انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اسلوب التمثيل في الكلاسيكية القديمة

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد عباس حنتوش ألبو ثجيل       5/4/2011 11:10:30 PM

 

المقدمة

يتضمن المقرر القواعد الأساسية لأساليب أداء الممثل وفق خصائص ابرز الاتجاهات المسرحية العالمية والعمل على التمييز بينها بما يحقق فهم أعمق لخاصية أداء الممثل في كل منها عبر دراسة علمية ترسم الحدود الفاصلة بينها وتكشف عن مستويات المقاربات والاختلافات والمرجعيات المستندة إليها مع إبانة الأساليب ألما بعد حداثة ومميزاتها وذلك لا يستثن علاقات أسلوب أداء الممثل مع باقي عناصر العرض المسرحي عبر كشف علاقات الممثل الأدائية الإبداعية بين ذاته وعناصر العرض المسرحي وطبيعة تعاطيه مع المتلقي بالشكل الذي يضمن تهيئة الطالب ليغدو ممثلاً يفيد بقدراته الفنية المخرج وباقي مصممي عناصر العرض المسرحي والتي تشكل مقررات دراسية أخرى ليكون الطالب(الممثل) بذلك عنصرا محفزا وفاعلا في الإنشاء الفني للعرض المسرحي بصورته الكلية.

 

 

 أهداف المقرر : يهدف المقرر إلى الآتي :

 

الأهداف المعرفية :

 

أن يحدد الطالب أهداف أساليب التمثيل .

أن يستوعب الطالب خصائص الأساليب التمثيلية وفق الاتجاهات المسرحية المختلفة .

أن يعرف الطالب طرق تطوير قدراته الأدائية في أساليب التمثيل من النواحي النفسية والجسدية والصوتية.

أن يعرف الطالب المفاهيم والقواعد الأساسية المحددة لطرق أدائه الذاتي في كل اتجاه مسرحي .

أن يصنف الطالب وفق الاتجاهات المسرحية طرق التعامل الصحيح مع باقي عناصر العرض المسرحي .

أن يعرف الطالب أهمية التمايز الأدائي بين الأساليب المسرحية المختلفة.

أن يفرق الطالب بين الأداء التمثيلي والأداء ألتقديمي .

أن يستوعب الطالب طرق تحقيق الكشف المناسب لأسلوب أدائه المتمايز إزاء المتلقي .

أن يعرف الطالب المحركات الداخلية والخارجية المحفزة لأداء دوره المسرحي .

أن يدرك الطالب وسائل التكيف الذاتي والموضوعي في الأساليب التمثيلية المختلفة.

 

الأهداف المهارية :

أن يتم أعداد قدرات الطالب النفسية والجسدية والصوتية عبر تمارين مكثفة.

أن يطبق الطالب خصائص كل أسلوب تمثيلي ضمن الاتجاهات المسرحية .

أن يُظهر الطالب قدراته في معالجة المشاكل الفجائية خلال الأداء وفي تعامله مع الآخر.

أن يتعامل الطالب وفق كل أسلوب أدائي مختلف بشكل متمايز مع عناصر العرض المسرحي .

أن يتحرك الطالب بشكل صحيح على مساحة العرض وضمن مناطق المسرح.

أن يطبق الطالب ما تعلمه عبر عمل مسرحي عالمي.

الأهداف الوجدانية :

أن يدرك الطالب أهمية أساليب التمثيل في تطوير شخصيته الإنسانية في الحياة.

أن يتيقن الطالب بأهمية أساليب التمثيل في بناء العملية التعليمية والتربوية .

 أن يتخذ من أساليب التمثيل وسيلة لإيصال خطاب مسرحي هادف يعالج مشاكل مهمة.

 

 

 موضوع أساليب التمثيل في  الكلاسيكية القديمة 

 

الكلاسيكية : هي تفضيل العقل على العاطفة ، وان المسرح الإغريقي يعد النواة الأولى لنشأة المسرح بمقوماته الأصولية والذي يمثل تطوراً للطقس ( الديونسيس ) وكان المؤدون يرتدون الأقنعة ومنهم من يحمل المشاعل ومن هذا النشاط الحركي المعرفي نشأت التراجيديا .

 

لقد هيأ المسرح الإغريقي مناخاً خصباً لأداء الطقوس الدينية من خلال عرض الأساطير القديمة وقصص التراجيديا والتي تصور هيمنة القدر على الإنسان و مقدراته . وقد كان العرض المسرحي الإغريقي يجسد قصصاً  يمثلها ممثل واحد ، ثم بالحوار بين الممثل وقائد الجوقة ، وبالأغاني والرقصات التي كانت تؤديها الجوقة .

 

لقد كان للطابع الطقسي المهيمن على المسرح الإغريقي دور في اجتذاب المتلقين إلى هذا الطقس مما أوجب بناء أماكن مخصصة تحتضن هذا الحشد الكبير من المتلقين المشاركين بالتطهير في الطقس المسرحي . وبسبب سعة المكان تطلب من المؤدين استخدام الكعوب العالية وكذلك الأقنعة ، الكعوب العالية لإبراز طول الممثل المؤدي من ثم شكله الخارجي ، أما الأقنعة فهي محاولة  إلى أسلبة الحزن المأساوي بوسيط مادي

 

. وكذلك شأن القناع الكوميدي المؤسلب للفرح . ولكي تتمكن الأقنعة من أداء وظيفتها فقد صنعت بحجم مبالغ فيه لإتاحة رؤيتها من أبعد نقطة ممكنة ضمن حدود المسرح . وهذا الحجم غير الطبيعي إضافة لاستخدام الكعوب العالية فضلاً عن الأزياء أدى إلى تحديد حركة الممثل خاصة في التراجيديا ، في حين أن الكوميديا أتاحت حرية أكثر لحركة الممثل .

 

تشكل الحركات الجسدية مع ما يرافقها من مساعدات ( الأقنعة والأزياء والكعوب العالية ومعمارية المسرح … ) دلالات بصرية طقسية وجمالية تؤثر حسياً بالمتلقي المشارك وجدانياً في العرض . كما أن توظيف الجسد لتلك المساعدات المسرحية يسهم في تكوين تصور عن أبعاد الشخصية التي يؤديها . وفي الوقت الذي يوظف الجسد عناصر العرض نجد معمارية المسرح الإغريقي الأكثر ثباتاً في المنظر المسرحي الإغريقي تسهم في تحديد مكانة الجسد المؤدي للشخصية ، فحركة جسد الممثل القادم من الباب الوسطي لبناية المنظر المسرحي الإغريقي تختلف بمعناها عن حركة جسد الممثل القادم من أحد البابين الجانبين ذلك أن الباب الوسطي لبناية المنظر المسرحي يكون لدخول الشخصيات المرموقة مثل   الملك ، وهذا يعني أن معمارية المسرح بأبوابها الثلاثة تحدد هيكلية مكان العرض ودلالة أماكن الدخول والخروج وما يعني أن كلاً منها يساند دلالة الجسد لتوضيح مسيرة الأحداث .

 

تؤدي الجوقة دوراً مهماً في علاقتها المتبادلة مع حركة جسد الممثل الرئيس بشكل يوحي بطقسية الأداء الجماعي . كما أن وجود الجوقة بوصفها مجموعة راقصة غنائية ترتبط بأحداث المسرحية الإغريقية التي لها دلالاتها التي تتفق أو تعترض مع الممثل الرئيس حيث تمثل الجوقة رأي الشعب أو السلطة الدينية أو القدرية .

 

أن جسد الممثل في المسرح الإغريقي يرتبط بعلاقة وطيدة بعناصر العرض المختلفة والتي تسهم في تحديد شخصيته وطبيعة تحركاته الدالة مع دلالاتها وفق الصورة الحركية لخطاب العرض المسرحي ، حيث يشتبك الجسد مع القناع والزي والكعوب ومعمارية المسرح والجوقة لإرسال دلالة أبعاد الشخصية المؤداة إضافة إلى الدلالات الطقسية والجمالية لتحقيق التطهير لدى المتلقي .

 

أن تقيد حركة جسد الممثل في المسرح الإغريقي لاسيما في التراجيديا أعطى الأولوية للخطاب اللفظي على الحركة الجسدية غير اللفظية . مما جعل الوظيفة الاتصالية  للجسد  وما تطرحه من دلالات ثانوية أو ملازمة للوظيفة الاتصالية اللفظية ، بحيث  أن أداء الممثل الإغريقي كان لفظي يدعمه الجسد بحركاته الدالة .

 

بينما مال الإغريق للخطاب اللفظي أتجه الرومان نحو الخطاب غير اللفظي الذي جاء انعكاساً لطبيعة اهتمام الرومان بالجسد و أعداده لأغراض عسكرية ورياضية . على الرغم مما شهدته العروض المسرحية الرومانية من استخدام اللفظ إلا أن الغلبة كانت لغير اللفظ  مما جعل عصر الإمبراطورية الرومانية العصر الذهبي للتمثيل الإيمائي قديماً ( القرن الأول ق . م )  والذي أستمد موضوعاته من المثيولوجيا ، و كان الممثلون يؤدون حركاتهم الجسدية مع الاستعانة بالأقنعة والأزياء إضافة لجرس معلق بأقدامهم لضبط إيقاع حركتهم حيث يظهر الممثلون وهم بملابسهم الثقيلة المنتفخة و أقنعتهم الضخمة ، يرتجلون هزلياتهم الرخيصة والممثل يضع قناعاً على وجهه لتستمر من خلفه الفرقة الموسيقية بالعزف وهو يقدم بوحدة إيقاعية منضبطة على جرس قدمه ، نتفة أسطورية  وبذلك يعتمد الممثل في أدائه الإيمائي بشكل أساس على الإيقاع لتنظيم حركته الجسدية المتقيدة بالزي والقناع في ترابط دلالي تفاعلي بين الكل لتحقيق الغاية من الحركة الجسدية  .

 

 

التمرين

 

النشاط المطلوب : قم بالإجابة على أسئلة تتعلق بأسلوب أداء الممثل في الكلاسيكية القديمة

 

التقنيات     : عناصر تكاملية العرض المسرحي .

 

خطوات التنفيذ : طبق مشهد مسرحي ضمن خصوصية أسلوب أداء الممثل في الكلاسيكية القديمة .

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم