انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون التشكيلية
المرحلة 2
أستاذ المادة رباب سلمان كاظم الجبوري
5/11/2011 9:27:09 AM
وتعد أساس مدارس التصوير الاسلامي, التي أثر أسلوبها في مراكز التصوير الاخرى كالموصل وسوريا ومصر والمغرب والاندلس, وقد استمر ازدهارها حتى سقوط بغداد على يد المغول في القرن الثالث الميلادي. نسبت الى هذه المدرسة مجموعة من المخطوطات العربية التي تناولت المواضيع العلمية والادبية والتي ترجمت عن اليونانية في الطب والعلوم الاخرى. يعتقد أن المدرسة العراقية قامت على أكتاف مصورين من اتباع الكنيسة الشرقية أو على أيدي فنانين تتلمذوا على أيدي هؤلاء. حيث يظهر التأثير المسيحي البيزنطي في هالات النور المدورة التي كانت تستخدم حول رؤوس الاشخاص في بعض المصورات . ومن أشهر فناني هذه المدرسة (عبد الله بن الفضل) الذي كتب وصور نسخة من كتاب خواص العقاقير المترجم عن اليونانية, ويبدوا التأثير المسيحي في مصورات هذا الكتاب ويعتقد بأن الفنان قد تتلمذ على يد فنان مسيحي من العراق. أما (يحيى بن محمود الواسطي) فصوّر مخطوطات من مقامات الحريري محفوظة الان في المكتبة الاهلية بباريس فيه نحو مائة صورة, وتعد مصورات مقامات الحريري صورة صادقة لتمثيل الحياة الاجتماعية التي كانت سائدة في هذا العصر. ومن المميزات المهمة لهذه المدرسة مايأتي: 1. بروز الطابع العربي المتميز لوجوه الاشخاص حيث تلوح عليه مسحة عربية وتغطي وجوههم لحى سوداء وأنف أقني. 2. تميزت مصوراتها بالواقعية وكذلك بالمبالغة في زركشة الملابس بالازهار وبالطريقة الاصطلاحية في رسم الاشجار, وعلى الرغم من ذلك فهناك بعض رسوم النبات جاءت تحاكي الطبيعة. 3. اعتماد اسلوب الشفافية بالرسم, حيث يظهر المصور مايبدوا داخل الحجر, وما بداخل النهر من أشياء. 4. مال الفنان في مصوراته الى التسطيح وعدم التجسيم في الصورة. 5. استخدم الفنان منظور مايسمى بـ(عين الطائر) أي برسم الاشياء منظورة من أعلى. 6. دأب الفنان على الجمع بين مشهدين أو أكثر في الصورة الواحدة. 7. عمد الفنان الى اظهار الشخص المهم أكبر حجماً من أولئك الذين يحيطون به, كما استخدم العيون في التعبير والاصابع في الاشارات . لقد أجادت هذه المدرسة في رسم الحيوان لاسيما الابل والخيل فأبدعت في رسم جموعها المتراصة (كما في رسوم مقامات الحريري), وكذلك في رسم الملائكة بأجنحتها المدببة باسلوب آخر من أساليبها كما في مخطوط (رسائل اخوان الصفا). ومما تتميز به رسوم الواسطي اظهار الاشخاص وهم ممتلؤو الحياة رغم نسبهم غير الواقعية وكذلك في رسم الحيوانات أقرب الى طبيعتها . كما استطاع أن يظهر ادق الخلجات النفسية في تجسيده لصور الاشخاص. ولايستخدم الا عدداً محدوداً من الالوان, ولكن تجاور تلك الالوان يجعل الصورة زاخرة لعدد كبير من الالوان, اما الألوان التي استخدمها فهي اللون الذهبي الى جانب الارجواني الداكن والاخضر الزيتوني والأزرق والبنفسجي. وتختفي خلفيات الصورة عند الواسطي التي تبرز الطبيعة ويكتفي برسم شجرة أو اثنتين أو بعض الاعشاب البرية. لم يهتم الواسطي بالمنظور لذلك لم نجد أثراً في مصوراته للظلال أو التجسيم فتبدوا الصورة مسطحة. وقد استخدم الواسطي المنظور المعكوس الذي تظهر فيه الاشياء البعيدة أكبر من القريبة. ومن مصورات هذه المدرسة كتاب كليلة ودمنه, وعجائب المخلوقات, والاغاني, والحيل الميكانيكية, ورسائل اخوان الصفا, وكتاب الترياق والبيطرة, ومقامات الحريري.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|