انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون التشكيلية
المرحلة 2
أستاذ المادة نبيل مع الله راضي عبد العابدي
03/02/2016 16:01:48
وظيفة اللون : يلعب اللون دوراً أساسياً في العمل الخزفي لما له من دور في أبراز القيم الجمالية والتعبيرية وإظهار الأفكار وزيادة جذب الانتباه فضلاً عن استخدام اللون في أظهار الشكل وإعطاء الإحساس له والتأثير على المشاعر من خلال تأثيراته السيكولوجية والفسيولوجية مع ما يضيفه من قيمة جمالية بتنوع علاقاته اللونية. واللون يعد بنية تحمل معنى يختلف وفقاً لموضوعها وموضعها ضمن سياق العمل الفني إذ يرتبط معناها وفقاً للسياق المحدد ، أي أن معناها قادر على التعبير بدرجة كبيرة استناداً إلى كيفية استعمالها وعلى مكان وجودها في العمل الفني. فالألوان مثل الأشخاص تبدو مختلفة في الأوضاع المختلفة ، وبتحليل خواصها الأساسية الثلاث المتمثلة (بالصيغة ، والقيمة ، والشدة ) يمكن عندها فهم الكيفية التي تستخدم بها وهكذا نحس بجمال اللون من خلال مضمونه وأهميته ومكانه ، والتوزيع اللوني يحتاج إلى حسن الاختيار وتوافق النسب وان يعالج العمل الفني لونياً وفقاً لدرجة الضوء التي سَترى علية وان تتناسب مع الوظائف المفروضة لها . فإذا ما وظف اللون توظيفاً مؤثراً فسيعطي نتائج جمالية وتعبيرية متعددة لتوضيح المضمون المباشر للتأثير النفسي ، فهو لغة جمال وفي الوقت ذاته لغة تعبير. وعلية يمكن للون أن يخدم عدة أغراض مختلفة في العمل الفني وهذه الأغراض ليست دائماً بارزة ولكنها متداخلة كثيرً وذات علاقات متبادلة . ويمكن أيجاز أهم العوامل المؤثره التي يحققها اللون في العمل الفني : 1. توظيف اللون كقيمة رمزية وتعبيرية في العمل الفني. 2. يمكن أن يكون أداة نقل للتعبير عن الانفعالات الشخصية والمشاعر، فضلاً عن استخدامه كأداة للتعبير عن مضمون العمل الفني. 3. جذب الانتباه وتوجيهه مباشرة. 4. إكساب العمل الفني المسحة الجمالية من خلال العلاقات الفنية. 5. يماثل أشياء مدركة حسياً بوصف مظهرها الخارجي. فضلاً عن ذلك فان للألوان وظيفة كبيرة في الجوانب الآتية ، فاللون إضافة إلى انه يجذب الانتباه الذي يعد هو الوظيفة الأساسية للون التي تقوم على أساس التباين ، فمن حيث جذبها للانتباه يتوقف الأمر على اثر اللون على حاسة البصر ومدى النظر بينه وبين الألوان القرينة له ، ويزداد هذا الجذب من خلال التباين وذلك من خلال استخدام الألوان الحارة مع الباردة أو حالات التضاد اللوني . فأنة يخلق حالة من التذكر ذلك أن للون قيمة تذكارية عالية إذ يميل عدد من الناس إلى وصفهم للشيء بالإشارة إلى لونه . لذلك يجب أن يكون اختيار اللون المناسب للعمل الفني مرتبطاً حسب تأثيره السيكولوجي على الإنسان وما يثيره من معانِ ورموز لديه لكي يبقى ثابتاً في ذهنه ، " فارتباط اللون بأفكار وبأشياء معينة يؤدي إلى نوع من التأثير على الذاكرة ذلك أن واقعية اللون وحيويته وتأثيره النفسي يساعد في عملية التذكر والاسترجاع والاستدعاء ". وتعمل الألوان على تحفيز الذاكرة أيضاً من خلال ارتباط هذه الألوان بالأفكار والخبرات الماضية ، " فأننا عندما نتطلع إلى الصورة غير الملونة ، فأننا لا نحس الأثر الذي تبقيه هذه الصورة الخالية من الألوان ، لان ذاكرتنا مشحونة بما تحمله من صور عن ألوان الطبيعة وعلية فان تداعي الذكريات تفرض نفسها على تلك الصورة فاقدة التلوين فتمنحنا شعوراً بالألوان مستمد من خبرتنا الماضية. إضافة إلى قدرة اللون على التعبير ، وهنا يتداخل أو يشترك اللون مع الشكل والمادة وباقي العناصر الأخرى في العمل الفني ، الأمر الذي استوجب على الفنان إقامة معالجات فنية خاصة وفقاً لمضامين الدال الذي من خلاله ترسل المدلولات للمتلقي . وفي ضوء ماتقدم يمكن أن نخلص إلى أن للون وظائف متعددة تسهم في خلق انطباع قوي وسريع للعمل الفني وخلق تأثيرات رمزية نتيجة لما توحي به الألوان من إيحاءات عاطفية ووجدانية ، فضلاً عن ما يضيفه من قيمة جمالية. افقاً ، فأنها تجعل اللون متخذاً طابعه النهائي ليصبح في النهاية ضمن بنية مفترضة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|