انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 4
أستاذ المادة عامر صباح نوري المرزوك
23/12/2016 22:09:09
تنظيرات ارسطو طاليس في الدراما (3) تعريف المأساة المأساة هي محاكاة فعل نبيل تام ، لها طول معلوم ، بلغة مزودة بألوان من التزيين تختلف وفقا لاختلاف الأجزاء ، وهذه المحاكاة تتم بوساطة أشخاص يفعلون ، لا بوساطة الحكاية ، تثير الرحمة والخوف فتؤدي إلى التطهير من هذه الانفعالات . فلا توجد مأساة بغير فعل ، ولكن توجد مآس بغير أخلاق ، إذ المآسي التي ألفها معظم الشعراء المحدثين خالية من الأخلاق . ولما كانت المحاكاة إنما تتم بأشخاص يعملون ، فبالضرورة يمكن ان نعد من بين أجزاء المأساة المنظر المسرحي ، ثم النشيد والمقولة ، فهذه هي الوسائل التي بها تم المحاكاة ، ويعني ارسطو بالمقولة هي تركيب الأوزان نفسها . ومن ناحية أخرى مادام أمر المحاكاة فعل ، والفعل يفترض وجود أشخاص يفعلون ، لهم بالضرورة أخلاق وأفكار خاصة ، فان ثمة علتين طبيعيتين تحددان الأفعال ويعني أرسطو بهما : الفكر والخلق . فالخرافة إذن مبدأ المأساة وروحها ، ويتلوها في المرتبة الثانية الأخلاق ، وفي المقام الثالث تأتي الفكرة ورابع الأجزاء هو المقولة ، ومن بين سائر الأجزاء التأليفية يحتل النشيد المقام الأول بين التزيينات . الفعل ومداه في المأساة يرى أرسطو أن المأساة يجب أن تكون حكاية كاملة ، لا مجموعة من الأحداث العارضة وتكون هذه الحكاية الكاملة جميلة . كذلك الجميل سواء أ كان كائنا حيا أم شيئا مكونا من أجزاء ، بالضرورة ينطوي على نظام يقوم بين أجزائه هذه وله عظم يخضع لشروط معلومة ، فالجمال يقوم على العظم والنظام ، ولا بد لطول كاف حتى يسمح لتسلسل الأحداث التي تتوالى وفقا للاحتمال أو الضرورة . ويبحث أرسطو في مسألة خطيرة هي مسألة وحدة الفعل ، وهي الوحدة التي يقتضيها تعريف المأساة بأنها تكون كلا له بداية ووسط ونهاية . التعرف والتحول التحول هو انقلاب الفعل إلى ضده ، وهذا يقع أيضا تبعا للاحتمال أو الضرورة ، ففي مسرحية (اوديب) قدم الرسول وفي تقديره انه سيسر اوديب ويطمئنه من ناحية أمه ، فلما اظهر حقيقة نفسه احدث عكس الأثر . والتعرف ، كما يدل عليه اسمه ، انتقال من الجهل إلى المعرفة يؤدي إلى الانتقال ، اما من الكراهية إلى المحبة ، أو من المحبة إلى الكراهية عند الأشخاص المقدر لهم السعادة او الشقاوة ، وأجمل أنواع التعرف هو التعرف المصحوب بالتحول . وكما نعرف ان المأساة هي محاكاة لأفعال تثير هذه الانفعالات ، ثم ان الشقاوة والسعادة يتوقعان على أمثال هذه الأفعال . ولما كان التعرف موضوعه الأشخاص ، ففي بعض الأحوال يكون التعرف من احدهما للآخر ، وذلك حينما يكون هناك شك في حقيقة احدهما . من بين أجزاء الخرافة (الحكاية) وبقي عنصر ثالث وهو داعية الألم (باثوس) فهي الفعل الذي يهلك أو يؤلم ، مثل مصارع الأبطال على خشبة المسرح والأوجاع والجروح وأشباهها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|