انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة (1)

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 1
أستاذ المادة سعد علي ناجي عبد الحسين الجبوري       28/01/2017 21:52:46
تمهيد لفن الإلقاء
ان فن الإلقاء يتكون من كلمتين :
فن وإلقاء ...
ان الفن :هو ظاهرة إبداعية ، جاءت تعبيرا عن الإنسان في دواخله ومشاغله وطموحاته وذاتيته ..هذه الظاهرة ـ أي الفن نفسه ـ جاء متماشيا مع الإنسان عبر العصور .. منذ العصر البدائي حتى وقتنا الحاضر .
وكان الفن ، كحاجة تعبيرية إنسانية ،يعطي للإنسان قوة ودافعا في كفاحه وتطوره ،كما ان الإنسان في نفس الوقت كان يعطي لفنه خفقات من التقدم والإبداع والمهارة ، وقد شمل الفن مجالات كافة حتى مس كل فرع من فروع الإنسانية والعلمية بعصاه السحرية وأسبغ عليها شيئا من الرونق والجمال والمهارة والفائدة أيضا .

فالفن "بوصفه اصطلاحا شاملا جامعا معاني كثيرة ولسوف نفهمه على انه يشمل كل ألوان المهارة والانتاجات الثقافية التي تناقلها الناس والتي تستخدم عادة لإثارة الخبرة الجمالية المرضية وقد يقصد الفنان او لا يقصد إليها واعيا وقد يكون او لا يكون لها غايات او وظائف إضافية ، والفن من وجهة نظر الفنان هو محاولة من جانبه ليعبر للآخرين او ينقل إليهم شيئا من خبرته الماضية او اتجاهاته ومشاعره وأفكاره الحاضرة ويجعلها محسوسة او مجسمة بطريقة يمكن إدراكها " ( ).
وان الفن أيضا هو ظاهرة اجتماعية ونفسية في آن واحد . والفنان بفنه يتأثر بما حوله وبما قبله أيضا ويؤثر هو الأخر في محيطه وبيئته وقد يكون تأثيره او فعله كبيرا وعظيما على مدى العصور والأجيال ، ويمكن للفن ـ في نضجه وإنسانيته ـ ان يساهم في رقي الإنسان وفي تطلعه إلى حياة أفضل . ( ).
وعلى العموم فان الفن في عصرنا الحاضر ،ظاهرة إبداعية ، إنسانية واجتماعية ، تجمع بين الفكر والحس والجمال .. نابع من ذاتية الفنان الذي ينفس عن لواعج نفسه ويعيش مخاض مجتمعه وأمته والإنسانية ، فهو يعبر عنها بروح من الوعي والمسؤولية والدقة والائتمان .

أما الإلقاء :
فهو المهارة الفنية (التكنيك) في استغلال الصوت البشري ، بما يخدم الإنسان ، في تعامله واتصاله مع الآخرين ، بشكل جميل وممتع ومثير . وهذا يعني ان الإلقاء هو المهارة الفنية او الخبرة والدراية والمعرفة والعلمية في كيفية تطويع الصوت البشري الخام إلى حروف وكلمات وتراكيب وجمل تتجسد فيها روح الجمال والإبداع والتأثير . ومن هنا ندرك ان أول مادة أساس يتعامل معه هذا الفن هو الصوت البشري .. وبدونه أي بدون الصوت البشري تبقى الخبرة أو المهارة هائمة في الفراغ ، لا جدوى منا .حيث ان الممثل يرسم صورة على أديم نفسه ، ليعكسها على نفوس المشاهدين فإذا هم يطالعون من خلال أنفسهم . ( ).
نعم فالممثل يستطيع من خلال أدواته (الصوت والإلقاء) و(تعبير الجسم وقسمات الوجه) من ان يرسم شخصيات إنسانية دقيقة الملامح ‘ قوية التعبير ، جميلة التأثير . وان المذيع والخطيب والمدرس والمحاضر وغيرهم يستطيعون من خلال إلقائهم ان يوصلوا ما لديهم من مخزون فكري وإعلامي وأدبي بسهولة إلى الآخرين ، ان هو ألم الماما كافيا بهذا الفن .
ان دور فن الإلقاء في العملية الفنية الخلاقة يشمل "القالب والمظهر وهو الأداة ، انه التجسيم الصوتي والحركي ولكنه ليس المضمون والجوهر ، ففن الإلقاء والحالة هذه وسيلة عند الممثل الحق ....... هذا في حين ان الإلقاء وسيلة وغاية في وقت واحد عند الملقي وعند الخطيب ومن إليها . ( ).
وأخيرا لا يمكن لفن الإلقاء من ان يقف على قدميه ما لم يستند في الأساس على قاعدة الصوت البشري وأرضيته . فهو يتعامل مع التعبير الصوتي وع الحرف واللغة بوجه عام ويضع أمامه الشخصية التي تنطق والموقف الذي نعيشه وتمر به ، بنبض حياتي درامي إنساني جميل .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم