انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 1
أستاذ المادة سعد علي ناجي عبد الحسين الجبوري
28/01/2015 21:40:55
الفرق بين الشدة والدرجة في الصوت لا بد لنا من التفرق بين شدة الصوت ودرجته إذ ان كثيراً من المبتدئين في مجال الفنون الدرامية لا يفرقون بين الاثنين تفرقة عملية فاصلة. كما ان كثيراً من المخرجين حين يصدرون توجيهاتهم إلى الممثلين يخلطون بين الشدة والدرجة، ونفس الشيء يحدث بالنسبة إلى الممثل الذي يخلط هو نفسه بين المعنيين، فتضطرب الملاحظات الفنية، دون الوصول إلى الهدف المقصود. ولكي نعطي صورة واضحة في التفريق بين الشدة والدرجة، وهذا يهم كثيراً الطالب المبتدئ في الفنون الدرامية، فسوف نأتي بمثال تطبيقي، يمر به أكثرنا يومياً وفي نطاق الحياة الاعتيادية العامة. أنت قد فتحت جهاز الراديو، وكنت تقوم بعمل ما دون التركيز على ما يبثه الجهاز (الراديو)، وفجأة قد المذيع أغنية، لها صدى في نفسك لأسباب خاصة وبدون ان تدري، تدير بأصبعك (زرا) خاصاً، فيرتفع الصوت (قوة)، أي انك بدأت الأغنية في قوة صوت أعلى لكي تتمتع به، في هذه العملية التي قمت أنت بها – عندما أدرت الزر الخاص، قد عملت على زيادة شدة الصوت أي قوته .. ولكن درجات صوت المغني في اللحن يؤديه وفي طبقاته بقى على حاله سواء كان الصوت الآتي إلى الراديو حياً، أو مسجلاً، لان المغني في كلتا الحالتين لا يتصرف كما يريد. بل حسب اللحن وفي حدود التمارين العديدة، ورضاء المخرج الموسيقي وقناعة الملحن أيضاً. هذا الشيء ينطبق في الحفلة الحية المذاعة على الهواء، أو الذي يسجل في الأستوديو، وهو الأمر الشائع كثيراً هذه الأيام، منذ ان ظهرت إلى الوجود الأشرطة الحساسة الجيدة والتكنولوجيا التقدمة في أجهزة الصوت وهندسة الأستوديو .. الخ. إذا ... عندما تعمل أنت بزر خاص في جهاز الراديو، فانك تستطيع ان تتلاعب في شدة الصوت (قوته) كما تريد أو حسب الظروف المكانية والزمانية والنفسية لك. ان التلاعب في شدة الصوت من السهولة والبساطة في أي جهاز عندما تتحكم بذلك الرز الخاص الذي يسمى (زر الـ FOLUEM) . نأتي بمثال آخر: مذيع يلقي بيانا من المذياع، يصل إلى المتلقين من خلال أجهزة المذياع المختلفة، وبشدة صوت مختلفة، حسب رغبات المتلقين، ولكن ذلك المذيع عند قرأته للبيان، قد اختار لنفسه شدة صوت معينة تتناسب مع حجم الأستوديو، وحساسية الميكرفون، وقربه وبعده منه، يختار أيضاً طبقة صوتية ملائمة (درجة صوتية ملائمة) تقترب عادة من القرار أو أعلى قليلاً وهي الطبقة الصوتية المتوسطة المريحة للمتلقي. هذا الشيء يحدث في الأستوديو، وعلى الهواء مباشرة، فإذا أردت أنت ان تستمع للبيان – بعد ان تنبهت اليه – بشكل واضح حتى لا يفوتك شيء، فانك سوف تدير زراً خاصاً (الفوليوم) فيرتفع شدة صوت المذيع، أي يزيد قوة الصوت عند المذيع، من خلال جهاز الراديو (المذياع) في حين ان المذيع في الأستوديو قد بقى على حاله حيث شدة الصوت ودرجته دون ان يتغير. وبعد الانتهاء من ذلك البيان، تقدم مواد إذاعية أخرى أنت لا تهتم كثيراً بها، فتعمل على انخفاض شدة الصوت من خلال ذلك الزر الخاص. اما درجة الصوت (الطبقات) فلها علاقة كما قلنا سابقاً بسعة الاهتزاز للجسم المهتز، فكلما زادت سعة الاهتزاز عن سابقتها، كلما حصلنا على درجة صوتية جديدة، وربما نصف درجة، أو ربع درجة .. الخ. وفي مجال درجة الصوت أو الطبقات عند المتلقي، فانه تنطبق عليه نفس المواصفات الفيزيائية لأي جسم يهتز ويصدر أصواتاً، غير ان الإنسان بما يملكه من أجهزة عديدة خاصة بالنطق تساعده على إعطاء ثمرة جيدة من الصوت البشري سواءً في شدة صوته أو درجته إذا أحسن استغلال تلك الأجهزة استغلالاً عملياً وبتمرين متواصل.
شيء عن نوعية الصوت أما نوع الصوت، فقد أكدت عليه الدراسات بأنه تلك الخاصة التي يتميز بها صوت دون آخر. ان نوع الصوت أو خاصيته، هي تلك الصفة الخصوصية التي يتميز بها صوت (الكمنجة) عن (العود) مثلاً، وان اتحدا في الشدة والدرجة، لان هناك خصائص معينة تتميز بها آلة الكمان (الكمنجة) عن صوت آلة (العود) هذه الخصائص تشير وتحدد نوعية الصوت التي تنتجها آلة الكمان أو العود، نفس الشيء بالنسبة إلى الإنسان، فلكل إنسان نوع خاص من الصوت يتميز به الصوت الذي كان قد تشكل عنده نتيجة ظروف بايولوجية ووراثية ونفسية واجتماعية وصحية واقتصادية تميزه عن شخص آخر، وتقربه إلى حد ما من أخيه الذي كان قد تماثل وتزامن معه .. في مكان وظروف مررنا بها قبل قليل. اننا في الأخير لابد ان تشير إلى ان علم الأصوات الفيزيائي، أصبح حقلا واسعاً كبيراً وجد فيه العلماء فرصة نادرة في التقصي والبحث وإجراء التجارب العديدة والمستمرة دون كلل أو ملل والقيام بالبحوث العلمية المستمرة في خدمة العلم والإنسان. "ليس من شك في ان هذه البحوث الجبارة انما تستمد العون والمساعدة المباشرة من علم الأصوات الفيزيائي (الأكوستيكي) ومن الوسائل والأجهزة الفنية المستخدمة في ميدانه. "... وهكذا يخطو هذا الفرع من علم الأصوات خطوات سريعة ليلحق بالفرع الآخر الأسبق منه زمنا والأوسع انتشار وهو علم الأصوات النطقي أو الفسيولوجي بل وانه يفوته من حيث قدرته على اكتشاف حقائق لم نحلم بها من قبل، وما كان لعلم الأصوات النطقي ان يصل اليها بحال من الأحوال. على ان البحوث الحديثة لا تستطيع الأخذ بأحدهما دون الآخر، على أساس انهما متكاملان يمثلان جانبين لشيء واحد ذي موضوع واحد هو الصوت الإنساني وإذا كان علم الأصوات النطقي هو الأصل والأسهل منالا، فان علم الأصوات الفيزيائي ربما يكون اقرب إلى الدقة وأكثر عوناً على الوصول إلى أعماق الصوت اللغوي واسرارهُ. وقد أخذت الجامعات المتخصصة في العالم، تفرد لهذا العلم مناهج وفصولا عديدة للتخصص الدقيق، ولكننا نحن في هذا المجال الذي نمر به مر الكرام، كما يقولون على ساحة عادم الصوت الفيزيائي، وبعد ان أوردنا ما ينبغي ان يعرفه الطالب في مرحلته الأولية من دراسته الشاملة لفن الإلقاء عموماً، ومعرفته الأشياء التي لابد منها من حيث دراسة الصوت فيزيائياً باختصار وبإيجاز، لابد لنا ان نذكر ما هي الفوائد المتوخاة من دراسة الصوت فيزيائياً هل هي مجرد معرفة خصائص وظواهر فيزيائية للصوت.. أم ان لها علاقة كبيرة وأساسية بمجمل علم الصوت العام وعلاقته بالإنسان الحضاري المعاصر وتطلعه إلى حياة أفضل وتقدم أسرع. تقول الكتب المختصة في هذا المجال، ان علم الأصوات الفيزيائي قد احدث ثورة في الدرس الصوتي، وقد استفاد منه الدارسون في علم الأصوات، بعد ان وجدوا في فيزيائية الصوت وسائل جديدة في مهمتهم، وكان العون لأولئك الدارسين في صور ثلاث: 1- الكشف عن حقائق صوتية لم تكن معروفة لهم من قبل. 2- تعديل مناهج الدرس وطرقه، وتغيير ملحوظ في آرائهم وانطباعاتهم عن الأصوات . 3- تأييد بعض الحقائق التي توصلوا اليها بالطرق التقليدية وتأكيد الآراء المتعلقة بهذه الحقائق. وقد جاءت هذه الثورة نتيجة لتطبيق الوسائل الفنية والمبادئ العلمية المتبعة في علم الفيزياء على الصوت الإنساني. وقد استغل هذا التطبيق – وما يزال – بحماس واهتمام بالغين إلى حد ان علم الأصوات الفيزيائي نفسه قد أصبح يقدم أجل الخدمات إلى ميادين أخرى ذات أهمية بالغة في حياة البشرية، من ذلك مثلاً هندسة الصوت وما يتصل بها من الوقوف على طبائع الصوت الإنساني في صورته الثانوية المبثوثة في الهواء بطريق المذياع أو وسائل الاتصال السلكية المختلفة. وهناك – قد اتخذ هذا العلم – فرصة العطاء للإنسان بما يفيده ويخدمه في مجال أجهزته السمعية والنطقية، فقد استخدم هذا العلم في التحليل الاكوستيكي للأصوات، ووقف خلف الطرائق المختلفة لعلاج أنواع معينة من الصمم وعيوب النطق. ولم تقف أهمية علوم الأصوات الفيزيائية عند هذا الحد، بل جاوزته إلى ميادين كانت تبدو بعيدة عن هذا العلم، ولم تقع في حدود دائرة البحث فيه، نذكر من أهم هذه الميادين وأبرزها ميدان البحث التاريخي في الأصوات أو النظرة العلمية الجادة في تغير الأصوات وتطورها. ولم يكتف الباحثون في علم الأصوات الفيزيائي بهذا الدور المحدود الذي يقوم به هذا العلم في مجال البحث اللغوي وغيره من ميادين المعرفة، بل اخذ العلماء والباحثون يحاولون السعي الحثيث والتجارب المستمرة في أحداث ثورة علمية في مجال اللغة، انهم يحولون إخضاع اللغة لثلاث عمليات مختلفة يجري العمل فيها على قدم وساق، وربما توصلوا إلى مبتغاهم في النصف الأخير من هذا القرن، ان تلك المحاولات العلمية الفيزيائية تتصدى إلى هدف علمي كبير، الا وهو أمكانية تحويل الكلام المنطوق إلى حروف مكتوبة آلياً، أي إلى لغة مكتوبة. وانهم يأملون – بفضل الأجهزة المستخدمة في تقليل الأصوات – ان يتمكنوا من تحويل كلام الملقي في مكبر الصوت بلغة معينة إلى لغة أخرى يستقبلها المتلقي في صورة مكتوبة أو منطوقة على حد سواء. وليست هذه العمليات الواردة أعلاه، وغيرها التي تظهر في أورقة الجامعات والمختبرات والتي تثير الخيال والدهشة العلمية ببعيدة عن التحقيق والتنفيذ، ان العمل يجري – في علم الأصوات الفيزيائي – بحماس ونشاط ظاهرين من اجل تسخير هذا العلم لخدمة الإنسان وتطوره وتقدمه، وتقديم أفضل الخدمات اليه، وبأحسن الشروط الاقتصادية والنفسية والجمالية. وسوف لن يكون شيئاً مفاجئاً وغريباً ان طالعتنا الأحداث العلمية الفيزيائية – فيما يخص علم الأصوات الفيزيائي – باكتشاف ومخترعات وأجهزة لم تخطر على بال .. ذلك ان التكنولوجيا العلمية بكل فروعها بدأت تقفز قفزات سريعة وخاطفة .. في السنين الأخيرة من هذا القرن .. والمعارف لعلمية مترابطة .. متلازمة .. الواحدة تصب في قناة الأخرى .. وقد أخذت العلوم تتداخل مع غيرها من الإبداعات البشرية المتقدمة في كافة فروع المعرفة بشكل عام. وهكذا نرى ان الطالب المختص في فنون الدراما، سوف يجد الرابطة اللغوية بين هذا العلم .. وعلم الأصوات (النطقي) أو الفسيولوجي .. والتي ستتيح له الفرصة إلى الهدف المطلوب، الا وهو التمسك بتلابيب فن الإلقاء. تطور المدى الصوتي تطوير الصوت: يعتمد الصوت على تطوير عمل الأوتار الصوتية ومرونتها أولاً وعلى السيطرة على التنفس وتنظيمه ثانياً. ان اقتراب وانغلاق الحبال الصوتية أو ابعادهما عمل غريزي لا قدرة لنا على تغييره ولكن لدينا الإمكانية على السيطرة عليه. وعندما يكون بإمكاننا الحصول على الطبقة المتوسطة بسهولة وحرية ووضوح نستطيع عند ذاك ان نعمل على توسيع المدى الصوتي الذي نملكه، أي زيادة عدد السلالم الصوتية التي يمكن ان نصعد أو ننزل اليها وما تحتويه تلك السلالم من درجات، ولا يمكننا الحصول على الطبقة المتوسطة بسهولة وبصورة صحيحة الا إذا أوجدنا التعاون التام بين عضلات أجهزة التنفس وعضلات الحنجرة، وما لم توجد نواقص في حركتها، ولابد ان تظهر تلك الطبقة في اللحظة التي يرتطم فيها الزفير بالحبال الصوتية وليس بعد ذلك الارتطام. وإذا كان التوقيت مغلوطاً في حالة عدم تنظيم الشهيق والزفير فان الطبقة الصحيحة. ويمكننا التغلب على مثل هذا الهجوم إذا ما جربنا النطق بحرف (آ) بصورة مستمرة بعد إرخاء عضلات أجهزة التصويت بعد ان نفتح الفم فتحة مناسبة ونبدأ النطق بالحروف وكأننا في حالة تثائب حتى يستمر الصوت على الطبقة المرادة. ان الإذن هي المسؤولة عن تحديد الطبقة وحساسيتها تجاه الأصوات وهي التي تدفعنا إلى تغيير حركة الحنجرة ومقدار الزفير الخارج من الرئتين وبالتالي على ايجاد الطبقات الصوتية المتنوعة ولهذا لابد من الاستمرار بالاستماع إلى الأنغام الموسيقية والصوتية المختلفة ولابد من تربية الحس الفني وتطوير قابلية التمييز بين الأصوات. ومرة أخرى فان أحسن طبقة يمكن إجراء التمارين انطلاقاً منها هي الطبقة الوسطى، وهي الطبقة التي تستقر في وسط المدى الصوتي أي في وسط السلالم الصوتية.
المدى الصوتي: ويقصد به قابلية الشخص على إعطاء عدد معين من الطبقات الصوتية سواء في السلم العالي أو السلم الواطئ.
تمارين على تقوية الصوت: 1- تمرين المضغ: حاول ان تتخيل انك قد ابتلعت لقمة كبيرة، ولابد من مضغ تلك اللقمة بشكل عضلي مبالغ فيه، ان تكرار هذا التمرين يومياً لسوف ينشط أنسجة وعضلات التجويف الداخلي للفم، وعضو اللسان في نفس الوقت، ان خير دليل ان التمرين قد استوفى شروطه، عندما تشعر بتعب عضلات التجويف الداخلي للفم، على شرط ان لا تقسر تلك العضلات أكثر من اللازم في التعب والإجهاد الكبيرين. 2- تمرين اللسان: مد لسانك إلى الأمام، بأطول مسافة ممكنة، عدة مرات يومياً – ان هذه التمرين لسوف ينشط هذا العضو، ويجعله ذات حيوية وفعالية، ومقدرة في إنتاج الحروف التي يقوم بها، وان أي كسل أو تراخي في هذا العضو لسوف يسبب مشاكل كثيرة في إنتاج الحروف. 3- تمرين الواو: ان أحسن تمرين لتوسيع التجويف الداخلي للفم هو تمرين الواو بأوسع فتحة ممكنة عند نطق هذا الحرف، وكلما استطعت ان تفتح فمك وان تنتج هذا الحرف عدة مرات يومياً حتى تشعر بالتعب، كلما استطعت ان تحصل على مردود ايجابي في توسيع التجويف الداخلي للفم، والذي يوفر لك غرفة رنين، وماجلاً أوسع لحركة اللسان والفكين. 4- تمرين التدوير: هذا التمرين يكون على شكل ان تقوم بتدوير حرف (اى) بحيث يأخذ مجاله، بدأ من لطبقة المتوسطة، حتى يتسلق مجالات أخرى من الدرجات الصوتية المتسلسلة في دوائر صوتية مستمرة تصغر وتكبر حسب إرادة المتدرب. ان هذا التمرين يوفر للمتدرب أيضاً فسحة كافية مطلوبة في التجويف الداخلي للفم عند إنتاج الحروف والأصوات. 5- تمرين (النتلة): هذا التمرين يكون على شكل ان تنتج حرف (إي) في طبقة صوتية متوسطة مريحة، ثم تدفع بحرف (بيّ) بشكل خاطف، في درجة صوتية أعلى وتعود من جديد إلى نفس الطبقة المتوسطة، ثم تدفع حرف (ييّ) من جديد ان دفع حرف (ييّ) يكون تماماً كدفع (سناره) صياد السمك في أقصى مجال ممكنة في قاع النهر أو البحر. وعند التمكن من هذه العملية العضلية، فان هذا التمرين لسوف يوفر لك القدرة من ان تضغط أو تؤكد أي حرف مهم في كلمة بسهولة ويسر عندما يتطلب المعنى ذلك. قم بهذا التمرين عدة مرات وبشكل متتالي بدون انقطاع. 6- تمرين أ.ب.س.د.ييّ ييّ ييّ: ان إنتاج هذه الحروف، وبإيقاعات مختلفة، وفي عدة طبقات صوتية، وفي شدة صوتية مختلفة أيضاً، لسوف يعطي الفرصة الجديدة للمتدرب من ان ينتج الحروف بشكل نظيف كامل سليم (بلوري). قم بهذا التمرين عدة مرات يومياً حتى تشعر بالتعب.
تمارين أخرى على الصوت: 1- أنطق بالحرف (م) بصورة مستمرة. أي باطلة الحرف وادمج معه حرف (آ) كرر العملية مع النطق بحرف العلة (و) بدلاً من (آ) ثم أدمج حرف العلة (ى) بدلاً من الواو، وفي جميع الأحوال يجب ان تكون الطبقة كاملة وواضحة ولا تلجأ إلى الهجوم المفاجئ على أداة الصوت ولاحظ اهتزاز الشفتين عند النطق بحرف الميم. 2- تغن بحروف العلة المختلفة بعد ربطها بحرف الهاء على الوجه التالي: ها هو هو، هو هو ها ها هي هي، هي هي ها استعمل زفيرا واحد مع كل سطر 3- الق المقاطع التالية بطبقة واحدة: ما نا لا، م، ن، ل، مو نو لو ، م ن ل ما نا لا، ميه نيه ليه، مي ني لي، ميه نيه ليه لاحظ ان هذه المقاطع مركبة من حروف صحيحة مختلفة الصيغة والخرج مدموجة بحروف علة أو شبيهة بها مختلفة التكوين، أضف إلى المقاطع السابقة مقاطع كما يلي: مانا لا ذا فازا/، م ن ل/، ذ ف ز/، مو نو لو ذو فوزو، م ن ل/ذ ف ز مانالا ذافازا، / ميه نيه ليه ذيه فيه زيه مي/ ني لي ذي قي زى / ميه نيه ليه ذيه فيه ويه. 4- الق كل مقطع من المقاطع السابقة بطبقة معينة ثم الق المقطع الذي يليه بطبقة أعلى واعد التمرين على ان تلقي كل حرفين من المقاطع السابقة بطبقة معينة ثم الق الحرفين اللذين يليهما بطريقة أعلى وهكذا استمر بالصعود إلى أعلى الطبقات الممكنة. 5- الق بحروف العلة بصورة مستمرة وبطريقة الهمس الصوتي، أي من غير ان تفتح الفم. 6- رافق البيانو مقلداً الأصوات والأنغام المختلفة التي تخرج منه وذلك بتشكيل تركيبات موسيقية والحان شبيهة بالحان الجوقة.
الإذن البشرية – قدراتها وفوائدها لا شك فيه ان عملية الصوت والإلقاء، لا تتم الفائدة منه، ما لم تكن هناك إذن بشرية تعي تلك الأصوات التي تنطق بشكل معين، من حيث الدرجة والشدة، وبنسق معين يتناسب مع الموقف والشخصية ويتلاءم معها. إذا ومن البديهي ان نقول: ان كلام الملقي يصل إلى المتلقي، عن طريق الإذن فيبدأ بترجمة تلك الأصوات بعد ان تمر بالإذن، ثم تصل إلى الدماغ، وعند ذاك يتم الفهم والإدراك، ثم وقوع رد الفعل المطلوب عند المتلقي، أي ان هناك علاقة جدلية بين الصوت والسمع، إذ بدون السمع لا يمكن الاستفادة من كلام منطوق. وقبل ان نذكر فوائد وقدرات أداة السمع الطبيعية، الإذن، فلابد ان نعطي فكرة بسيطة وموجزة عن تشريح الإذن البشرية.
ان المختصين، قد قسموا أداة السمع (الإذن) إلى ثلاثة أقسام: 1- الإذن الخارجية: وتتركب عادة من صيوان الإذن، وصماخها، وطبلة الإذن هي آخر ما تنتهي اليه لاذن الخارجية. 2- الإذن الوسطى: وفيها المطرقة والسندان والركاب، وهي عظيمات ثلاث تتألف منها الإذن الوسطى. 3- الإذن الداخلية: في هذه الإذن تقبع أعضاء السمع الحقيقية، ذلك ان ألياف العصب السمعي تنتشر فيها، بالإضافة إلى وجود السائل التيهي الذي تنغمس فيه تلك الأعصاب السمعية، فتنبه أطراف الأعصاب المغموسة فيه، وتنقل هذه الأعصاب ما تشعر أطرافها إلى المراكز السمعية في المخ، وهناك تحدث الترجمة والتفسير عند الشخص المتلقي ويتكون لديه رد الفعل المناسب.
اما قدرات أداة السمع عند الإنسان (الإذن) وفوائدها، فهي كثيرة ومهمة في آن واحد. ويمكن لنا ان ندرجها باختصار: أ- ان حاسة السمع تؤدي ما عليها من واجب وفي جميع الأوقات، فلا فرق بين ليل ونهار أو نور وظلام. ب- وان حاسة السمع يمكن ان تدرك أي شيء مسموع من مسافات طويلة قد لا تصل اليها حاسة أخرى. ج- وان حاسة السمع عندما تؤدي عملها، لا تعيق أي حاسة أخرى عن العمل، بل تجعلها حرة طليقة. د- وان ملكة السمع تتيح للإنسان ان يصل بأفكاره وخياله بشكل أرقى مما يصل اليه بحاسة النظر مثلاً.
والحقيقة ان حاسة السمع مهمة جداً ولها فوائدها الكثيرة المارة أعلاه، والتي بدأت تزداد يوماً بعد يوم، ولقد كتب عنها الكثيرون من أصحاب الدراسات والأبحاث، ونقتطف هذه الفقرة المهمة التي تؤكد نفس المسعى والهدف والنظرة المستقبلة للموضوع نفسه. ((... ربما لم يستغل الإنسان حاسة السمع، الاستغلال الكافي في العصور القديمة، ولكنه الآن، وبعد اكتشاف الراديو، أمكن ان يصبح السمع وسيلة من أهم وسائل التثقيف الشعبي والمتع النفسية، بل ان ما أصاب الإنسان الحديث من تقدم في المخترعات التي يتمتع بها الإنسان، لأجل تقدمه. والأصل في الفهم والإفهام، ان يكون عن طريق تلك الوسيلة الطبيعية التي هي عماد كل نمو عقلي، وأساس كل ثقافة ذهنية، تلك الوسيلة التي أشار اليها ابن خلدون في مقدمته بكلمته المشهورة حين قال "السمع أبو الملكات اللسانية وليست الكتابة الا وسيلة ناقصة لتصوير اللغات، فيها من الرموز ما لا حاجة اليه. كما ينقصها كثير من الرموز حتى يمكن ان يكون تصويرها للغة صحيحاً دقيقاً، ثم هي مع هذا حديثة النشأة إذا قيست بنشأة النطق الإنساني صنعها الإنسان ولم يتقن صنعها. ولا تزال تلك الرموز بمثابة الجسد الهامد حتى يبعث فيها النطق حياة. ويتنبأ لنا العصر الحديث بمستقبل تفقد فيه الكتابة قدرها، ويصبح فيه التفاهم بين من بعدت بينهما الشقة عن طريق التسجيل الصوتي، نملي على آلة التسجيل ما نشاء فوق أسلاك أو أشرطة نبعث بها إلى من نحب، فإذا وضعها في آلة الاستقبال (المسجل) وأدار الآلة سمع نفس الصوت ونفس الكلمات ونفس المقاطع التي أملاها المراسل دون تحريف أو تصحيف ودون تزوير أو خداع كأنما هو يجالسه ويتحدث اليه. وليس مثل هذا المستقبل فيما اعتقد ببعيد". ومن خلاصة ما تقدم يمكن ان نقول : ان الشرط الأساس، من فائدة الصوت، كلاماً منطوقاً، أو لحناً موسيقياً أو مؤثراً سمعياً، بشكل حي على الهواء، أو مسجلاً، ان تستقبله إذن بشرية سليمة وتعبه، والحساب لابد ان يكون دقيقاً بين الفعل (الصوت) ورد الفعل (الإذن) .. أي بين الشخص المتكلم .. والشخص السامع، .. وهندسة المكان – القاعة – وطريقة التوصيل – تكنيك الملقي- واستثمار الحروف، حسب قدراتها وطواعيتها بشكل مناسب وسليم إلى المتلقي .. وكل ما ذكرناه .. يثبت ان العلاقة بين الصوت والسمع .. علاقة جدلية لابد ان يحسب لها ألف حساب.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|