انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

السينوغرافيا Stenography

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 4
أستاذ المادة سمير عبد المنعم عيس القاسمي       13/11/2017 18:21:18
السينوغرافيا Stenography :
هناك اكثر من تعريف يوضح فهم مصطلح السينوغرافيا :
1- السينوغرافيا هي نشاط أبداعي يحتاج إلى معرفة بالرسم والعمارة والتقنيات الدرامية وهي تعنى بتنظيم الفضاء الدرامي بداية من العمارة ووصولا إلى التأثير على المتفرج ، بكل ما يتطلبه من تصرف في الضوء وغيره من العناصر المسرحية
2- السينوغرافيا هي تقنية تعتمد على الرسم وصبغ قطعة قماش تعلق في أسفل المسرح على شكل امتداد للمنظور نفسه .
3- تعرف السينوغرافيا بأنها :التشكيل الفني للصورة المرئية في العرض المسرحي من خلال الديكور والملابس والإضاءة والتقنيات الأخرى .
4- فن تنسيق الفضاء والتحكم في شكله بغرض تحقيق أهداف العرض المسرحي ، أو الغنائي ، أو الرقص الذي يشكل إطاره الذي تجري فيه الإحداث .
5- وتعرف بأنها : المشهد في لحظة ثبات الصورة.
6- السينوغرافيا هي البيان المشـترك للمخرج والفنان الذي يعبر عن وجهة نظرهم في المسرحية أو الأوبرا أو الرقصة المقدمة للجمهور بصفتها عملاً متحداً.
7- السينوغرافيا هي الحيز الذي يضم الكتلة والضوء واللون والفراغ والحركة وهي العناصر التي تؤثر وتتأثر بالفعل الدرامي الذي يسهم في صياغة الدلالات المكانية في التشكيل البصري العام.
8- السينوغرافيا هي فن تشكيل الفضاء المسرحي من خلال تفاعل عناصر العرض كافة من ممثل ، حركة ، ديكور ، ضوء ، لون ، مكياج ، زي ، صوت ورائحة ... بما يضمن وحدة نظام إنشائي للعرض .
9- السينوغرافيا تعني التشكيل البصري للعرض المسرحي والذي يستند معايير جمالية تحدد مستوى تأثيره الايجابي في ذائقة المتلقي .
10- السينوغرافيا تعني فن تشكيل وتصوير العناصر الفنية من كتلة وضوء ولون وفراغ وعناصر أخرى بصرية كالإضاءة والأزياء والملحقات والمكياج وصياغتها بشكل تخلق نوعا من المساهمة والمشاركة الفعالة بين دلالاتها وإشكالها الفنية وبين المتلقي.
11- السينوغرافيا هي علم إعداد وتجهيز وتنظيم المسرح والمكان المسرحي والمعنى مرادف أيضا لمصطلح ( المنظر المسرحي) .
12- السينوغرافيا هي فن صياغة الصورة المرئية والسمعية للعرض في الفضاء المسرحي بتكوين متناسق بين مفردات العناصر المتشكلة على خشبة المسرح في انسجام لخلق عالم جمالي متحرك يسعى للتعبير عن المعنى الكلي للعمل الدرامي.
يمكن ان نصل الى تعرف شامل وموحد لـ مصطلح السينوغرافيا بأنها :
فن تشكيل الفضاء المسرحي تشكيلا فكريا وجماليا يضمن تحقيق حالة من التفاعل فيما بين منظومة خطاب العرض لتحقيق نظام إنشائي متكامل للعرض المسرحي.




















نشوء السينوغرافيا تاريخيا
أخذت السينوغرافيا بدايتها من بداية المسرح والبعض يرجعها إلى بدايات الحضارات البابلية والفرعونية ، فمفردة السينوغرافيا ترجع إلى سكينوغرافين (scenographie) أساس مفردة السينوغرافيا ، وتعني باليونانية تصميم الديكور أو تزيين واجهة المسرح بالألواح الخشبية المطلية بالرسوم ، وهذه الألواح المرسومة ، كانت في القرن الخامس قبل الميلاد ، تمثل المكان الذي كانت الإحداث تجري فيه . لذلك وجب تتبع بدايات السينوغرافيا من خلال دراسة مكوناتها التي تشغل خشبة المسرح لا سيما المسرح الإغريقي الحافل بهذه التقنيات فهو مسرح يعج بالتقنيات وهذا ما نجده في معمارية المسرح ويؤكد ذلك ( فاضل خليل ) بالقول : في البدء كان يونانياً ومعناه كل ما يتعلق بالرسوم المتواجدة على خشبة المسرح ، رغم الاعتقاد السائد بقوة في ان المصطلح اليوناني هذا لم يكن يقتصر على المناظر وحسب وانما تعداه معناه الى حركاتها – المناظر – مع بقية العناصر المـكونة لشكل العرض المسرحي كاملا بدأً من المضمون و ما يتبعه من حركة الممثل ومستلزمات التنسيق لصورة الفضاء المسرحي.
إذن البداية الحقيقية للسينوغرافيا متمثلة مع بداية المسرح الإغريقي وهذا ما يذكره ( فرانك .م هوايتنج ) بقوله ان البداية الحقيقية هنا تحدد نشأة المسرح تحديداً نسبياً وهي بداية المسرح في بلاد اليونان خلال القرن الخامس قبل الميلاد .
امتاز المسرح الإغريقي بمعمارية متشكلة بدقة عالية وتتميز بفضاء معماري مفتوح فالعروض الإغريقية اتسمت بأنها لم تتطلب جهود عالية مجرد توفير مساحة من الأرض مقدسة ، يقام وسطها ارتفاع يرمز إلى مذبح الإله ، حيث تقدم الأضاحي قبل كل عرض مسرحي ، امام جمهور المشاهدين فيتوزعون كيفما اتفق على سفوح التلال المحيطة ، كما يفترضون ايضا مصاطب خشبية اقيمت حيثما كان السفح منخفضاً بحيث يمكن للجمهور من مشاهدة ما يجري على الاوكسترا .
المسرح الاغريقي مر بمراحل كثيرة ، من البناء الخشبي المؤقت الى ذلك النهائي المبني بالحجر. فالديكورات التي اتسمت بمنظرية فائقة الدقة والستائر شملت بهذه التقنيات وكانت عبارة عن ستارة تفصل الممثلين عن المتلقين ، وكانت المدارج قد وضعت من الحجارة والمقاعد الخشبية انتظمت في صفوف تتجه كلها الى الوسط في منتصف الصفوف كان ثمة معبر عرف بـ ( الديازوما ) كان ييسر الانتقال عبر الصفوف .
من العناصر المعمارية المهمة في المسرح اليوناني ( الاوركسترا ) يجمع الباحثون على انها المكان المخصص للرقص ، اهم ما في المسرح الاغريقي ، واقدم اقسامه . وتوصف بأنها دائرية الشكل وان الجوقة تؤدي عليها رقصاتها واغانيها ، كما تقف فيها خلال اداء الممثلين لادوارهم وفي وسط الاوكسترا يقوم بناء حجري يمثل مذبح الاله ديونسيوس ، وكان يطلق باليونانية Thymele وهي مشتقة من الكلمة التي تعني تقديم القرابين .
نجد إن العروض اتخذت فضاءات متنوعة في مسرحيات اسخيلوس كانت تقدم في الهواء الطلق ، في حين ان مسرحيات سوفوكليس ويوربيدس كانت في اغلب الاحيان تقدم امام مبنى او قصر من القصور ، اذن فمن المنطقي افتراض إقامة منظر مبني في الفترة حوالي 470 ق.م أو بعد فترة قصيرة من تقديم اسخيلوس لمسرحية الفرس أخر مسرحياته التي يفترض انها قدمت وعرضت دون جدوى مبنى كخلفية للعرض .
امتلك المسرح الاغريقي اقسام تخللت في معمارية المسرح وهذه الاقسام هي المنصة التي تحتوي على العناصر المسرحية ، ومقدمة المنصة ، المخصصة لاستقبال الممثلين في اثناء قيامهم بأدوارهم ، و الاوركسترا أي المجال الذي تحده الصفوف الاولى من المدرجات ، والذي خصص لحركات الجوقة.
فمعمارية الفضاء الاغريقي بنيت بدقة عالية وهذا ما تجلى بالدقة السينوغرافية في تقنيات العربة التي استخدمها ( ثيسبيس ) في تجوله مع فرقة ممثليه على العربة ، وكانوا يمثلون مسرحياتهم ، عليها وكانوا يطلون وجوههم ، عند التمثيل ، بعصير العنب .
مهما اختلف علماء التنقيب فانهم يتفقون على ان الاسكينا كان يحتوي على ثلاثة ابواب على الاقل وانه في الفترات التالية للعصر الاغريقي والروماني اصبح استخدام هذه الابواب امراً متفقاً عليه ، الباب الأوسط يؤدي دائماً الى قصر البطل او الشخصية الرئيسة ، وهناك ايضاً اتفاق عام حول مسميات بعض اجزاء الاسكينا فالمدخل على الجانبين ( بين الاسكينا والمدرج ) كان يسمى البارادوس وانه خلال واحد من هذه المداخل كان الكورس يدخل ويخرج.
وبهذا يخضع عنصر الديكور المتكون من عملية تجسيدية متحـققة الحضور ومقتصرة على متطلبات العرض المسرحي الى تشـكيلات ديكورية تسمح للجمهور مشاهدة جميع تقنـيات العرض الذي سيعرض وفـق هذا التشـكيل المنظور ولـذلك ربط الايطاليون بين السينوغرافيا والمنظور حيث لم يكن للكلمة الاولى معنى واستخدام مسرحي ، غير ان المنظور اصبح المنهج العلمي لتنفيذ المسارح المستخدمة والزخارف المختلفة .
وكان للمنظور اثره في تحريك خيال المتفرج واكتسب مصطلح سيـنوغرافيا مغزى مسرحياً حيث يشير تحديداً الى فـن المنظور المرسوم معمارياً كان او طبـيعيا.
ادرك المصمم الاغريقي الحاجة الى وجود المناظر المرسومة والتي بدورها تساعد على خلق اجواء المسرحية ، وتلك المناظر تسهل على المؤلف المسرحي بأن يتناول مسرحيات ذات اماكن معينة كي تجري فيها الاحداث ، وبهذا يكون المؤلف المسرحي الاغريقي يتحرك بمساحة اوسع من ذي قبل ، والمناظر المسرحية قد وفرت المشقة على الممثل والمؤلف الإغريقي بذلك يلجأ المتفرج لعملية السرد ، فترسم في مخيلة المتفرج الاغريقي صورة جلية واكثر وضوحا من تللك الصور الذهنية التي يستقبلها من العملية السردية او الكلامية الوصفية .
اضافة الى ذلك وجود المعدات المستخدمة في العروض الاغريقية وهي جزء من سينوغرافية العرض الاغريقي والمتكونة من ثلاث معدات رئيسة هي الاكسكليما والبرياكتوس والميكانا الاولى عبارة عن مصطبة خشبية منخفضة مركبة على عجلات بحيث يمكن دفعها خلال فتحة الباب الرئيس لتكشف عن المشاهد التي يفترض انها قد حدثت وراء الاسكينا ... اما الالة البرياكتوس فكانت اشبه بمنشور ذي ثلاث اوجه ، كانت ترسم عليها المناظر المختلفة باستخدام مجموعة من هذه الالات من الاعمدة وأمام مقدمة الاسكينا وكانت تسمح بالامكان بتغير المنظر وذلك بتحريك وجه واحد من الاوجه الثلاثة لهذه الالات وبذلك يشاهد الجمهور اشكالاً جديدة للمنظار ، اما الالة الثالثة وهي الميكانا ويبدو انها كانت اشبه برافعة كانت تستخدم لرفع الالهة وإنزالهم.
امتاز المسرح الاغريقي بخلوه من التكنلوجيا المعمارية للاقواس والاروقة وان بذور التطور التقني الذي اوجد حالة التغير المتمثلة بالمنظر واحداث نوع التحول الذي قد ذكرناه سابقاً من حيث المعدات .
اشترك الزي الاغريقي في تنميط الوحدة المكونة للسينوغرافيا باعتبار الزي له الدور الفعال في سينوغرافيا العرض المسرحي ، فالزي الاغريقي بألوانه القرمزية والبيضاء في تفعيل دور السينوغرافيا في العروض المسرحية
وللاقنعة دور بارز الاهمية في سينوغرافيا المسرح الاغريقي حيث كانت اقنعة الدراما الكوميدية المتنوعة أكثر منها في الدراما التراجيديا ، لتمثل هذه الاقنعة - اضافة الى وجه الانسان كما في التراجيديا – الحيوان و الطيور ، الامر الذي ساعد على تعميق الكوميديا بين الانسان
وبما ان العروض التي كانت تقدم في وضح النهار لذلك لم " تكن هناك حاجة الى اضاءة المسرح او صالة المدرج.
وانتقالا الى سينوغرافيا المسرح الروماني الذي يعد امتداداً للمسرح الاغريقي من حيث المعمارية ، لكن نجد حضور واضح للاقواس والاروقة التي لا نجدها في معمارية الاغريق ، فالمسرح الروماني يدين بشكل ملحوظ للاغريق فـ الفن الروماني يدين كثيراً للفنون الاغريقية التي تميزت باتجاهها الديني والمثالي .
اتسم المسرح الروماني بـ زيادة حجم واجهة المناظر ذات ألابواب الثلاثة فارتفعت الى أقصى ارتفاع تصل اليه وكذلك زيادة في الزخرفة والمكان في البناء .
كما ان المنظر الثابت في المسرح الروماني والذي يقابله الاسكينا الإغريقية أتى كوحدة واحدة من المعمار المسرحي ( وحدة معمارية ) فالمدرجات تبدأ ملامسة لهذا المنظر وتنتهي به ، اما من حيث الحجم فالمنظر الروماني اكبر وأضخم ، كما أحتوى على زخارف اكثر من المسرح الإغريقي وتميز المسرح الروماني بمساحة طويلة للمدرج الروماني إلى إن وصلت الى شبه دائرة ، على حيث كانت في المسرح الإغريقي الى ما هو ابعد من النصف دائرة وأقل منه شبه دائرة.
نجد أمكنة الجلوس في المسرح الروماني كانت اقل مما كانت عليه في المسرح الاغريقي وذلك بالرغم من ان حب الرومان كان تفضيل الكم على الكيف وقد كان هذا ملحوظا بسسب انخفاض المستوى الاجتماعي والفني للمسرح في روما على النقيض مما كان عليه المسرح الاغريقي القديم من اهمية و حيوية .
اما بالنسبة للمنظر الخلفي انه قد اضيف الى الادوات المسرحية من جهتي منصة التمثيل مواشير مثلثة الشكل وكانت هذه المواشير عندما تدور على نفسها تعرض صورة مطلية على جوانبها ملائمة لتحولات العمل الدرامي .
امتاز المسرح الروماني ببنائه المعماري متجها نحو الزخرفة والتفخيم وهذا عكس ما نجده في اعمال الاغريق التي تميزت بالبساطة والتنظيم وهذا ما نتلمسه في استمرار استمرار الرومان طوال الخمسة قرون ، شغوفين بمظهر الفخامة والعظمة والمباريات والمصارعات وغيرها من الالعاب الرياضية التي كانت تعرض ، وكانت تدفعهم الى تلك الممارسات عوامل كثيرة في ذات الوقت على اقصائهم عن المسرح بسبب تعدد الوسائل الترفهية وتنوعها ، لكن تلك المباريات قد عرفت طريقها للازدهار بسسب اقبال الجماهير لمشاهدتها ، و من هنا ندرك مدى المزاجية العامة للشعب وللمتفرج الروماني .
وقد اعتمدت السينوغرافيا الرومانية على بناء مناظر ثابتة وفخمة وديكورات ضخمة كما جمع المسرح الروماني فيما هو معروف بين الاتجاه الديني والدنيوي ، وكان موجهاً لخدمة الاباطرة والامراء وحاشيتهم والعسكريين الكبار والنبلاء ورجال الاقطاع في حين كما ذكرت سابقا ان التمثيل كان يقوم به العبيد غير المتخلقين ذكوراً وإناثا .
ان الفن بمجمله يأخذ قالبه وطابعه الجوهري من تلك الممارسات الفعلية له فهو:
يستمد طاقته الروحية من الوسط الذي ترعرع فيه ، واذا ادرجنا بعض تلك المقاربات والتباينات بين المسرح الاغريقي والروماني ، فنحن ندرجها بغية تفعيل ذلك الامتداد السينوغرافي من حيث الشكل وليس المضمون ، ان نظرة السينوغرافية متفحصة على الاشكال المعمارية الرومانية للغرض المسرحي ، وأي كان من تلك العروض ، لا نجد معضلة في التعرف على كينونة المسارح الرومانية ، والتي هي بكونها اقرب بالحلبة منها الى المسرح الحقيقي.
تميزت الدراما الرومانية في استخدمها المساحي وقد جعلت من الملاعب الكبيرة وحلبات الصراع والبحيرات المائية اماكن لتقديم هذه العروض والمسابقات ، فأن الدراما الدينية في العصر الوسيط قد حسب لصالحها حق التأسيس لنوع العروض المهمة (مكانيا) في تطوير استخدام مساحة العرض ذلك بما يسمى ( مسرح البيئة )? حيث عمل رجال الكنيسة على الاستفادة من البيئة المكانية والهندسة المعمارية للكنيسة وتوظيفها للعرض المسرحي محققين بذلك التقاء قوة الموضوع الديني الذي تناوله مع هيبة رجال الدين وهناك كثير من مواقف الكنيسة وتعاليمها حينذاك لم تخرج مباشرة عن سنة المسيح و تعاليمه بقدر ما خرجت الرغبة في مقاومة كل ما هو اغريقي او روماني ، والواقع ان الكتابة المسرحية ظلت منذ وفاة سينيكا حتى بداية العصور الوسطى غير موجودة نسبيا ، ولابد ان يكون لمثل هذا الحكم العام بعض الشذوذ.
ان سينوغرافيا العصور الوسطى كانت زاخرة بالتطور الذي شمل تقنيات العروض من ماكنات وآلات الخداع ومنصات للتقديم مزخرفة ومزينة وكان التقديم في الهواء الطلق لذلك لجأوا الى تزيين " الاجزاء العليا من الاشجار المجاورة لـ (ترينيتا داي مونتي ) لتصبح منظراً مسرحياً ، وضع عليها مشاعل ولوحات كتبت عليها شعارات .... فضلا عن بعض الاحجار المزيفة والمنحدرات الى جبل رمزي الى اعلى السلالم و تعتلي تللك السلالم منصة كبيرة مليئة بالاشكال الرمزية
خضعت خشبة المسرح الى تحولات وتطورات على نمط الشكل العام والتقنيات المستخدمة ، فظهرت ثلاث انواع لخشبة المسرح :
الاولى : مسرح المصطبة المؤقت للفرق التمثيلية الجوالة ، وتميزت هذه المصطبة بمنصة مرفوعة للأعلى ذات ستارة خلفية ، يستريح الممثلون خلفها او يختفون وراءها عن اعين المشاهدين الذين كانوا عادة يجلسون امام المنصة او يحيطون بها من ثلاث نواح .
الثانية : المسارح المتصلة المستخدمة في تقديم مسرحيات الاسرار والمعجزات ، وتقوم فكرة هذه المسارح على انتقال المشاهدين من مكان الى اخر حسب تغير المناظر وتحريكها ، ذلك باستخدام مجموعة من الغرف المبنية كل غرفة منها تمثل منظراً او بيئة مختلفة محركةً الجماهير معها مثلما تفعل جماهير رواد حديقة الحيوانات عندما ينتقلون من بيت الفيل الى اقفاص القرود .
الثالثة : مسارح العربات المستخدمة في تقديم مسرحيات الاسرار الانجليزية والألمانية ، وتختلف مسارح العربات المستخدمة في انجلترا والمانيا عن المسارح المتصلة فهي تعد قبل بدأ العرض أعداد كاملاً ، ثم توضع على عجلات وتدفع في طرقات المدن متنقلة مابين مجوعة واخرى من المشاهدين ، وكانت مسارح العربات هذه مكونة من طابقين الاسفل لاستعماله كفرقة للملابس والعلوي للتمثيل .
وأمتازت " خشبات المسارح الثلاثة بالنوافذ ، وأسقف المنازل والشرفات وكانت المناظر ايحائية لترمز الى المكان عن الطريق الرمزSYMBOL ، فتكفي شجرة واحدة بعدة زهور لترمز الى جنة عدن ، وعلى جانبي خشبة من الخشبات تقع في كل نهاية منها يميناً ويساراً الجنة ، النار.
ازياء العصور الوسطى لم تتقيد بالدقة التاريخ وجاء تصميمها مناسباً لحركة وتحرك الادوار والشخصيات ، خاصة في ادوار الشياطين لقفزاتهم وفق طبيعة الادوار
لم تكن الاضاءة في العصور الوسطى ذات اهمية لان العروض التي كانت تقدم معتمدة على ضوء المشاعل والثريات الخاصة بمعمارية المكان في " الشموع هي العامل الوحيد في اضاءة المسرح خلال عدة قرون.
الموسيقى اخذت دورا هاما في مصاحبة العروض المسرحية وكذلك الغناء الديني وتبادل الحور والغناء موقفها في تأثير رائع . جلست فرقة الموسيقى فوق مرتفع عال او احتلت مكانها احياناً خلف الكواليس على الجانبين أطلقت الموسيقى المصاحبة علامة موسيقية خاصة (اشرطة الموسيقى) عند بداية العرض لتنبيه المتفرجين الى بدأ التمثيل ،لذا كانت الموسيقى مرغمة في الاداء المسرحي من قبل رجال الكنيسة وليس كان شاغلها هي خدمة العروض أنما وظيفتها تقديم زخرفة جمالية تضفى على العروض .



تمنياتي لكم بالنجاح الدائم


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم