انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 4
أستاذ المادة مراد يوسف علوان الخفاجي
19/02/2013 19:55:09
دور علم النفس العيادي والاجتماعي وعلم نفس الشخصية في علم نفس الطفل أشرنا من قبل الى قيام جذور دراسة سلوك الطفل ولغته في منهج سيرة الأطفال. ونضيف الى ذلك أن علم نفس الطفل استمد الكثير من المعلومات حول تنشئة الطفل وحياته الانفعالية والعقلية من علم النفس العيادي والاجتماعي وعلم نفس الشخصية. لم يبدأ التأهيل الاجتماعي للأطفال في أمريكا إلا في مطلع القرن التاسع عشر. ففي الوقت الذي كان فيه روسو وفروبل الأوروبيان يناديان بطبيعة الطفل الطيبة، ارتفعت أصوات الكنيسة تهاجم التربية السمحة وتدحض الاعتقاد الشائع بصدد براءة الطفل مدعية بأن الأطفال ليسوا صغاراً على دخول جهنم بسبب سيئاتهم. وهذا ما دفع الأهل الى تربية صغارهم على الاستقامة بقراءة الأخلاقيات وتلاوة العهد القديم والمواظبة على الكنيسة. ولكن البروتستانتية سرعان ما اصطدمت بقيم مجتمع رواد الحدود* في أمريكا، فتعرض الأهل للصراع بين القيم الدينية والعلمانية، الأمر الذي ساعد على إضعاف التشدد التربوي في منتصف ذلك القرن، فتخلى المربون عن نصح الأهل بالعقاب البدني بسبب وحشيته وعدم جدواه. وبدأ الناس يرجعون خطأ الأطفال الى فجاجة منطقهم أو الى أخطاء في المبدأ التربوي نفسه. واستعيض عن العقاب البدني بالحب واللطف كوسيلة لتكوين الطبع الخلقي الجيد. لم تظهر النظرة المتفائلة حول طبيعة الطفل إلا بعد الحرب الأهلية في أمريكا، حيث بدأ الناس يعتقدون أن الأطفال، شأنهم شأن الحيوانات، يتطورون نحو أوضاع طباعية أفضل مما هم فيه بتكيفهم العفوي مع الأوساط التي يعيشون فيها. وأدى نشر جاكوب آبوت في عام 1871 لكتابه "إجراءات لطيفة في تدريب الصغار وإدارتهم" الى تأكيد التطورية الداروينية والإقلال من أثر فطرية الشر، الأمر الذي زاد الاهتمام بتأكيد أثر الخبرة والتدريب في صناعة الطبع الخلقي للناشئة. كما أن الدراسات المتنوعة في العلوم النفسية المختلفة، وخاصة في علم النفس العيادي والاجتماعي وعلم نفس الشخصية قد ألقت الكثير من الضوء على سلوك الناشئة وأكدت النظرة المتفائلة حول طبيعة الطفل. لقد كان للنظرات التقدمية النيرة بصدد طبيعة الطفل، والتي طرحها رواد علم النفس العيادي والاجتماعي وعلم نفس الشخصيةالعديد منالنتائج البعيدة الأثر، مثل إعادة تقويم التخلف العقلي والاضطراب الانفعالي لدى الأطفال التي عدت أمراضاً ترجع الى الشروط البشرية وتستجيب للعلاج، وليست أفعالاً شريرة يعاقب عليها وتخفى عن أعين الآخرين كما كان الحال في السابق. وهذه النظريات الاجيابية شقت الطريق لإقامة مراكز إرشاد الأطفال، وحركات الصحة النفسية. بالإضافة الى ذلك كانت كتابات الاختصاصيين حول تنشئة الأطفال والعناية بهم رائداً لأبحاث منهجية في مجالات الشخصية والنمو الاجتماعي في بعض معاهد الأطفال بعد الحرب العالمية الأولى.
د. مراد يوسف علوان
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|