انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة (12)

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 1
أستاذ المادة سعد علي ناجي عبد الحسين الجبوري       28/01/2017 22:00:48
شيء عن نوعية الصوت
أما نوع الصوت، فقد أكدت عليه الدراسات بأنه تلك الخاصة التي يتميز بها صوت دون آخر.
ان نوع الصوت أو خاصيته، هي تلك الصفة الخصوصية التي يتميز بها صوت (الكمنجة) عن (العود) مثلاً، وان اتحدا في الشدة والدرجة، لان هناك خصائص معينة تتميز بها آلة الكمان (الكمنجة) عن صوت آلة (العود) هذه الخصائص تشير وتحدد نوعية الصوت التي تنتجها آلة الكمان أو العود، نفس الشيء بالنسبة إلى الإنسان، فلكل إنسان نوع خاص من الصوت يتميز به الصوت الذي كان قد تشكل عنده نتيجة ظروف بايولوجية ووراثية ونفسية واجتماعية وصحية واقتصادية تميزه عن شخص آخر، وتقربه إلى حد ما من أخيه الذي كان قد تماثل وتزامن معه .. في مكان وظروف مررنا بها قبل قليل.
اهمية علم الاصوات الفيزيائي
اننا في الأخير لابد ان تشير إلى ان علم الأصوات الفيزيائي، أصبح حقلا واسعاً كبيراً وجد فيه العلماء فرصة نادرة في التقصي والبحث وإجراء التجارب العديدة والمستمرة دون كلل أو ملل والقيام بالبحوث العلمية المستمرة في خدمة العلم والإنسان.
"ليس من شك في ان هذه البحوث الجبارة انما تستمد العون والمساعدة المباشرة من علم الأصوات الفيزيائي (الأكوستيكي) ومن الوسائل والأجهزة الفنية المستخدمة في ميدانه.
"... وهكذا يخطو هذا الفرع من علم الأصوات خطوات سريعة ليلحق بالفرع الآخر الأسبق منه زمنا والأوسع انتشار وهو علم الأصوات النطقي أو الفسيولوجي بل وانه يفوته من حيث قدرته على اكتشاف حقائق لم نحلم بها من قبل، وما كان لعلم الأصوات النطقي ان يصل اليها بحال من الأحوال. على ان البحوث الحديثة لا تستطيع الأخذ بأحدهما دون الآخر، على أساس انهما متكاملان يمثلان جانبين لشيء واحد ذي موضوع واحد هو الصوت الإنساني وإذا كان علم الأصوات النطقي هو الأصل والأسهل منالا، فان علم الأصوات الفيزيائي ربما يكون اقرب إلى الدقة وأكثر عوناً على الوصول إلى أعماق الصوت اللغوي واسرارهُ.
وقد أخذت الجامعات المتخصصة في العالم، تفرد لهذا العلم مناهج وفصولا عديدة للتخصص الدقيق، ولكننا نحن في هذا المجال الذي نمر به مر الكرام، كما يقولون على ساحة عادم الصوت الفيزيائي، وبعد ان أوردنا ما ينبغي ان يعرفه الطالب في مرحلته الأولية من دراسته الشاملة لفن الإلقاء عموماً، ومعرفته الأشياء التي لابد منها من حيث دراسة الصوت فيزيائياً باختصار وبإيجاز، لابد لنا ان نذكر ما هي الفوائد المتوخاة من دراسة الصوت فيزيائياً هل هي مجرد معرفة خصائص وظواهر فيزيائية للصوت.. أم ان لها علاقة كبيرة وأساسية بمجمل علم الصوت العام وعلاقته بالإنسان الحضاري المعاصر وتطلعه إلى حياة أفضل وتقدم أسرع.
تقول الكتب المختصة في هذا المجال، ان علم الأصوات الفيزيائي قد احدث ثورة في الدرس الصوتي، وقد استفاد منه الدارسون في علم الأصوات، بعد ان وجدوا في فيزيائية الصوت وسائل جديدة في مهمتهم، وكان العون لأولئك الدارسين في صور ثلاث:
1- الكشف عن حقائق صوتية لم تكن معروفة لهم من قبل.
2- تعديل مناهج الدرس وطرقه، وتغيير ملحوظ في آرائهم وانطباعاتهم عن الأصوات .
3- تأييد بعض الحقائق التي توصلوا اليها بالطرق التقليدية وتأكيد الآراء المتعلقة بهذه الحقائق.
وقد جاءت هذه الثورة نتيجة لتطبيق الوسائل الفنية والمبادئ العلمية المتبعة في علم الفيزياء على الصوت الإنساني. وقد استغل هذا التطبيق – وما يزال – بحماس واهتمام بالغين إلى حد ان علم الأصوات الفيزيائي نفسه قد أصبح يقدم أجل الخدمات إلى ميادين أخرى ذات أهمية بالغة في حياة البشرية، من ذلك مثلاً هندسة الصوت وما يتصل بها من الوقوف على طبائع الصوت الإنساني في صورته الثانوية المبثوثة في الهواء بطريق المذياع أو وسائل الاتصال السلكية المختلفة.
وهناك – قد اتخذ هذا العلم – فرصة العطاء للإنسان بما يفيده ويخدمه في مجال أجهزته السمعية والنطقية، فقد استخدم هذا العلم في التحليل الاكوستيكي للأصوات، ووقف خلف الطرائق المختلفة لعلاج أنواع معينة من الصمم وعيوب النطق.
ولم تقف أهمية علوم الأصوات الفيزيائية عند هذا الحد، بل جاوزته إلى ميادين كانت تبدو بعيدة عن هذا العلم، ولم تقع في حدود دائرة البحث فيه، نذكر من أهم هذه الميادين وأبرزها ميدان البحث التاريخي في الأصوات أو النظرة العلمية الجادة في تغير الأصوات وتطورها.
ولم يكتف الباحثون في علم الأصوات الفيزيائي بهذا الدور المحدود الذي يقوم به هذا العلم في مجال البحث اللغوي وغيره من ميادين المعرفة، بل اخذ العلماء والباحثون يحاولون السعي الحثيث والتجارب المستمرة في أحداث ثورة علمية في مجال اللغة، انهم يحولون إخضاع اللغة لثلاث عمليات مختلفة يجري العمل فيها على قدم وساق، وربما توصلوا إلى مبتغاهم في النصف الأخير من هذا القرن، ان تلك المحاولات العلمية الفيزيائية تتصدى إلى هدف علمي كبير، الا وهو أمكانية تحويل الكلام المنطوق إلى حروف مكتوبة آلياً، أي إلى لغة مكتوبة.
وانهم يأملون – بفضل الأجهزة المستخدمة في تقليل الأصوات – ان يتمكنوا من تحويل كلام الملقي في مكبر الصوت بلغة معينة إلى لغة أخرى يستقبلها المتلقي في صورة مكتوبة أو منطوقة على حد سواء.
وليست هذه العمليات الواردة أعلاه، وغيرها التي تظهر في أورقة الجامعات والمختبرات والتي تثير الخيال والدهشة العلمية ببعيدة عن التحقيق والتنفيذ، ان العمل يجري – في علم الأصوات الفيزيائي – بحماس ونشاط ظاهرين من اجل تسخير هذا العلم لخدمة الإنسان وتطوره وتقدمه، وتقديم أفضل الخدمات اليه، وبأحسن الشروط الاقتصادية والنفسية والجمالية.
وسوف لن يكون شيئاً مفاجئاً وغريباً ان طالعتنا الأحداث العلمية الفيزيائية – فيما يخص علم الأصوات الفيزيائي – باكتشاف ومخترعات وأجهزة لم تخطر على بال .. ذلك ان التكنولوجيا العلمية بكل فروعها بدأت تقفز قفزات سريعة وخاطفة .. في السنين الأخيرة من هذا القرن .. والمعارف لعلمية مترابطة .. متلازمة .. الواحدة تصب في قناة الأخرى .. وقد أخذت العلوم تتداخل مع غيرها من الإبداعات البشرية المتقدمة في كافة فروع المعرفة بشكل عام.
وهكذا نرى ان الطالب المختص في فنون الدراما، سوف يجد الرابطة اللغوية بين هذا العلم .. وعلم الأصوات (النطقي) أو الفسيولوجي .. والتي ستتيح له الفرصة إلى الهدف المطلوب، الا وهو التمسك بتلابيب فن الإلقاء.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم