انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

خصائص الحداثة

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 4
أستاذ المادة علي عبد الامير عباس فهد الخميس       13/10/2017 06:17:03
الموضوع: ( مذاهب نقد حديث ) وقت المحاضرة (8.30-10,30) صباحاً
اسم القاعة : قاعة رقم (4)
المحاضرة الحادية عشر : خصائص الحداثة

تستند الحداثة كما يراها محمد محفوظ إلى الخصائص التالية:
ـ مرحلة تبلغها المجتمعات الإنسانية من خلال عملية التراكم التاريخي، والخروج من دائرة الوصاية التاريخية التي فرضت على العقل الإنساني في عصور الظلام.
ـ الحرية الإنسانية وتأكيد دور الإنسان الحر في مختلف ميادين المجتمع وقضاياه انطلاقا من حقوق الإنسان وتعزيزا للقيم الديمقراطية.
ـ العقلانية حيث يتجلى العقل بسيادته وهيمنته في مختلف جوانب الوجود الاجتماعي والسياسي تجليا لمبادئ التنوير وقيمه.
ويسجل محفوظ في هذا السياق مجموعة من النقاط الهامة حول الحداثة منها:
ـ أن الحداثة لا يتم استيرادها من الخارج بل هي حالة تنبثق من صميم المجتمع، وهذا يعني حالة تطور وتراكم تاريخي تتم في داخل المعطيات التاريخية للحياة الاجتماعية تمهد لعملية الحداثة وحضورها.
ـ إن الحداثة كمرحلة تاريخية بحاجة إلى توفير الشروط الثقافية الضرورية لبلوغها، فالحداثة لا تتم وفقا لمبدأ المصادفة وإنما هي عملية فعل إنساني يقتضي منظومة من الشروط الذاتية والموضوعية.
ـ تأكيد أهمية الوعي الإنساني في فكرة الحداثة وضرورة الحضور الثقافي لهذا الوعي في مختلف مجالات الحياة حضورا يؤكد تنامي العقلانية والتنوير والقدرة على امتلاك اللحظة الذاتية في الوعي الاجتماعي
وتسجل الحداثة نفسها في مظاهر متعددة ومن أهم الأسس والمنطلقات التي ترتكز إليها في المستوى الفلسفي يمكن الإشارة إلى المرتكزات التالية:
ـ يعد العقل ودوره في الحياة مبتدأ الحداثة وخبرها ولذلك فإن هيمنة العقل وسيادته تشكل المنطلق الحقيقي للحداثة وأساسها المركزي.
ـ يأخذ العلم والإيمان بدوره في الحياة الإنسانية دورا مركزيا في مفهوم الحداثة وهو دور يتكامل مع أهمية العقل ودوره التنويري. فالمعرفة العلمية هي المحور الأساسي في فهمنا للكون وحقائقه وعلله وتجلياته بصرف النظر عن المعارف التراثية والتقليدية التي سادت في العصور الماضية من تاريخ الإنسانية.
ـ تأخذ الحرية مكانها المميز في صميم مفهوم الحداثة. فالحداثة هي حالة من المغامرة في عالم الضرورة والحتمية وهي من هذه الزاوية تتجلى في صورة إرادة إنسانية حرة تتحدى وتتقصى وتغامر لتصنع مصير الإنسان على مقياس إرادته وعلى أطياف أحلامه الإنسانية. وتتمثل هذه الحرية في إرادة إنسانية تسعى لهدم عالم الوصاية وتدميره بمختلف تجلياته وحدوده ومرتسماته.
ويأخذ مفهوم الزمن وعلاقة الإنسان بالزمن أهمية مركزية بين أطياف مفهوم الحداثة. فالإنسان في الحداثة يصنع زمنه ويرسم ملامح مصيره بإرادته. فالزمن في الحداثة لا يأخذ صورة دورات متكررة صائرة إلى بداياتها. إنه لحظات متقطعة متنافرة متقدمة، إنه صولة الإنسان وتجسيد لإرادته الخلاقة. والإنسان في هذا التصور يصنع تاريخه ويهندس لحظات وجوده تحددا وابتكارا وإبداعا. وفي أصل هذا التصور للزمن بوصفه حركة إنسانية واعية تجلت فكرة التقدم الإنساني وفكرة المصير الذي تقرره إرادة البشر. إنها الحرية التي تتمثل في الخروج عن وصاية الزمن، إنها الإرادة التي تنتزع نفسها من قبضة الحتمية المتمثلة في دائرة الزمن.
ويشكل الحق دائرة مركزية في أصل الحداثة. فالحق ينبثق من إرادة البشر وليس من عالم الطبيعة والقوى الخارقة لها. وهذا يعني أن الإنسان يشكل بإرادته وحريته وحجم حضوره في هذا الكون مصدر الحقيقة الأولى وصانعها. والفعل الإنساني في نهاية الأمر صورة إرادة إنسانية تجعل من الإنسان بصورته الاجتماعية مبتدأ الحقيقة وغايتها
ـ الإنسان جوهر الحداثة: "إن عملية التحديث السليمة لا تبدأ بالمظاهر والمؤشرات الكمية، وإنما تبدأ بالمضمون والجوهر وهو الإنسان، فبدون تغير الإنسان في ثقافته وقيمه ونظرته إلى الذات والآخر تبقى عملية التحديث ظاهرية، مزيفة، لا تعكس الواقع بأمانة، وهذا ما تشير إليه الآية القرآنية في قوله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" فمربط الفرس في عملية التحديث هو الإنسان والنظام القيمي الذي يتحكم فيه على المستوى الشخصية والاجتماعي"
وفي هذا السياق يرى قسطنطين زريق أن الحداثة تنطلق من المواقف التالية:
ـ الإيمان بأن العالم الطبيعي هو العالم الحقيقي. فهو ليس عالما زائلا وليس مجرد جسر نعبره إلى العالم الآخر، إنه عالم يمتلك الجدارة والأصالة وهو قمين بأسباب اهتمامنا وعنايتنا.
ـ الإيمان بأن الإنسان هو أهم كائن في العالم الطبيعي وأنه معيار الأشياء جميعا وغاية الوجود. ولكونه غاية يتوجب على المجتمع أن يحيطه بكل أسباب الرعاية والحماية وأن يوفر له شروط الإبداع والحياة الحرة الكريمة. وهذا يتأسس من منطلق أن الإنسان هو العامل الفاعل في التاريخ في ميادين التحضر والتطور، إنه سيد قدره وحاكم لصيرورة وجوده إبداعا وعطاءا.
ـ الإيمان بأن العقل هو مصدر تفوق الإنسان وتفرده في مملكة الكائنات الحية، ومن ثم الإيمان بأن الإنسان يستطيع عبر هذا العقل أن يطور العلوم والمعارف باتجاه السيطرة على الوجود والمصير
أما لوي ديمون فيرى الحداثة ترتكز إلى المحاور التالية:
ـ الفردانية (مقابل حلول الفرد في الجماعة).
ـ أولوية العلاقة مع الأشياء مقابل أولوية العلاقة بين البشر.
ـ التمييز المطلق بين الذات والموضوع.
ـ فصل القيم عن الوقائع والأفكار.
ـ تقسيم المعرفة إلى مستويات (فروع معرفية) مستقلة متناظرة ومتجانسة
ويحدد هايدغر خمسة مظاهر للأزمنة الحديثة وهي: العلم، والتكنولوجيا، والفن، والثقافة، ومن ثم الانسلاخ عن المقدس
يحدد عياض بن عاشور عددا من الأسس المركزية للحداثة ويحددها بأهمية العقل ودوره في الحياة الإنسانية، ومن ثم بأهمية الفردية الإنسانية، والإرادة البشرية، وبالتالي التأكيد على دور الطبيعة وأهميتها، وأخيرا الزمن بوصفه رصيدا يتجدد ويزيد بالتدريج


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم