انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تنظيرات ارسطو طاليس في الدراما (2)

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 4
أستاذ المادة علي محمد هادي الربيعي       04/01/2017 12:39:28
كان المحاكون يحاكون أفعالهم أما أخيارا أو أشرارا ، لان الاختلاف يكاد ينحصر في هاتين الطبقتين ، إذ تختلف أخلاق الناس جميعا بالرذيلة والفضيلة ، فان الشعراء يحاكون اما من أفضل منا ، أو أسوأ ، أو مساوون لنا ، شأنهم شأن الرسامين ، وفي الرقص والعزف بالناي قد تقع أيضا هذه الفروق ، وكذلك في الشعر والنثر والشعر غير المصحوب بالموسيقى ، فهوميروس مثلا يصور أشخاصه أعلى مما هم في الواقع ، وافليوفون يصورهم كما هم ، ونيقو خاريس مؤلف (الدايلاذة) كان يصورهم أخس مما هم في الواقع ، وهذا الواقع بعينه الذي يميز المأساة من الملهاة ، فهذه تصور الناس أدنياء ، وتلك تصورهم أعلى من الواقع .
يتميز أسلوب المحاكاة بين الشعري ونوع آخر ، والاختلاف في طريقة المحاكاة يحدد نوعي الشعر : القصصي والمسرحي ، والأول ينقسم إلى قصصي مختلط (هوميروس) والى قصصي خالص ، وبين هذه الفنون فارق ثالث ايضا يتوقف على أسلوب المحاكاة للموضوع اذ يمكن بنفس الوسائل ولنفس الموضوعات ان تحاكي عن طريق القصص ، اما ان تقص على لسان شخص آخر كما يفعل هوميروس ، أو يحكي المرء عن نفسه ، ولهذا قال البعض ان مؤلفاتهم (درامات) لأنها تحاكي أشخاصا يعملون ويفعلون ، ولهذا السبب ينسب الدوريون إلى أنفسهم الفضل في ابتداع المأساة والملهاة .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم