انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 1
أستاذ المادة فارس شرهان شعلان العبيدي
28/01/2015 04:19:52
محاضرات مبادئ التمثيل
فن التمثيل: (فن) لغةً تعني (تزين الشيء) وكلمة (مثل) تعني (صار مثله) وعلى هذا الأساس نستطيع أن نعرف (فن التمثيل) , على أنه قابلية الشخص على أن يجعل من الأشياء مثيلاً بشكل مزين أو القابلية على تقليد الأنسان لأخيه الإنسان – وبتعريف آخر للتمثيل هو تقليد للصور والأحداث والحالات المختارة من الحياة نفسها توضع مجسدة على المسرح من قبل الممثلين ومايحيط بهم من مناظر وملابس وأدوات وأمور أخرى. الممثل: هو ذلك الشخص الذي يتكون في داخله خزين من الانطباعات الحياتية والتي يشعر بالحاجة الملحة إلى إظهارها وكشفها إلى جمهور المتفرجين عن طريق الكلام والحركة. خصوصية الممثل: لابد للشخص الذي يصبح ممثلاً بارزاً أن يمتلك خصوصيات تميزه عن باقي البشر ويمكن أن تجمل تلك الخصوصيات بما يلي: 1. توفير الموهبة: يقصد بالموهبة قابلية الشخص على أداء مهمة معينة في مجال هذا الفن ويقصد بها توفر الاستعداد الشخصي والصنعات الخاصة التي تؤهله للقيام بتلك المهمة, وعليه لابد من توفر الخصوصيات التالية في هذا المجال: أ. مرونة الجسم: أن تتوفر للشخص عضلات جسمانية مطواعة تمكنه من الاستجابة لكل المتغيرات الجسمانية التي يتطلبها الدور والشخصية المسرحية سواء من ناحية الهيئة العامة أو من ناحية الأفعال وردود الأفعال التي تحدث أثناء العمل بواسطة التغيير الجسماني والإيماءة وتعبير الوجه. ب. مرونة صوتية: أن يتوفر للممثل صوت مطواع يمكنه من الاستجابة لكل التعبيرات الصوتية التي يتطلبها الدور والشخصية المسرحية. ت. الذكاء: أن تتوفر للمثل درجات معينة من الذكاء تمكنه من الاستجابة السريعة لذكرياته وتجاربه لغرض استخدامها في تكوين شخصيته المسرحية. 2. توفر التقنية: حيث أن فن التمثيل هو أعادة خلق أجزاء من الحياة اليومية في وحدة متجانسة لإظهار صورة جديدة لتلك الأجزاء, فالفن ليس من خلق الطبيعة وإنما من خلق الإنسان لذا فلابد من توفر إمكانيات ووسائل معينة يستطيع بها إعادة الترتيب وهذه الوسائل هي مايسمى بالتقنيات, ولكل فن تقنيته الخاصة ولكنها تشترك جميعاً بما يلي: أ. الوحدة والتجانس: لابد من توفر الوسائل لدى أي ممثل ليخلق وحدة بين عناصر دوره شكلاً ومضموناً, وحدة بين الصوت والجسم والتعبير وان تكون تلك العناصر متماسكة فيما بينها. ب. الانتقاء والتركيز: لابد من توفر الدقة لدى الممثل لكي ينتقي بعض العناصر من الأجزاء الحياتية ويركز عليها في عمله الفني. ت. أعادة الترتيب: لابد من توفر وسائل معينة لدى الممثل ليستطيع بها أن يعيد ترتيب الأجزاء الحياتية التي أختارها, فالفن لايعيد المادة الحياتية بنفس حجمها ولا بنفس حيزها ولا بنفس وقتها.
الدور أو الشخصية المسرحية الدور: هو الشخصية التي يرسمها المؤلف في مسرحيته المكتوبة والتي ترتبط بعلاقات مختلفة مع الشخصيات الأخرى في المسرحية والتي تحمل أبعاد وصفات معينة موضحة في النص أو موضحة من قبل الممثل بمساعدة المخرج. ويقصد به أيضاً الهدف الذي يريده المؤلف من خلق شخصية ما في المسرحية وعلاقة تلك الشخصية بالخط الرئيسي للأحداث وعلاقته بالفكرة الرئيسية للمسرحية ومساهماتها في إبراز تلك الفكرة. وظيفة الدور: في أية مسرحية هناك جانبان متصارعان, الجانب الذي يؤيد البطل والجانب الذي يعارض البطل, وتتحدد وظيفة الدور تبعاً للجانب الذي ينتمي اليه. مكانة الدور: هناك أدوار رئيسية وأدوار ثانوية وأفراد مجموعة فالأدوار الرئيسية هي بطل أو بطلة المسرحية والشخصية المضادة ومن لهم أهمية واضحة في سير الأحداث المسرحية, أما الأدوار الثانوية فهم التابعون والذي لا يؤثرون تأثيراً مباشراً على الأحداث ويمكن الاستغناء عنهم. صفات الدور: ويقصد بصفات الدور الأبعاد المتعددة للشخصية وتطور حياته قبل بدء أحداث المسرحية وخلالها وأن لكل شخصية من شخصيات المسرحية تأريخها وذلك وفقاً للتأثيرات التالية: 1. التأثيرات الطبيعية: وهي الحالة الجسمانية التي يولد بها الشخص وتأثيرات الوراثة عليها والتغيرات الجسمانية التي تطرأ حتى وصوله سن البلوغ. 2. التأثيرات الزمنية: وهي التغيرات التي تطرأ على الحالة الجسمانية للشخصية خلال الفترة الزمنية التي تعقب سن البلوغ وتأثيرات تقدم السن على الشخصية من النواحي الجسمانية والنفسية. 3. التأثيرات المكانية: وهي التأثيرات التي تحدثها البيئة من ناحية المناخ على الحالة الجسمانية والنفسية مما يؤثر بالتالي على مسار الشخصية عبر أحداث المسرحية. 4. التأثيرات الاجتماعية: وهي التأثيرات التي تحدثها الحالات الاقتصادية والطبيعية والاجتماعية التي تنتمي إليها الشخصية وتأثيرات علاقة العمل والموروث الاجتماعي والتقاليد على حالته الجسمانية والنفسية. أبعاد الشخصية: ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أبعاد رئيسية: 1. البعد الطبيعي: ويخص طبيعة الشخصية من الناحية التشريحية والوراثية . 2. البعد الاجتماعي: ويخص صفات الشخصية من الناحية البيئية والعلاقات الاجتماعية والوضع الاقتصادي. 3. البعد النفسي: ويخص صفات الشخصية النفسانية. ويمكن تقسيم الأبعاد تقسيماً آخر يحتاجه الممثل في فهم أبعاد الشخصية: 1. البعد الماضي: وهو مايخص تاريخ الشخصية من جميع النواحي حتى لحظة بدء المسرحية. 2. البعد الحاضر: وهو مايخص تطور الشخصية من جميع النواحي خلال أحداث المسرحية. 3. البعد المستقبلي: وهو مايخص ماقد تصل اليه الشخصية بعد أحداث المسرحية. مصادر التعرف على أبعاد الشخصية: 1. من النص نفسه: فقد يحتوي النص على نقاط واضحة توصف الشخصية وحالتها الجسمانية وسنها وحالتها الاجتماعية وعلاقاتها وحالتها النفسية وهذا مايسمى (الظروف المعطاة). 2. من الشخصيات المماثلة: فقد نجد للشخصية المسرحية شبيهاً لها في الحياة. 3. من صنع خيالنا: فقد نستطيع أن نرسم في خيالنا صورة واضحة للشخصية وصفاتها تساعدنا على رسم أحداث المسرحية وعلاقات الشخصية وتكوينها الرئيسي وفلسفة المؤلف وأفكاره.
تقسيمات المسرح (جغرافية المسرح) لابد للمثل أن يكون على معرفة ببعض الجوانب التكنيكية التي تخص العمل على المسرح قبل الصعود على الخشبة, ولابد أن يعرف أهمية كل جانب وكل منطقة من مناطق المسرح, وهناك عدة تقسيمات لمناطق المسرح من ناحية القوة, أما التقسيم القياسي فهو تقسيم سطح المسرح إلى تسعة مناطق كما في الشكل أدناه: أعلى اليسار أعلى الوسط أعلى اليمين وسط اليسار وسط الوسط وسط اليمين أسفل اليسار أسفل الوسط أسفل اليمين أن أقوى منطقة من تلك المناطق بالنسبة للنظر هي مما لاشك فيه منطقة وسط الوسط, لأنها منطقة التقاء أنظار المتفرجين وأن أضعف المناطق هي أعلى اليسار وأعلى اليمين لأنهما بعيدين عن الجمهور وليست في حيز التقاء خطوط الرؤيا وتأتي منطقة أسفل اليسار (بالنسبة لنا نحن العرب) بالقوة بعد منطقة وسط الوسط وأسفل اليمين (بالنسبة لمن يكتب من اليسار إلى اليمين), وذلك لأن النظر يقع أول مرة على جهة بداية كتابة السطر.
علاقة جسم الممثل بالمتفرج (وقوف الممثل على المسرح) هناك خمس وضعيات للجسم بالنسبة لوقوف الممثل على المسرح وعلاقته بالمتفرج: 1. وضع (أمامي كامل): أي الوقوف مواجهاً المتفرج بصورة كاملة. 2. وضع (ربع): ويكون الجسم والرأس بدرجة (45) مع المتفرج. 3. وضع (جانبي): ويكون الجسم والرأس بدرجة (90) مع المتفرج . 4. وضع (ثلاثة أرباع): ويكون الجسم والرأس بمنطقة في منتصف المسافة بين الخلفي والجانبي. 5. وضع (الخلفي الكامل): ويكون الجسم والرأس مواجهاً الجدار الخلفي وظهر الممثل إلى المتفرج.
الحالات الجسمانية المختلفة على المسرح: الوقوف: يجب أن يقف الممثل في حالة استرخاء وتحفز في نفس الوقت وفي حالة الإنصات عليه أن يلقي بثقله على قدميه التي إلى الخلف وفي حالة التكلم أو التحفز فعليه أن يلقي بالثقل على القدم إلى الأمام أو إلى أعلى المسرح. الجلوس: على الممثل أن يعثر على مكان جلوسه بالتحسس أو بالتلمس بمؤخرة القدم وعلى الممثلة أن تضع قدميها قليلاً أمام الأخرى, أي تكون احدى قدميها تحت المقعد, أما الرجل فلا بد أن تكون قدماه في سطح واحد, وعلى الممثلة أن لاتضع ساقاً على ساق كما يفعل الممثل الا اذا تطلب الشخصية ذلك. القيام: على الممثل حيث يقف من جلسة على الكرسي فعليه أولاً أن يعتدل بجسمه ثم يرفع جذعهُ من الوسط وعليه أن يضع أحدى قدميه أمام الأخرى ثم يجعل جذعهُ من الوسط إلى الأمام ثم يرفع الجسم إلى الأعلى أي أن القيام يجب أن يتم على مرحلتين وليس أكثر. الركوع: عند الركوع على الممثل أن يضع الساق التي على المسرح أمام الساق الأخرى أي تكون الساق التي يسقط عليها ثقل الجسم إلى أسفل المسرح لأن ذلك يساعد على كشف جسم الممثل إلى المتفرجين. الاستدارة: نستدير بتحريك الساق القريبة إلى الجهة التي تريد الاستدارة اليها مثلاً: اذا كان الممثل بوضعية (ثلاثة أرباع) باتجاه أعلى المسرح وأراد أن يستدير إلى الأعلى فعليه أن يحرك الساق التي تكون في أعلى المسرح. الإشارات: يستحسن أن تؤدي الإشارات باليد التي تقع إلى أعلى المسرح ويجب أن لاتحجب الإشارة الوجه أو الفم بأي حال من الأحوال وذلك لكونها مخالفة لمبدأ الإظهار شكل الممثل وتعبيره وصوتهِ. الاقترابات: يوجد نوعان من الاقترابات, الأول المباشر وهو اقتراب أحد الممثلين من آخر على نفس الخط والاقتراب الغير مباشر, وهو اقتراب ممثل من آخر بخط منحني أو متكسر وفي هذه الحالة يجب أن لايغلق الممثل نفسه عن المتفرج. العبور: يجب على الممثل أن يأخذ أقصر الطرق للوصول إلى شخص آخر على المسرح وإلى مادة, أو إلى باب الخروج, ولابد من عبور الشخص المتحرك خلف الشخص الجالس وعبور الشخص المتحرك يجب أن يكون من أمام الشخص الواقف الا في حالات خاصة كما في حالات شخصيات الخدم أو الجند والحرس بالنسبة للشخصيات التي أعلى منهم. الحجب: يستحسن عدم حجب شخصية لشخصية أخرى ويجب أن تكتشف جسم الشخصيات للمتفرجين ولايجوز الحجب إلا في مجالات التغطية على أعمال لابد من تغطيتها كفعل القتل أو ما شابه وما يسمى بمجالات التغطية المتعددة.
الخطوات التمهيدية لخلق الشخصية / تحضير الدور (بذرة الشخصية وحبل القيادة) تبدأ أولى الخطوات للتحضير للدور في قراءة المسرحية عدة مرات لفهم المغزى المطلوب منها ولإدراك معنى كل كلمة وجملة منها, وبعد قراءة المسرحية على الممثل أن يعين قصة المسرحية وخطوطها الرئيسية وما ترمي إليه ويكتشف بناء أحداث المسرحية ووحداتها وعنوان كل وحدة والأهداف التي تصل إليها وعليه أن يكتشف الأفعال التي تقوم بها الشخصيات للوصول إلى أهدافها, ولا نستطيع أن نكتشف أفعال المسرحية ولا أفعال الشخصية أن لم نجد مايسمى ببذرة الشخصية وبذرة المشهد والفصل وحبل القيادة. بذرة الشخصية: هي الفكرة التي رسمها المؤلف للشخصية لإبراز فكرته الأولى في المسرحية, ويلبس المؤلف كل شخصية اللبوس الذي أراده لها بحيث يجعلها متماسكة مع بقية الشخصيات الأخرى, وعلى الممثل أن يوجد البذرة التي يدور عليها محور شخصيته التمثيلية لكي يندمج بالمجموعة ولكي يستطيع أن يتقدم في أفعال الشخصية وفقاً لتطور الأحداث, فكل شخصية توضح جزءاً من فكرة المسرحية ومن مجموع الأجزاء تتكون المسرحية. بذرة المشهد: في كل مشهد نجد موضوعاً معيناً وهذا الموضوع يخدم فكرة المؤلف وذلك الموضوع هو بذرة جزء من أجزاء المسرحية فهو إذن جزء من الفكرة التي نعمل لإبرازها. حبل القيادة: ان العمل المسرحي مكون من سلاسل متشابكة وهذه السلاسل هي بذرة العمل وبذرة المشهد وبذرة الفصل وبذرة الشخصية, وكل هذه البذور متجمعة تكون لنا العمل الدراماتيكي فاذا تتابعت هذه البذور في وضوح وتسلسل تمكنا أن نصل القمة التي هي إيضاح الفكرة وإعطاء العمل الخيالي والدراماتيكي للمسرحية حقه, أما اذا فقدنا سلسلة واحدة من هذه السلاسل المتشابكة فنكون قد سرنا بطريق معاكس وقلبنا العمل رأساً على عقب, إذن فحبل القيادة هو الممثل الذي يربط البذرات في تسلسل منتظم ويقودنا إلى الطريق الصحيح وهو العمل الذي يجب أن نتابعهُ لاكتشاف أو لإظهار فكرة المؤلف, ونستطيع أن نقول أن حبل القيادة هو سلسلة من الأفعال التي تكون الفكرة الرئيسية للمسرحية والأفعال التي تعارض تلك الفكرة وتكون تلك السلسلة الطريق التي يجب أن يسلكه الممثل من أجل الوصول إلى هدف تحقيق فكرة المؤلف ولإظهارها بتسلسل واضح.
الخطوات التنفيذية لخلق الشخصية (الظروف المعطاة ولو السحرية والذاكرة الانفعالية) طالب ستانسلافسكي في منهجه حول إعداد الممثل وخلق الشخصية قيام ممثليه بالتعرف على الظروف المعطاة للشخصية, وهي الأمور المتعلقة بالشخصية والمحيطة بها للتوصل إلى مايسميه الحالة المبدعة والحقيقة الإنسانية للشخصية, وقد انطلق في ذلك من خلال رفضه الأداء التقليدي, ومن الرغبة في الدخول في عمق النص والتركيز على النقاط الرئيسية التي تحيط بالشخصية وأهمها: 1. الزمان التي عاشت فيه الشخصية وظروف ذلك الزمن. 2. المكان الذي عاشت فيه الشخصية من ناحية العمل والمعيشة. 3. النفسية: التأثيرات النفسية التي تحدثها الظروف المكانية والزمانية العاطفية. 4. المحيط: عادات وأساليب المعيشة, فقر أو غنى وكذلك الحالة الاجتماعية للشخصية وتأثيرها على تصرفاتها. 5. الهيئة: الشكل (طول – عرض – قصر – لون – قبح – جمال – عاهات) 6. الصفات: (علم – جهل – ذكاء – غباء) من هذه المعلومات وهذه المقومات تعرف لماذا يتصرف هذا الشخص أو ذاك بهذه الطريقة أو تلك, وأن هذه المعلومات تقودنا إلى رسم الشخصية ورسم سير المسرحية, ان الاندماج في الشخصية يعتمد أولاً على الظروف المعطاة ويعتمد ثانياً على الخيال في تكملة تلك الظروف وملئ الفراغ, ويمكن اعتبار (الظروف المعطاة) عقدة المسرحية فهي تتضمن الحوادث الخفية والوقت والمكان الذي يحدث فيه العمل والظروف الحياتية وتبنى عليها تفسيرات وتحليلات الممثلين والمخرج ويصمم لها المنظر والأدوات والإنارة والمؤثرات الصوتية, ويجب أن يكون الممثل على علم تام بهذا الوسط (الظروف المعطاة) إلى الحد الذي يصبح كأنه جزء منها. كما طالب ستانسلافسكي ممثليه ولغرض بناء الشخصية بالاستعانة بـ(لو السحرية) كتقنية داخلية ووسيلة فعالة لجعل أجهزة الممثل تعمل وتحرك الفعل الجسماني (الخارجي) ليكون صادقاً ومبسطاً, وكلمة (لو) المقصود بها (لو وضعت نفسي أنا الممثل في وضع كوضع الشخصية في المسرحية فماذا أفعل), أي علينا أن نمر بظروف كالظروف المحيطة بالشخصية (نشعر ثم نعمل). ان (لو السحرية) تساعدنا على الاندماج في الشخصية لان الممثل الذي لايعتمد عليها سوف يقدم لنا الشخصية ولا يدخل فيها سيكون ميكانيكياً وبارداً ولانستطيع أن نطلق اسم ممثل على هذا الشخص وإنما هو مجرد مقلد أو محاكي, ان كلمة (لو) أشبه بالعامل المساعد الذي يساعدك على التقرب إلى الشخصية وبالتالي الدخول فيها وكل منا له دوافعهُ وتحركاته الخاصة التي تدفعهُ إلى ناحيةٍ ما من حياتنا الماضية ومن دخائلنا النفسية ومن ذكرياتنا, وبواسطة كلمة (لو) التي دعا إليها ستانسلافسكي بالكلمة (السحرية) أو (الخلاقة) تستطيع أن تخلق لنفسك مشكلة بل مشاكل وحلول وسيقودك صراعك لإيجاد الحل حتماً إلى الأفعال الداخلية, أن (لو) تنقل الممثل من الحياة الحقيقية إلى ظروف متخيلة, ان كلمة (لو) هي اقتراض ولا تؤكد على أي شيء موجود.
الخطوات التنفيذية الأخرى التي تساعد الممثل على خلق الشخصية: التخيل: ويقصد به مقدرة الممثل على تخيل الصور الحياتية المختلفة وتخيل الشخصيات واستعادة صورها في الذاكرة, ان مهمة الممثل هي تحويل قصة المسرحية إلى حقيقة مشهدية فنية, فالمخيلة الفنية تساعد الممثل كثيراً في تفسير ما (وراء الكلمة), ان سطور المؤلف ستكون ميتة حتى يأتي الممثل ويحللها ويخرج منها معنى أراد أن يوضحهُ المؤلف, فإذا ماوجد الممثل بواسطة مخيلته معاني مفيدة خلف كلماته عليه عندئذٍ أن يعبر عن ذلك بطريقته, وعلى الممثل أن يتخيل الأشياء التي يقولها وكأنها قريبة منه بل عليه أن يراها بخياله لأن هذا يساعده على الاندماج, ويذكر ستانسلافسكي بأن الكلمة اذا لفظت بدون خيال فقدت حياتها وتصبح ثقيلة على السمع, ان مخيلتك تمدك بالعون الكثير لتحريك نشاطك الداخلي وتحريك المشاعر وبالتالي توجهك للقيام بالأفعال المناسبة أو إعطاء ردوداً مناسبة. التركيز: هو توجيه كل قوانا الروحية والذهنية نحو غرض محدود ونعني بذل كل الجهود من أجل إنجاز مهمة وشد الحواس والعضلات حتى تنتهي هذه المهمة وهذا العمل, وهذه العملية هي التي ستقود إلى الإبداع وإتقان العمل اذا ما مارسها الممثل إلى مدة تزيد على ماتتحمله القوى الطبيعية للفرد, لأن التركيز يعني بمعنى آخر قدرة السيطرة على الجسم ان مهمة التركيز عند الممثل تنحصر بالتركيز على دوره أي بالتركيز على الروح البشرية. كما ان التركيز يعتبر وسيلة لإبقاء الممثل مع الأشياء والمهمات التي يريد أن ينفذها من دوره, لذا يسعى الممثل لتجاوز التشتت بين الجمهور أو بين الأشياء البعيدة عن مهمته, لذا نراه يأخذ فعلاً واحداً يوجه اليه جميع حواسه وقوته من أجل السيطرة والصدق والإيمان. ويمكن تركيز الانتباه للممثل أثناء العرض في السيطرة على جسمه وصوته وعلى أفعاله وحركاته وإيماءاته وعلى إلقائه ووضوح مايريد قوله, فالسيطرة الكاملة على الدور وإتقان الممثل لمهماته, ومشاعره وأحاسيسه هي التي تثير تركيز المشاهد, وعلى الممثل أن يتعرف على أنواع التركيز ووسائله والفوائد الذي يحصل عليها الممثل من عملية التركيز. التكييف: ويقصد به قيام الممثل بتبني الأوضاع الجديدة التي تواجهه وهو يمثل الشخصية والتي تختلف عن الأوضاع التي تحيط بالممثل شخصياً, ويقصد أيضاً تبني مشاعر الشخصية التي تختلف عن مشاعره الأصلية ويقصد به أيضاً تبني مظهر وسلوك الشخصية الذي يختلف عن مظهره وسلوكه وهناك جانبان من التكييف, تكييف الممثل وتكييف الشخصية. 1. تكييف الممثل: كأن يعتاد الممثل على حركت معينة أعتاد الممثل المقابل أن يقوم بها كل ليلة في مشهد معين فإذا أبدل الممثل المقابل بعض تلك الحركات لأسباب معينة, على الممثل الأول أن يوجد مخرجاً لهذه الحالة يكيف نفسه لها. 2. تكييف الشخصية: على الممثل كشخصية مسرحية أن يكيف نفسهُ حسب الظروف المجودة لديه, فلكي يكون تمثيلك ناجحاً يجب أن يكون التكييف ملائماً لشخص الممثل نفسهُ أي أن يكون أصيلاً, ان التكييف غير المتوقع أو المفاجئ يكون مؤثراً دائماً فيجب على الممثل أن يوهم المتفرج بأن مايقوم به أو يقوله لأول مرة ولم يسبق أن تدرب عليه.
مفاهيم مهمة وردت في المقرر الدراسي: التطهير: في سياق تعريف (أرسطو) للمأساة و ذكر ان المحاكاة للفعل المأساوي تثير عاطفتي الخوف والشفقة فتؤدي إلى إحداث التطهير من هذه الانفعالات, وان إثارة هذين العاطفتين في نفسه المشاهد تخلصهُ منهما ولاتجعلهُ ضعيفاً من الناحية الانفعالية وبحدوث التطهير يكون الشخص أكثر حمية وأقوى انفعالية. الاندماج: هو عملية تقمص الممثل لدور الشخصية التي يؤديها بكل أبعادها النفسية والطبيعية والاجتماعية. الوحدات الثلاث: (وحدة الفعل ووحدة الزمان ووحدة المكان) مبدأ الوحدة والترابط في العمل الفني, أشار اليه أرسطو في كتابه (فن الشعر), حيث اعتبر ان تحقيق الوحدة الداخلية للعمل هي الشرط الأساسي لكي يؤدي هذا العمل وظيفتهُ, وقد تحدث أرسطوا بشكل واضح عن وحدة الفعل كضرورة لتماسك البناء الدرامي, أما بالنسبة للتعامل مع بقية الوحدات كقواعد للكتابة فقد فرض في الفترة التي تم فيها تقليد القدماء, ودخلت كل من وحدتي الزمان والمكان كقواعد تباعاً وشكلتا حجر الأساس في الكلاسيكية. وحدة الفعل: أو وحدة (الحدث) اشترطها أرسطو صراحةً في كتابه (فن الشعر) مستمراً إلى ان المأساة يجب أن تعالج حدثاً واحداً له طول معين, يتميز ببداية ومنتصف ونهاية. وحدة الزمان: يجب أن تقع أحداث المسرحية خلال دورة شمس واحدة, أو يمكن أن تتجاوز تلك الفترة قليلاً, وأرسطو في أشارته إلى الزمن لم يحتم الالتزام بذلك. وحدة المكان: ينبغي أن تقع الأحداث في مكان واحد أو في أماكن بمدينة واحدة, ومن المعروف أن أرسطوا لم يشير إلى ذلك أبداً, ولكن شراحه الذين التزموا بوحدة الزمان, افترضوا بالتالي وجوب مراعاة الوحدة المكانية. الجدار الرابع: هو جدار وهمي يفترض وجوده في مقدمة الخشبة, أي في الحد الفاصل بين الخشبة والصالة, والجدار الرابع هو مفهوم له علاقة بشكل المتلقي الذي يقوم على الإيهام, ويرتبط بشكل معماري مسرحي محدد هو العلبة الإيطالية. الممثل الزائف: هو الذي يحاول أن يظهر بأنه قريب من الشخصية ولكن في الحقيقة هو بعيد كل البعد عن الشخصية ولايستطيع أن يقترب من الشخصية ولايحاول أن يعثر على هذه الهوة فيها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|