انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ملخص تقرير البحث :

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 3
أستاذ المادة عقيل جعفر مسلم الوائلي       14/05/2014 15:46:31
ان أي نص مسرحي يشكل خليه حيه قابله دائما للتمدد والتجدد والتطوير واي نص مسرحي هو وحده حيويه تحمل في مكوناتها عناصر البقاء وركود وسكون أي نص مسرحي لايعني بالضرورة موته او اندثاره لان النص المسرحي غير خاضع لمشترطات النصوص الكتابيه الاخرى وغير خاضع ايضا لمشترطات النصوص الادائيه الاخرى كالسينما والتلفزيون اذ يحمل النص المسرحي شروطا تؤهله لان يتدحرج ككرة الثلج وتسمح له بان يكون نصا كتابيا سيئا وفي الوقت ذاته نصا مسرحيا جيدا لان النص المسرحي حتى وان كان عملا فرديا فهو بالضرورة عملا جماعيا غير خاضع لمقتضيات زمن ما او مكان ما .

والاعداد المسرحي هو احدى السمات الفارقه التي تمنح النص المسرحي هذا القدر من البقاء عبر التحول والتغير الذي قد يقتضيه هذا الاعداد وهذا يجب ان نميز بين (اعداد) أي نص ادبي او شعري للاشتغال عليه في المسرح وبين الاعداد المسرحي لنص مسرحي منجز فالعمليه الاولى تدخل ضمن كتابه نص مسرحي جديد وان كان باستيحاء من الروايه او القصيده اما في العمليه الثانيه فاننا امام مايدعى فعليا بالاعداد المسرحي فكثير من عمليات اعداد الرويات لادخالها عالم المسرح تعد عمليه كتابه مسرحيه مستقله نظرا للاختلاف بين العالمين المسرحي والروائي فاعداد اعمال روائيه لكتاب من امثال ديستوفسكي في روايته (الاخوة كارامازوف) او(اجراس بال) لارغون تختلف تماما عن اعداد أي عمل مسرحي لشكسبير او تشيخوف او ناظم حكمت او سعد الله ونوس تختلف اليات اعداد النص المسرحي. لاختلاف النص نفسه, وباختلاف زمن الاعداد, والرؤيه التي ترتكز عليها عمليه الاعداد , وهذا التنوع والتغير في اليات ومصادر اعداد النص المسرحي يعطي النص المسرحي القدره على خلق حيوات اخرى متجدده عبر الرؤى والازمان , اضافه للفضاء الجغرافي واللساني اذا ماعتبرنا عملية تغيير الفضاء المكاني واللساني للاعمال المسرحيه اعدادا .

نص العرض.. رؤية المخرج:

هل يجب علينا انت نحترم النص؟
اعتقد ان ثمة اتجاها صحيا مزدوجا : الاحترام من ناحيه , وعدم الاحترام من ناحيه اخرى , والجدل بين هاتين الناحيتين هو جوهر المسأله , وانت اذا مضيت في احد السبيلين دون الاخر ضاعت عليك فرصة اقتناص الحقيقه.

بيتر بروك(النقطة المتحوله) ان اهم مايجعل من النص المسرحي نصا متحولا ومتبدلا ومتلونا هو اختلاف الرؤى التي تشتغل فيه وعليه, واهم هذه الرؤى التي تطور وتبدل وتغير النص المسرحي وتحوله الى عرض مسرحي هي رؤية المخرج المسرحي الذي يمسك بالنص المسرحي في عمليه حوار فني ليستبدله بالنص خاص به هو نص العرض المسرحي وهنا يتعامل المخرج المسرحي مع النص كماده اوليه ضمن عدد من المواد ليشكل بها ومن خلالها نص خاص وان اختلفت الافكار حول وظيفة المخرج وسلطته فأنه من المسلم به ان أي مخرج يتنازل عن وظيفه التوظيف في العرض المسرحي أي توظيف النص. والممثل والسينوغرافيا وغيرها من الادوات المسرحيه سيفشل بالتاكيد في تقديم النص الخاص او العرض المسرحي الخاص به . وهذا التوظيف هو مايعطينا مفهوما واضحا حول دور نص العرض المسرحي او رؤية المخرج في عمليات التبدل والتحول المسرحي التي تشكل اللغه غير المستقره للمسرح . ويلعب المخرج دائما الدور الابرز في تكوين هذه اللغه حيث يصبح للنص المسرحي الواحد اكثر من روح واكثر من لغه ان تناوله اكثر من مخرج او ان تناوله مخرج واحد في اكثر من زمن.

روح العرض المسرحي: حين تطفئ انوار الصاله ويجلس الجمهور امام الخشبه فأن كل مايتحرك ويتفاعل ويبنى في فضاء العرض من الممثلين باجسادهم ووجوههم وارواحهم واصواتهم والسينوغرافيا لتكويناتها وفضاءاتها والوانها ,الحركة والسكون ,اللون والضلال..الصوت والصمت .. كلها تغدو روحا واحدة تمثل العرض المسرحي , وهذه الروح ليست ثابته في كل عرض ,انها مثال صادق للروح التي تعتريها الامزجة والفكر والضجر والسأم والحماس ,
كل هذا وارد في العرض المسرحي ,لذالك فان العرض المسرحي هو عرض متبدل وغير متوقع ,وتعدد ادوات العرض المسرحي ودفقها كلها في روح واحدة يجعل من غير الممكن تحديد مزاج روح العرض لهذه الليلة او تلك ,فعليك اولا ان تجلس امام الخشبة لتعرف كيف سيكون عرض الليلة .
هذه الحالة من الترقب واللاثبات في كل عرض مشاركة هي الاخرى في جعل دلالة القراءة المسرحية,ذات معطيات متنوعة ومتغيرة ,مميزة المسرح بذالك عن أي عرض ادائي اخر(سينمائي او تلفزيوني),حيث تتوحد روح العرض فيهما داخل صورة محددة مسبقا وثابته وغير قابلة للتغيير.
ثانيا:اليات القراءة المسرحية:
تكمن كافة ادوات القراءة المسرحية ,وهي متعددة وغير محصورة ومتنوعة في يد المتلقي,اذ تختلف قراءة أي متلق بشكل طبيعي عن الاخر,بل وحتى نوعية القراءة نفسها قد تختلف فثمة قراءات انطباعية ,واخرى تاويلية , وثالثة متخصصة, غير ان اليات التلقي في المسرح ليست مغايرة لبقية انواع الفنون الاخرى , كما هو الحال بالنسبة لادوات العرض المسرحي
كل هذا يحصر منظومة ادوات القراءة المغايرة للمسرح او الخلق المتحول لنص العرض المسرحي في ثلاث نقاط رئيسية ليست متاحة لاي عمل ادبي او فني اخر

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم