انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

: بنية الشخصية

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 3
أستاذ المادة عقيل جعفر مسلم الوائلي       16/05/2014 14:59:43
امتلكت شخصيات نص مسرحية (إيشوبا) نمطاً واحداً طوال العرض المسرحي، وحازت على أعلى التكرارات، فجميع الشخصيات هي شخصيات التزمت محوراً ثابتاً، ولم تبحث عن محاور جديدة تؤهلها للظهور على ساحة النص بحُلّة جديدة، بل التزمت الثبات، وكذلك فإن ملامح هويتها شُكّلت من خلال ملامحها الخارجية، وهي تتحدث بلسانها لا بضمير الغائب، وكذلك فإن شخصيات النص المسرحي من الممكن أن تتكوّن هويتها من خلال ملامحها الداخلية.
"إيشوبا: (تدافع عن نفسها) هل أقوى على مواجهتك؟
شينابي: بجسدٍ أعزل؟..
إيشوبا: أنت كلب يثور على حجر يُرمى به.
شينابي: (يهجم عليها) أنت الحجر كما أنت من رماه.. فازدهري بي.. ولكن هنالك، في عالم آخر"( ).
تُشبّه (إيشوبا) في الحوار الفائت (شينابي) بالكلب الذي يثور على حجر يُرمى به، وتجعل المتلقي على بصيرة بملامح شخصية (شينابي)، وكذلك جاءت جميع شخصيات النص المسرحي ممتلكة للعنصر الإنساني.
وإذا ما توخّى الكاتب التوقّف أو الإبطاء في السرد، فنُلاحظ ازدياد عامل التشويق، ففي المشهد الأخير ودخول (إيميش) مرتدياً عدّته الحربية، ومترنماً بنغم يُثير النشاز، وبعد أن يُبصر جثّة (إيشوبا) وتركه لعدّته الحربية، بعد أن يضع بعض أجزائها فوق الجثة وهو يقول:
"إيميش: احتفظ بقيثارك إيميش
عش مع قيثارك واحيا به
اعزف إيميش. لك أن تعزف على الدوام
(ويعزف موسيقى مُبهجة)"( ).
فتوقف السرد من على لسان (إيميش) والبدء بالعزف، ما هو إلاّ العمل على زيادة التشويق باتجاه المتلقي حال توقف السرد، وبعد أن أدرك المتلقي وشاهد قتل (إيشوبا) في مشهد سابق، تنهض (إيشوبا) في هذه اللحظات من فوق المائدة وكأنها تصحو من سبات عميق، فنهوضها ما هو إلاّ دفع عجلة تشويق المتلقي تجاه هذا الحدث بازدياد، وبعد ذاك تترجّل من المائدة وترقص، و(إيميش) مستمر في العزف، بل إن موسيقاه تملأ المكان شوقاً، وهو يراقصها على أنغام الموسيقى.
جدول (7)
يوضّح تكرارات فئة الشخصية ونسبها المئوية للعينة الأولى ومرتّبة تنازلياً
الفئة الرئيسة الفئة الفرعية التكرار النسبة المئوية (%) السُلّم القيمي
الشخصية تلتزم محوراً واحداً من خلال ملازمتها لذاتها 7 8,23 1
تمتلك نمطاً واحداً طوال النص المسرحي 7 8,23 1
تتحدث بلسانها 5 5,88 2
تُشكّل ملامح هويتها من خلال ملامحها الداخلية 5 5,88 2
تمتلك عناصر النمذجة الإنسانية 5 5,88 2
غلبة التشخيص الدرامي بوساطة الفعل على عنصر الرواية 5 5,88 2
سلبية 4 4,7 3
تعمل على زيادة التشويق بعد توقّف السرد أو إبطائه 4 4,7 3
مسطّحة 3 3,52 4
الفئة الرئيسة الفئة الفرعية التكرار النسبة المئوية (%) السُلّم القيمي
الشخصية تصوّر الصراعات والأفعال أمام حركة الزمن 3 3,52 4
نقطة ارتكاز للحدث الدرامي 3 3,52 4
تجعل أحداث القصة المسرحية تدور حولها 3 3,52 4
تُشاركها شخصية أخرى في عرض الحدث 3 3,52 4
إيجابية 3 3,52 4
تجلب حكايات متعددة 3 3,52 4
نامية 2 2,35 5
محورية 2 2,35 5
تتحدث بضمير الغائب 2 2,35 5
تتمتّع بالاستقلالية 2 2,35 5
تُشكّل ملامح هويتها من خلال ملامحها الخارجية 2 2,35 5
متفرّدة في النص المسرحي (تعرض الحدث لوحدها) 2 2,35 5
تعمل على لعب دور الموازنة في عرض الحدث المسرحي 2 2,35 5
قادرة على عرض أفكارها أو وجهة نظرها 2 2,35 5
مصدر دعم لوجهة النظر والشخصية الأخرى وأفكارها وتعمل على رسم ملامحها وإعطاء صورة البطولة للشخصية الأخرى 2 2,35 5
تُعبّر عن الواقع 2 2,35 5
تعمل على زيادة التشويق بعد تسارع السرد 2 2,35 5
الإجمالي 85 99,87%(*)
ومن الملاحظ أن بنية السرد في نص مسرحية (إيشوبا) للكاتب عبد الحسين ماهود بُني على مبدأ السببية، إذ أن الأحداث والصراعات تتوالد بعضها من البعض الآخر، وهو توالد منطقي، كما يُلاحظ أيضاً بُطء السرد.
وكذلك فإن استحضار زمن لحدث قديم، ونقله من حقبة زمنية إلى أخرى (من زمن سومر، وهو زمن الحكاية، إلى الزمن الحاضر، وهو زمن الخطاب) يكون قد فقد مكاناً زمنياً، واستحضر آخر بدلاً عنه، والملاحظ أن الربط بين الواقع وأطياف التاريخ، فرضته العلاقة بين زمن الحكاية وزمن الخطاب. فطبيعة الخطاب السردي المُمسرح يتأطّر بفضائي الزمان والمكان التي تتواجد في النص المسرحي، وعلى هذا يتشكّل الفعل الدرامي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم