبـدا