انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اللغة والكلام

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 4
أستاذ المادة علي عبد الامير عباس فهد الخميس       13/10/2017 14:37:30
الموضوع: ( مذاهب نقد حديث) وقت المحاضرة (8.30-10,30) صباحاً
اسم القاعة : قاعة رقم (4)
المحاضرة الثامنة والعشرون : اللغة والكلام

إن كلمة اللغة اليومية «معمول بها، وصالحة للاستخدام ومفيدة، بواسطتها نكون موجودين في العالم، ونكون موفدين إلى حياة العالم، هناك، حيث تتكلّم الأهداف ويفرض نفسه همّ الانتهاء منها [...]، أما الكلام الجوهري فهو في ذلك على النقيض. إنه بحدّ ذاته، جليلٌ، ويفرض نفسه، غير أنه لا يفرضُ شيئاً.»
إن الكلمات، في الشعر، لا ينبغي أن تُستخدم للدلالة على شيء، ولا أن تجعل أحداً يتكلّم، بل إن لها غاياتها في ذاتها»،
إن الكلام الشعري كلام لازم ليس له استخدام، وليس له دلالة، بل هو موجود وتكمن ماهية الشعر في البحث الذي يقوم به عن أصله. تلك هي الأفكار العامة. الرومانسية التي يقرؤها بلانشو عند مالارميه، والتي سوف تهيمن على المذهب المعروض في "الفضاء الأدبي"، وفي "الكتاب الآتي".
إن فكر بلانشو يتقولب هنا على صورة تاريخية تستلهم الهيغلية؛ فمنذ قرنين من الزمن، يخضع الفن لتحوّل «مضاعف؛ فلقد فقد قدرته على حمل المطلق، وعلى أن يكون سامياً، غير أن خسارته لهذه الوظيفة الخارجية قد عوّضتها كما يبدو وظيفية جديدة داخلية؛ فالفن يقترب أكثر فأكثر من ماهيته؛ فماهية الفنّ، بتحصيل الحاصل، هي الفن نفسه. أو، على الأصحّ، إمكانية الإبداع الفنّي نفسها، والتساؤل على الموضع الذي ينبثق منه الفنّ [ومن هنا فإن هذه الفكرة تنتمي أيضاً إلى المذهب الرومانسي الذي يثمن في الفن عالياً. نتاجه وصيرورته]، فتصبح كلمات بلانشو المفتاحية، والحالة هذه هي أصل، بداية، بحث. فاليوم فقط، وبعد أن كان الفنّ إلهياً وبشرياً، ولم يعد بإمكانه أن يكون كذلك، فإنما يصبح ذلك التقصي المثابر عن أصله.
فما يريد الفنّ أن يؤكده هو الفن، إن ما يبحث عنه، وما يحاول إنجازه، هو ماهيّة الفن [...] وهذا اتجاه يمكن تأويله بالعديد من الصور المختلفة، ولكنّه يكشف بقوّة عن حركة تجتذب كافة الفنون إلى ذواتها، حسب أشكال خاصة، وتركزها في همّ ماهيتها الخاصة، وتجعلُها حاضرة وجوهرية.. إن كافة الأدباء المحدثين حقاً، وكلّ أولئك الذين يؤلفون آلهة بلانشو، يتميزون بهذه الصفة بالتحديد. إن هوليدرلان، وجوبير، وفاليري، وهوفمانستال، وريلكه، وبروست، وجويس، ومان، وبروش، وكافكا، وبيكيت، الذين اجتمعوا فجأة، بشأن المعاصرين الذين اجتمعوا لدى سارتر، يؤكدون شيئاً واحداً ووحيداً، ويشبه بعضهم البعض الآخر بصورة محزنة. إنهم يردّدون أن الفن بحث عن أصل الفن.
إن ما يدهش في هذه الصورة، ليس هشاشتها التجريبية القصوى فحسب، والتي هي أكثر أيضاً من هشاشة التاريخ الأدبي الذي يعرضُه سارتر، بل أيضاً تلك السمة الأخرى الهيغيلية حقاً، والتي هي الامتياز المفرط الممنوح للزمن الحاضر، وهو الامتياز الذي يدافعُ عنه بلانشو بصراحة، من غير أن يشكّك به قطّ. وهو يكتبُ اليوم: «أن الفن يتبدى للمرة الأولى باعتباره بحثاً يتعرض شيء أساسي منه للخطر»،


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم