علاقة الممثل بالمؤلف
يُكون الممثل وفق رأي سامي عبد الحميد علاقات مع الفنانين والعاملين الآخرين في المسرح توضح موقفه وتحدد طبيعة العمل وهناك اتجاهين يحددان تلك العلاقة:
الاتجاه الأول يقول: بان الممثل يجب أن يكون الواسطة التي تربط المؤلف بالمتلقي وما المخرج المسرحي إلا المعين على إيجاد هذه العلاقة.
الاتجاه الثاني: يعتبره وسيلة المخرج التي يستخدمها بعلاقة مع المؤلف والمتفرج.
الاتجاه الأول: مؤلف – ممثل (بمساعدة المخرج ) متفرج
الاتجاه الثاني: مؤلف – مخرج (بواسطة الممثل ) متفرج .
ومن بهذا المنطلق نشرح الآن طبيعة علاقة الممثل بالمؤلف :
في جميع الحالات يعتبر الممثل الوساطة التي تنقل أفكار المؤلف وانطباعاته وفلسفته وأهدافه إلى المتفرجين و تتضح هذه العلاقة بين الممثل والمؤلف في علاقة الممثل بالشخصية التي يمثلها وبالشخصيات الأخرى التي يتعامل معها خلال سير الأحداث المسرحية ، فان الشخصية المسرحية هي التي تمثل أفكار المؤلف ومواقفه وانطباعاته وأهدافه من خلال تعامل هذه الشخصية مع الشخصيات الأخرى ومن خلال الأهداف الرئيسة والأهداف الثانوية التي يريد تحقيقها .
قد يكون بحث الممثل في حياة المؤلف وأسلوبه وفلسفته ملازما للبحث عن خصوصية الحكاية التي يوردها المؤلف في المسرحية التي كتبها. فعلى الممثل أن يقرا حياة المؤلف بالتفصيل ويبين التطورات التي حدثت عليها لان ذلك قد ينعكس على سلوك شخصياته وفلسفتها وأفكارها. وعليه بالتالي أن يطلع على أسلوب كتابته والتغيرات التي طرأت على هذا الأسلوب وتقديمه للشخصية التي يمثلها .
الصراع الرئيس وأطرافه وتطوره يعتمد اعتمادا كليا على أفكار المؤلف العامة وفلسفته في الحياة.
ولابد للممثل أن يلجا للنص لإيجاد الصفات والدوافع فقد يشير المؤلف في النص إلى بعض صفات الشخصية ودوافعها وقد يشير إليها عن طريق الشخصيات الأخرى وقد يستطيع الممثل أن يستنبط تلك الصفات والدوافع من خلال السطور.