الجواهري يشكر ... جوجل



Rating  0
Views   693
حيدر طالب مهدي العجيلي
7/26/2011 10:09:23 PM

الجواهري يشكر ... جوجل

 

صحوت احد الأيام المتشابهة أنا ... مدمن التطور والتواصل الاجتماعي ومحركات البحث الالكترونية ... الخ، على صوت طالما سمعنا صداه في الأدب العربي والعالمي والإنساني، شخص اذهل الدنيا وأمة العرب بموسيقى شعره الزكية شاعر العرب الأكبر ( متنبي العصر ) محمد مهدي الجواهري، وهو يرسل مسج على كل غرف الشات في الياهو والهوت ميل والفيس بوك والتويتر وغيرها مما لاتعد ولا تحصى، نص مسجه على التالي : ( شكراً لك جوجل ... الف شكر، لأنك تذكرتيني في يوم 26/7/2011 يوم ولادتي، تحية لك لأنك موسوعة لاتَنسى، أدرك تماماً بأنك بمكوناتك من البيانات ومن اللغات البرمجية يدعونكم بالجوامد أدرك هذا تماماً، ولكني ايقنت حقيقةً لاغبار فيها بأنك وأخواتك من المواقع الالكترونية، أحيائاً ترزقون، وان من أطلق عليكم مصطلح الجوامد من البشر هم نفسهم جوامد وبالذات ابناء وطني العراقييون، لاأقصد بالعراقييون الجمع ... لا أبداً معاذ الله، ولكن من بيده مفاتيح الجاه والسلطة منهم، من يتحكم بأرزاق العلماء والمفكرين وكاسبي الرزق الحلال، ممن وكل نفسه خليفةً لله على عراقه، ولو أعتقد ان الكثير منهم سمع بي ولكن لم يعرفني للحظة، ولا انفي ان هناك الكثير منهم لم يسمع عني بتاتاً، ولا أقول لهم سوى ماقلته في السابق:

نامي و سيري في منامك ما استطعت إلى الأمام

لا ادعي يوماً بأن بقائي مخلداً أدباً وذكرى، هو غايتي من ابناء وطني أبداً فمن لم يجعلني منهم شاعراً فقد جعلني غيرهُ رمزاً وعلماً ونبراسا، ولكن محزن أن يخلد الأنسان حياً وميتاً بعيداً عن أرضه وترابه المخلوط بدمه ... محزن جداً .

شكراً لك جوجل ).

لم استطع تمالك نفسي ولم استطع حبس دموعي على الحزن والكمد الذي ابداه شاعر العرب الأكبر في مسجه عبر المواقع الالكترونية لأن عراقه لم يذكره وكذلك ابناء عروبته في ذكراه ولادته، صحيح ان الشعوب العربية مشغولة الآن بثورات الفيس بوك والتويتر هذه المواقع التي لولاها لأنطمست هذه الثورات ولكان الملوك العرب على كراسيهم أبد الآبدين، وصحيح ان ربيعنا العربي لم يزهر لولا هذه المواقع والمحركات التي حركت والهبت مشاعرنا وكراماتنا، ولو اننا في العراق لم نتأثر بها كثيراً كوننا نموذج من الديمقراطية يجب أن يحتذى به، ولكن أي ديمقراطية هذه التي تنسينا تأريخنا وثقافتنا لتسلط علينا الجهلة والمنتفعين والوصوليون ... هذا هو حالنا سيدي ... الجواهري، فلا تحزن ولا تبتأس فجميعنا في الديمقراطية العراقية نعاني من النسيان والأهمال والعوز بشتى أنواعه، فلا يكن ببالك شيء سيدي ... الجواهري ، فربما سيأتي يوماً يذكرك فيه من يصل سدة الحكم في العراق ويقول رحم الله الجواهري كان جبل شامخ في كردستان وقبة ذهبية في بغداد وشطاً لكل العرب في البصرة، فرحمك الله شاعراً وأديباً ورمزاً للعراق وللعرب وللانسانية جمعاء، وشكراً لك جوجل.



وصف الــ Tags لهذا الموضوع   الجواهري . جوجل