مسرحية
دزدمونة تحاكم عطيل
تأليف : د. محمد عباس حنتوش
مسرحية مونودراما وهي بحث تطبيقي ضمن مادة مبادئ تمثيل
تبدأ المسرحية بوجود شخصية دزدمونة داخل كفن (إضاءة في الداخل) .
تبدأ بتمزيقه ، بغية الخروج منه أشبه بولادة جديدة بعد مقتلها على يد عطيل .
بعد خروج دزدمونة يظهر عليها عدم التذكر لما كانت عليه وسبب وجودها بهذا الوضع .
دزدمونة : ما هذا المكان ؟ ومن أنا ؟
(بخوف ) تبدأ نوعا من البحث واستكشاف المكان . مع سلوكيات تظهر بعض الموانع الإيهامية عبر التمثيل الصامت.
تستعيد جزءا من ذاكرتها وبشكل تدريجي يتطور مع تقدم أحداث المسرحية .
(بصوبة وتركيز عالي ) نعم أنا .. أنا ... دزدمونة . ولكن لم أنا هنا ، وأين عزيزي ... عطيل ، أيعقل أن يتركني وحيدة ، وفي هذا المكان الموحش .
(تنادي ) عطيل ..عطيل .
(تلاحظ منديل عطيل على الأرض ) انه .. انه منديل عطيل ، لما هو على الأرض ، تتعامل مع المنديل بلطف وتستعيد بعض ذكرياتها الجميلة معه .
( تأتيها أشبه بصدمات كهربائية تستعيد جانبا آخر من ذاكرتها )
(بحزن ) ولكن لا لا (تضع يديها حول رقبتها إشارة للاختناق ) لا ، لا أرجوك يا عطيل ، دعني أتنفس ، أرجوك ..
لقد تذكرت الآن ، لماذا يا عطيل ، لماذا تقتل عزيزتك دزدمونة ، لم تترك لي فرصة ، أيعقل أن تفعلها دون رحمة ، ولماذا ، من اجل منديل . هذا هو دليلك، تقتل إنسان من اجل منديل.
وأي إنسان ، لقد ضحيت بكل شيء من أجلك تركت أهلي وفضلتك على كل الرجال زوجا لي ، وبماذا كافأتني ، بالقتل ، وبأي تهمة الخيانة . وبأي دليل (بسخرية متألمة ) المنديل. أي عقل ذلك الذي تحمله يا عطيل ، أي عقل .
لماذا ياعطيل ، لماذا ؟
كم كنت أتمنى لو انك تريثت قليلا قبل حكمك النهائي ، أن تستمع لنداء قلبك ببراءتي ، أن تترك لي فرصة لأثبت خطا ظنونك ، لكنك هكذا ... تقتلني بكل بساطة .
ليس القتل ما يهمني بل براءتي .
والغريب إني لازلت احمل ذات مشاعر المعزة نحوك رغم كل ما عملته . مازلت وفية لك .
أنا أسامحك ، لكنك لن تسامح نفسك على ما فعلت بي ، و العالم لن يسامحك ، وستبقى تحمل خطيئة قتلي للأبد ، للأبد .
انتهى