انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المناظر المسرحية

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 4
أستاذ المادة سمير عبد المنعم عيس القاسمي       20/11/2017 18:30:04
المناظر المسرحية
1- المنظر لغة:-
أ- ( نظر، نظره، كنضَرَهُ وسَمِعَهُ، ومنظرة، وتنظاراً، تأمله بعينه، والمنظر والمنظرة ما نظرت اليه، فاعجبك او اساءك، ومنظريّ، حسن المنظر والنظور من لا يغفل النظر الى من أهمه ).
2- المنظر اصطلاحاً:
- المنظر: ( انه ذلك البناء أو الهيئة التي تسهم في التغطية والتجميل والإيحاء بالحالة النفسية والإيحاء بالمكان ).
- المنظر:- ( ان المناظر المسرحية ليست خلفية بل بيئة )
- المنظر:- ( هو ليس لوحة بارزة أو رسماً حياً كذلك لا يُفرض المنظر على المتفرج بثباته وتعريفه لعالم ما ... هو فضاء يتألف ويعاد تأليفه باستمرار، بناء ناقص وان كان مكتملاً يتطلب خلفه مشاركة المتفرج ).
وعرفه (حماده) بانه: "مجموعة التركيبات الخاصة بالمنظر والمقامة فوق خشبة المسرح"
ويعرفه د. رمزي مصطفى بانه " مجموعة من الفنون التشكيلية التي توضع على خشبة المسرح لايجاد الجو المناسب للاخراج وحركة الممثلين لخلق النص المسرحي لاعطاء ايحاءات بالمكان والزمان والحالة الاجتماعية والفكرية والروحية والاقتصادية والسياسية للعمل المسرحي".
عرفه لويس مكيله هو :ما يشاهده امامه على شاشة السينما او شاشة التلفزيون او على خشبة المسرح بكل تفاصيل الكادر من ديكورات وشاسيهات.. الخ علاوة على ذلك موقع الممثلين وتحركاتهم كما يمكن ان تحدد على تصاميم المناظر ايضا مواقع اجهزة الاضاءة والكاميرا علاوة على تحديد اتجاه الرؤية بالنسبة لمشاهدي المسرح لانه رسم المنظر تماماً ما يراه المتفرج".
ويعرفه مليكه ايضا: هو شكل مسرحي يتواجد فوق خشبة المسرح في صيغة معمارية بسيطة ولكنه يعطي ايحاءات عامة شاملة من الناحية التقنية وقد يظل هذا المنظر ثابتاً دون تغيير طوال المسرحية حتى ولو عبرت احداث المسرحية اماكنها وازمنتها".
ويعرفه احمد مصطفى : هو " مجموعة التركيبات الخاصة بالمنظر والمقامة على خشبة المسرح".
ويعرفه عطية بأنه ( البناء او الهيئة او الشكل الذي يخاطب عقل المتفرج وفكره ومشاعره من خلال عملية الإيحاء والتأويل والتفسير والدلالة التي يخلقها ولا يقتصر على القطع المصنوعة من أطر الخشب او القماش وغيرها إنما تساهم في تكوينه بالإضافة إليها أجساد الممثلين والإضاءة أحيانا ) .
ويعرف برشت المنظر المسرحي بأنه ( ليس في المقام الأول إلا فراغاً حيث يحكي الممثلون للجمهور قصة معينة والخطوة الأولى ان تعطي الفراغ والعناصر المعمارية التي يحتاج إليها والخطوة الثانية ان تصنع المنظر بحيث لا يكون بحد ذاته قادرا ان يقول للجمهور الكثير حول قصته المسرحية وتناقض فترتها الزمنية وعلاقتها الاجتماعية والخطوة الأخيرة ان تجعله رشيقا جميلا رائعا )
يعرفه فرانك.م. هوايتنج بأنه “هو البيئة التي يعيش فيها الممثل ويتحرك داخلها”
وعرفه د.ضياء أنور حبش بأنه “بيئة مسرحية يخلقها المصمم معتمداً على وسائله الإبداعية والتقنية والمعرفية، أساسها البيئة التي نشأ فيها ضمن حدود مكان العرض المسرحي”.

التعريف الاجرائي :
- هو تشكل المكان الذي يتحدد على وفق رؤية وفلسفة العصر ويعمل على الايحاء بالحالة النفسية والايحاء بالمكان.
- هو عملية التنظيم المساحي للعرض المسرحي وتعبر بمجموعة صور وتراكيب ضمنية مجسدة من خلال العناصر المستخدمة لتصور وتحوي بالمكان والحالة النفسية لغرض الكشف عن السمات التي خلقها المصمم بما يلائم اسلوبه وبيئته وعصره.
وكذلك يعرف المنظر: هو مجموعة التركيبات المختلفة من الخامات المختارة بهيئتها او يتم تحويلها او تحويرها بما يخدم فكرة المسرحية بالتعاون مع بقية عناصر العرض المسرحي الاخرى.
وكذلك يمكن ان يعرف المنظر المسرحي : بيئة مسرحية مفترضة تتكون من مجموعة أشكال هندسية ومعمارية تختلف بحسب المذهب المتبع في تصميم المنظر المسرحي ويتم تحقيق تلك الأشكال اعتمادا على إبداع المصمم وأسلوبه الخاص والتقنية المسرحية.









تاريخ فن المناظر المسرحية وظروفها الطبيعية والخيالية والفنية وتطورها في العصور المختلفة
مواكب الاعياد والاحتفالات عند قدماء المصريين
كانت الالهة تتربع على عروش عظمتها الضخمة الفخمة التي كانت تسمى ب ( قصور الالهة ) .. حيث تقام فيها الحفلات الرائعة ، والمواكب الخلابة .
ثم تطورت المعابد وتناولها التعديل والترميم والتوسيع والتحسين خلال العصور المختلفة ، منذ نشأت الدولة القديمة ، أي منذ نحو 3200 سنة ق .م حتى اصبحت ولها جلال المباني الكبرى التي حلت محلها بعد ذلك في عصر الدولة الوسطى من سنة 2000 – 1700 ق. م ، ثم في عصر الدولة الحديثة من سنة 1700 – 1167 ق. م . وهذه السمات التي جعلتها الاجيال القديمة مظاهر للمعابد اتخذت أنموذجا في جميع العصور .... الى ان كان عصر الانحطاط الذي بدأ بسيطرة الاثيوبيين والاشوريين على مصر .
لقد كانت المعابد تقام وسط المدن وكانوا يشقون اليها طريقا واسعا خلال الاحياء المختلفة – ليستوعب المواكب الضخمة التي كانت تحتشد لتعظيم الالهة ، وكانوا يقيمون على جانبي هذا الطريق تماثيل كباش واسود وحيوانات مقدسة ، وينتهي الطريق ببوابة كبيرة في سور المعبد الذي لم يبق من امثاله اليوم سوى كتل ضخمة من الاحجار ويقوم على جانبي هذه البوابة برجان عاليان تميل واجهة حوائطهما من اعلى ميلا خفيفا الى الخلف وينبسط وراء البوابة الضخمة بناء واسع مكشوف تحيطه اروقة متعددة ذات أعمدة وخلف هذا البناء كانت تقوم قاعة كبرى يحمل سقفا أعمدة كثيرة ، وقد خصصت هذه القاعة لممارسة الطقوس الدينية المختلفة ، ثم يلي تلك القاعة قدس الاقداس حيث يستوى تمثال الاله.
وهناك حجرات اخرى جانبية تحوي صورا لأقارب الاله مثل الزوجة والابن ، وهناك أمر ذو دلالة خاصة جدير بالملاحظة وهو أن أقسام المعبد المختلفة ينخفض ارتفاعها وقوة الاضاءة فيها تدريجيا كما توغلنا الى الداخل حتى يسود الظلام .
وكانت زخرفة المعبد المنفذة على جدرانه الخارجية تمثل الاعمال الجلية التي قام بها الملك الحاكم المعاصر ، اما جدران المعبد الداخلية فكانت تزخرف بالنقوش التي تتصل بالعبادة والطقوس الكهنوتية – ولم يكن اختيار زخارف المعبد يتم أعتباطا او بلا دلالة ، فالملاحظ أن أسافل الجدران كانت تشير الى الارض والنيل ، اما السقوف فتمثلا السماء حيث تنتشر عليها النجوم وتحلق فيها العقبان


وامام صرح المعبد كانت تقام مسلتان من الحجر ، بينما ترتفع ملاصقة لجدرانه صوارى ترفرف على اطرافها الذهبية اعلام مختلفة الالوان ، وبالاضافة الى ذلك تقوم تماثيل الملك امام صوارى الصرح أو في داخل الفناء ، والغرض منها هو حراسة البناء الذي قام بنائه .
كانت هذه الابنية بضخامتها وفخامتها تشير الى عظمة الاله الذي يسكنها ، ويؤكد هذه الاهداف الافراط في مظاهر الزهو داخل المعبد ، وهو في شكله هذا يعتبر صورة رائعة للفخامة وحسن الرونق ، ويرجع هذا الى ان المصريين كانوا يقارنون دائما ما يشيدونه من معابد بالقصر السماوى لاله الشمس
وكان الجمهور المتدفق للاشتراك في مواكب أعياد هذه الالهة يجد هذه المعابد وقد أضيئت لتزيد من روعة الاحتفال ولتقام فيها الطقوس ، والادعية الدينية ، والاناشيد التي يرددها الشعب في تمجيد الالهة . كما كانت تمثل في هذه الاعياد الروايات القديمة والحوادث التاريخية الى جانب حفلات الموسيقى والرقص . ولا شك أن الرقص والموسيقى من العناصر الاساسية التي نشأت منها المسرحية .
ولا يزال مسجلا حتى اليوم على حوائط معبد الاقصر ذكريات مثل هذا الاحتفال الرائع الذي ينتقل به آمون رع من الكرنك الى الاقصر ليحتفل بعيد اوبت المشهور الذي اخذ شهر ( بابة ) اسمه عنه ، والذي يحمله اسم معبد الاقصر ، حيث كان يذهب الملك الى هناك كل عام ليحتفل بزواجه ، وكان هذا الموكب الذي يصحبه الكهنة ويتقدمه الملك ترافقه جموع غفيرة من الناس يصيحون صيحات الغبطة والسرور بينما يسير جندي ينفخ في النفير امام هذا الموكب الذي تصدح فيه الموسيقى ، وتسمع فيه الاغاني وهم بذلك يؤدون واجبا دينيا بزواج ابن الاله ..
في هذه المظاهر المتعددة وغيرها ، التي ظهرت في منتصف الالف سنة الرابعة قبل الميلاد على شكل أعياد واحتفالات لتخليد أحداث ( معينة ) من قصص الالهة ، نجد عناصر المشهد كما نفهمها اليوم على انها تظاهر ( مادي وخيالي ) يسبب أحساسا نعبر عنه بكلمات وافعال في اماكن معينة .
وفي كل عنصر من تلك العناصر التي اشرنا اليها ما يستلزم شرحه ملء مجلدات ولكن الذي يعنينا معرفته هو اننا نجد فيها عاملا متواصلا للمسرح سواء كان هذا العامل صغيرا او كبيرا.
واقدم صورة لوثيقة من هذا القبيل ، تلك التي دونت في بداية عهد الاتحاد الثاني ، أي في عهد تأسيس الاسرة الاولى ، على يد مينا حوالي سنة 3400 ق . م وهذه الصورة منقوشة على حجر اسود محفوظ الان بالمتحف البريطاني وهي تقص اروع القصص التي تكشف لنا عن موقف تاريخي مجيد . والصورة مقسمة الى فصول معظمها في شكل عبارات يخاطب بها الالهة المختلفون بعضهم بعضا .
وهناك وثيقة أخرى عثر عليها البرفسور ( زيتة ) يرجع تاريخها الى سنة 2000 ق .م مدون بها محادثات مصحوبة بملاحظات وصور لمسرحية قديمة .ومن طريقة كتابة هذه المسرحية نفهم أن احد رجال الدين المشهورين أو كاهنا مرتلا كان يلقى جزءا كبيرا من الرواية التمثيلية في شكل خطبة مطولة ، وكانت تظهر الالهة التي تساهم في التمثيل عند قص حادثة في الاسطورة خلال الالقاء فتلقى اقوالها في شكل محاورة .
وهذه الوثيقة تشبه كل الشبه القصص الدينية التي مثلت في المسرحيات المسيحية الرمزية في القرون الوسطى حيث نلاحظ أن المسرحين قد اقيما في مكان واحد هو مكان العبادة وان المسرحيات التي مثلت في العهدين استنبطت من صميم العقيدة والايمان بالخالق والحياة الاخرة.

مواكب الاعياد والاحتفالات عند قدماء العراقيين
تؤكد حضارة العراق بشواهد وإثباتات وجود طقوس دينية واحتفالية كانت تقام في فضاءات مفتوحة كالمعابد والساحات العامة ، تعد حضارة وادي الرافدين بوصفها اقدم الحضارات ولان ما حدث فيها ينطبق ويسري على الحضارات الأخر.
إن هناك الكثير من الدلائل والاثار التي أشارت بان حضارة وادي الرافدين امتلكت مادة درامية ومن تلك الآثار التي عثر عليها أختام عصر فجر السلالات (2800- 2400ق.م) " شوهد فيها تمثيل بطل وهو يصارع الحيوانات المفترسة وقد عين هذا البطل بأنه جلجامش وختم آخر نقش عليه صورة بطل يصارع أسد وفيه كتابة باسم اور جلجامش أي خادم أو صاحب كلكامش" لذا فقد أصبحت أعمال ومغامرات كلكامش مادة لملاحم وقصص سورية وبابلية عديدة فضلاً عن انتقالها إلى معظم الآداب القديمة وما جاء به من إنجازات نسبة إلى أبطال أمم أخر مثل هرقل والبطل اوديسيوس في الأوديسة وغيرهم وهنا يتبادر في الذهن سؤال هل إن هذه الملحمة أي ملحمة ككامش وبقية المظاهر أو الطقوس الدينية الأخر التي كانت تجري آنذاك قد خضعت إلى تعاليم وإرشادات إخراجية معينة مثلما تخضع إليه النصوص المسرحية في الوقت الحاضر.
لقد اقتربت حضارة وادي الرافدين في مظاهرها وهيئاتها المسرحية من كل ما هو ديني يتعلق بقصص الالهة واشتراطاتها على البشر " وهذا ما دعى اغلب الكتاب والمؤرخين والمختصين في مجال الدراما إلى أن يعتبروا الحضارة العراقية القديمة حضارة خالية من الإثر المسرحي المتكامل وان وجد هذا الإثر أو تلك الآثار فإنها لا تؤدي إلى وظائف درامية بالمعنى الغربي الإغريقي"، ولكن هذا لا يمنع في الوقت نفسه بان العراقيون القدماء بما يمتلكونه من طقوس واشارات دينية ونصوص درامية قد عرفوا حقيقة هذا النوع من الفن وذلك لما لهذه الطقوس من مظاهر درامية دينية احتفالية سجلت ومورست في المناسبات والأعياد الكبرى والتي من أهمها قصة الخليقة البابلية، راس السنة البابلية ، موت وقيام مردوخ وهبوط عشتار إلى العالم السفلي.
إن تلك الأعياد كانت تقام في بيت (الاكيتو) أو بيت الاحتفالات وهو " بناء يقع خارج المناطق السكنية يحيط به حقول ومزارع" ولم تخلو تلك الأعياد من إشاعة روح المرح والغناء والرقص على أنغام الآلات الموسيقية البابلية ولقد كان هذا البيت " كبيراً رباعي الشكل طول ضلعه 140م تتوسطه ساحة مكشوفة أبعادها 6 ×8×90م تحف بها من جميع جوانبها صفوف من حجر "() وان وجود هذه الصفوف من الأحجار تمثل مقاعد لجلوس الناس عليها من اجل المشاهدة للعروض والفعاليات التي كانت تقام في ذلك البيت.
وجميع هذه الإشارات إن دلت فأنها تدل على إن الحضارة العراقية القديمة تحتوي على أنشطة وفعاليات شبه مسرحية قوامها المحاكاة والتقليد لكثير من المظاهر والهيئات التمثيلية وبالإضافة إلى بيت الاكيتو أو بيت الاحتفالات والولائم كان هناك دار آخر هو دار التمثيل في الوركاء وهو أيضاً قد ُبني لهذا الغرض وهو " بيت التمثيل أو دار التمثيل أو حوش التمثيل في مقاطعة معبد الاله (انانا) والذي يعد بناءه إلى 3000ق.م" وان هذا البناء يعتبر من اقدم الأبنية التي شيدت لهذا الغرض في العالم القديم. إذاً مسالة وجود مكان للعرض يدل على مدى تطور ظاهر المسرح اثناء تلك الحقبة وقد ابتعد عن الطقوس الدينية وهذا بدوره يدل بان هناك مسرحاً منظماً لدى العراقيين القدماء.



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم