انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم الديكور المسرحي

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 4
أستاذ المادة سمير عبد المنعم عيس القاسمي       13/11/2017 18:40:38
مفهوم الديكور المسرحي
تأصلت كلمة (ديكور) في القاموس المسرحي الشفاهي في مصر. والكلمة فرنسية المصدر ولكنها لاتينية الأصل decor. ومن الأفضل تعريبها لان هناك أقساماً في بعض المعاهد الفنية للديكورات الداخلية والديكورات المسرحية, ولأن كلمة (منظر)العربية متخمة بكثرة الدلالات الدرامية والمسرحية.
والمقصود بالديكور المسرحي هو القطع المصنوعة من اطر الخشب والقماش أو نحوهما, والمقامة في الغالب فوق المسرح, لكي تعطي شكلاً لمنظر واقعي, أو خيالي, أو منهما معاً, على أن ترتبط إيحاءات هذا المنظر بمدلولات المسرحية المعروضة, ولهذا, فان الديكور المسرحي ليس فناً منفرد بذاته, ولكنه فن يتعايش مسرحياً مع الفنون الأخرى كالموسيقى والتصوير والإضاءة والتمثيل لخدمة النص المسرحي والمساعدة في تأدية مضامينه.
ويعرف محمود محمد كحيلة الديكور بأنه هو اللوحات المرسومة والعناصر المشيدة لكل ما يساهم في تكوين الصورة المشهدية, مثل الإكسسوارات والإغراض التي تساهم في تحقيق الإيهام في المسرح والأنواع الدرامية.
- وتعرف ماري الياس وحنان قصاب الديكور: هو تسمية تشمل اللوحات المرسومة والعناصر المشيدة وكل ما يساهم في تكوين الصورة المشهدية مثل الإكسسوار والغرض.
وكلمة ديكور في اللغات الأجنبية مأخوذة من اللاتينية Decoris التي تعني التزيينات في اللغة العربية استخدمت كلمتا مناظر وتزيينات في بدايات المسرح, وظلتا سائدتين حتى عندما شاع استخدام كلمة ديكور بلفظها الفرنسي.
وهناك عدة تعريفات للديكور نذكر منها:
- الديكور المسرحي هو الإطار التشكيلي الذي يعيش فيه النص الدرامي والذي يساعد الممثل على عملية التعايش في الجو المناسب. ويشترط إلا يتعارض المذهب التشكيلي مع مذهب النص المسرحي وأسلوب الإخراج بشكل وحدة فنية متكاملة.
- أن مفهوم الديكور المسرحي هو إيجاد البيئة المناسبة للموضوع المسرحي الذي يصنعه المؤلف من خلال رؤيا المخرج ورؤيا مهندس الديكور توضع الخطوط الأولى لهذه البيئة التي سيتحرك بداخلها الممثلون والتي قد تكون واقعية وقد تكون أيضاً تجريدية توحي بالفكرة الفلسفية التي أثارها المؤلف.
- أن الديكور المسرحي عامل أساسي ومهم جداً في العرض المسرحي إذ انه يعطي الجو العام للمسرحية ما يدور من أحداث وحقائق ومفاهيم وأخلاقيات وأحاسيس وهو الذي يعطي الانطباعة الأولى للجمهور عن كل ما يراد توصيله من مفاهيم وأحاسيس إليه, فهو أذن الكلمة أو النبضة الأولى للعرض المسرحي لذا يجب أن تتفق المناظر تماماً وأسلوب المسرحية وروحها حيث تعطي المعلومات والمفاهيم والأفكار الهامة للمسرحية تباعاً حسب تسلسل النص والعمل المسرحي فهو أذن عامل مهم لإيجاد البيئة الحسية لجميع أحداث المسرحية حيث يعطي الزمان والمكان والحالة الاجتماعية والروحية والسياسية للعمل المسرحي.
- هو فن يجمع بين الخصائص التشكيلية والمعمارية

والديكور بعناصره يعطي الخشبة شكلاً معيناً خلال العرض ويحدد مكان وزمان الحدث. وهو من العناصر الأساسية في تحقيق الإيهام في المسرح. وقد اعتبر أرسطو Arisote (384-322 ق.م) المناظر وتجهيزات الخشبة أحد المكونات الستة للتراجيديا وأن كانت أقلها أهمية, فهو يقول: ((صناعة المسرح هي ادخل في تهيئة المناظر من صناعة الشعر, والمنظر, وان كان مما يستهوي النفس فهو أقل الأجزاء صنعة وأضعفها بالشَّعر نسبياً)) (فن الشعر/ الفصل السادس).
تنوعت التسميات والمصطلحات الدالة على الديكور من عصر لآخر وتطورات وظيفته في العملية المسرحية حسب تطور النظرة إليه وحسب تطور شكل المكان المسرحي وشكل العمارة المسرحية وحسب طبيعة علاقة المسرح بالفنون الأخرى, في المسرح اليوناني كانت تستخدم عوارض مرسومة توضع على جدران البناء الذي يقام العرض أمامه, ثم أضيفت بعض الوسائل التقنية المستخدمة لتغيير المناظر وتصوير ما يجري في داخل القصر وخارجه مثل الموشور Periacte والعربة المنزلقة على سكلة, وتسمى أيكيكليما EKKiKlema.

مراحل تطور الديكور المسرحي
المسرح الإغريقي
اتسم المسرح في أثينا في القرن السابع قبل الميلاد بوجود الكورس وبمصاحبة الموسيقى مكونان عنصران أساسيان في التمثيليات الاغريقية, وكان لإفراده مكان خاص على المسرح الذي أعد عليه (المنظر) ليقفوا فيه.
ولقد كان المسرح وقتئذ غاية في البساطة, فكان يكتفي بمنظر أساسي واحد ولا يتبدل طوال عرض المسرحية, هذا إذا لم تتدخل الطبيعة فتسعف المخرج بتقديم المنظر المطلوب, كما أن هذا المنظر لم يكن يحتوي الأعلى عنصر واحد لا غنى عنه لتفهم الأسطورة التي تدور حولها المسرحية, كمعبد أو سجن أو قبر أو محراث.
وكان ينهض على جانبي المسرح مبنيان من الخشب أعدا ليستخدمها الممثلون وليشرفوا منها على مراقبة سير التمثيل, أما مكان النظارة فكان على هيئة مدرج على شكل نصف دائرة.
ويلاحظ بوضوح انطباع الثقافة الإغريقية وفلسفتها على طريقة تصميم وبناء مسارحهم.
الملامح الأساسية للمسرح الأثيني القديم
وهناك حقيقتين هامتين لا بد ذكرها بل دليلين متميزتين:
الأولى: الصبغة الدينية التي سادت الدراما الإغريقية في ذلك العصر, والحضور الجماهيري لمشاهدة هذه العروض يتسم بشيئين أساسين:
1- العدد الكبير من الجماهير الذين يرتادون المسرح.
2- أن هذا الجمهور لا يصنف طبقاً لمكانته الاجتماعية أو لمقدرته المالية, وبذلك يكون فن المسرح فناً جماهيرياً وديموقراطياً.
للسببين معاً, عندما اقتضت الضرورة بناء دور للعرض.
كانت هناك حاجة إلى مكان متسع يسمح بوقوف هؤلاء المشاهدين, ثم فيما بعد, أقتضت ضرورة الكثرة من الجماهير, استيعاب ذات الإعداد الغفيرة ولكن في هذه المرة وهي جالسة.
أذن, كانت دار العرض المسرحي فسيحة الإرجاء واسعة.
ثانياً: الجوقة سواء في المأساة أو الملهاة, كانت هي الجوهر والأساس فيما يقدم من عروض, وبذلك تصبح العنصر الرئيسي في الدراما, ترتب على هذا الاعتبار أنه عند الشروع في بناء المسارح ضرورة الاهتمام بوجود مكان للتمثيل, وأن يسمح هذا الفراغ بحركة الجوقة ورقصاتها التي دائماً ما تصاحبها الأناشيد الشعرية, كان الحل لهاتين المشكلتين, الجموع الكبيرة وفراغ يسمح بحرية حركة المؤدين, هو اللجوء إلى منحدر أحد الجبال, حيث صنعوا عند سفحه مساحة مستديرة سميت بالاوركسترا, ووضعوا وسطها تماماً مذبحاً على شرف الإله.
كان هذا المنحدر الجبلي قد هيأ فرصة طبيعية مناسبة لمشاهدي هذه العروض. وهكذا كان جانب التل الخالي من أي شيء, والمساحة المستديرة أسفله والمذبح هو أول شكل من أشكال المسرح الذي عرفه الإغريق.
وبدءاً من هذا الشكل البسيط حيث توجد مساحة مستديرة للرقص, هو الأساس الذي نقله المعماري الإغريقي من الطبيعة إلى مكان صناعي في بعد.

مراحل تطور البناء المعماري المسرحي:
أولاً: عدد قليل من المقاعد الخشبية وزعت أحداها خلف الأخرى, وتبدأ من طرف الاوركسترا وتصعد إلى أعلى متخذة شكل انزلاق التل: هذه المقاعد الخشبية لم تكن للكافة, بل هي لعلية القوم والضيوف المهمين Pronedria.
ثانياً: روعى في وضع هذه المقاعد وترتيب صفوف المشاهدين أن تكون على هيئة نصف دائرة, حتى تتوافق الصفوف مع محيط الفراغ المخصص لرقصات الجوقة (الاوركسترا), وبذلك يضمنوا أن يشكل هذا الترتيب صالة متراصة في نظام.
ثالثاً: سميت هذه المقاعد الخشبية باسم Ikria, ثم تحولت هذه المقاعد من الخشب إلى الحجر على هيئة تدريجات في منزلق التل, وكان ذلك حوالي عام 4999ق.م في أثينا, ولكن لماذا أستبدل الإغريق المقاعد الخشبية بأخرى حجرية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم