انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثامنة : الفلسفة المثالية

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 1
أستاذ المادة فاطمة لطيف عبد الله الترابي       25/02/2018 11:11:32
المحاضرة الثامنة
الفلسفة المثالية
نظام فكري في فهم الأشياء والحوادث وتعليلها وتفسير حدوثها معتمدة في ذلك على العقل أو الفكر الذي تعبره عنصراً قائماً بذاته. ومخالفاً للمادة بطبيعته وعملة معللين ذلك بأننا لا نستطيع أن فهم العقل بالمادة ولكن نفهم المادة بالعقل.
اقترنت المثالية بفلسفة (سقراط) و (أفلاطون) و (كانت وميغل). حيث أجمعوا على إن وجود الأشياء يتوقف على وجود القوى التي تدركها (العقل والفكر) لذا يمكننا صياغة تعريفاً لمفهوم المثالية في التربية الفنية (بأنها اتجاه تربوي يعمل على إنماء قدرة العقل والفكر في تحليل الواقع والتعبير عنه كما ينبغي أن يكون عليه وذلك من خلال تشجيع الطلبة على استخدام قواهم العقلية وإنماءها إلى جانب صقل مهاراتهم الأدائية والارتقاء بها وتجاوز أبجديات المعرفة وبدائيات المعلومة).
مبادئ التربية الفنية المثالية:
1. العالم المادي ليس واقعاً مطلقاً: أي ان على الطالب أن لا يصب جهده في محاكاة الواقع المادي بل البحث عن المثال الجميل الكامل والمطلق خلف الواقع أو عبر تجلياته. ومما يساعده على خلق مثاله الجميل هو استخدام قوى الإدراك شتى إلى جانب اختيار موضوعة الرسم المحببة له وطريقة التنفيذ المناسبة.
2. العقل و الروح هما جوهر العالم: الواقع ليس مادياً فحسب بل هناك عناصر وقوى أكثر أهمية وقدرة على رفد المتعلم بالمعرفة وهما – أي قوى العقل والروح - مركز الإبداع وبؤرة القدرة على التشكيل لذا يجب الاعتناء بهما بشكل استثنائي.
3. الغائية القائلة بغرضيه الظواهر: اذا لكل شيء هدفاً ومساراً يحققه عبر وجوده لذا فالطالب يجب أن يمتلك قوة فنية تدفعه دوماً إلى البحث عن الوسائل الجمالية التي تحقق له رؤيته المثالية في الحياة عبر فنه.
4. المعرفة مستقلة عن الخبرة الحسية: وأن كانت الخبرة الحسية في غاية الأهمية لدى طالب الفن إلا أنها لاتكفي للخلق والإبداع ذلك أن المعرفة العقلية تُعد العصى السحرية التي تنظم الخبرة الحسية وتؤطرها بإطار جمالي مميز.
إذن فالتربية المثالية تعرف بأنها "ذلك الجهد المبذول من الجيل السابق للجيل اللاحق في نقل المعارف العلمية والتجارب الجمالية والعادات والتقاليد والقيم التي وصلوا إليها عبر تجاربهم في الحياة" .أنها نوع من التدريب الذي يوصل إلى حياة مستقرة وهادئة تنمو نمواً طبيعياً. وهنا تبرز الأهمية الكبرى لمادة التربية الفنية عبر جانبها المثالي الذي يرنوا إلى تقديم أفضل الوسائل والدعم للطلبة وبشكل يمكنهم من الاستفادة من خبرة المادة الدراسية والقائمين عليها. وفي نفس الوقت الاستمرار في الإبداع ونقله للجيل اللاحق لهم .
أهداف التربية الفنية المثالية:
1. تحقيق كمال الذات: ويتضح ذلك جلياً عبر منح الطالب فرصته للاختيار والتعبير وعدم الإقلال من شأن نتاجاته. فالفن يسمو بالذات ويسمح لها بان تتكامل عبر تجاوز الطارئ والجزئي. كما هو الحال لدى طلبة الاحتياجات الخاصة والذين يعانون من ضغوط شتى إذ ساعدهم الفن على التخاطب الرمزي مع المجتمع ومن ثم التنفيس عن الكبت الضار الذي قد يدفعهم إلى الانعزال عن الآخرين.
2. إكساب القيم والخبرة والأخلاق والمثل العليا: فالفن ذو رسالة تربوية تعليمية. ذات طابع مؤثر كونها تخاطب لغة الوجدان والشعور أكثر من أية قوى أخرى وبالتأكيد فهي الأبلغ في التأثير على الآخرين ومن ثم التغير من مواقفهم.
3. إنماء روح التحاور مع الآخرين:
ويتجلى ذلك بوضوح في الطابع الاتصالي للفن والذي يتخذ طابعاً جمالياً متجددا على الدوام وكمثال على ذلك المعارض الفنية التي يقيمها الفنانون والمديريات المدرسية والمؤسسات الفنية. إذ تكشف عن الجزء المشترك لدى أبناء الجيل الواحد والوشائج المشتركة لدى الإنسانية بشكل عام وهي حب الجمال.
المعلم لدى التربويون المثاليون هو الذي يقوم على شحذ عقول التلاميذ ومساعدتهم للوصول إلى فكرة معبرة جمالياً ودلالياً. وأن يعنى بأعداد الوسائل التي تحقق ذلك. كما يجب عليه أن يكون قدوة حسنة لتلاميذه فلا يكفي أن يكون فناناً مبدعاً بل أن يكون فناناً مربياً مؤثراً في طلبته فهو معلم ونموذج سلوكي يسعى إلى انتزاع المعلومة من الطالب ومن ثم غرسها فيه مرة أخرى. كما أنه وسيط بين عالمين, عالم الطالب وعالم التعليم النموذجي.
الطالب المثالي هو كائن روحي غايته التعبير عن ذاته وعن حقيقة الواقع بالارتكاز على ماقدمته مادة التربية الفنية من وسائل لتحقق ذلك كما يجب أن ينمو في تعلم الفن وفقاً لإمكاناته الفطرية. مركزاً على نشاطه العقلي ومستفيداً منه. كما يجب عليه احترام القيم الروحية ومقام الآخرين كيما ينمو منسجماً معهم.
لقد وضعت المبادئ التربوية الفنية المثالية واختيرت الأهداف والمناهج وأساليب التدريس مع ما يتلاءم مع الفكر عموماً. لذا فقد استلزم الأمر أن تكون المناهج متخصصة ومتطورة على الدوام وأن لا يتم الاكتفاء بإعطاء المعلومة للطالب وتلقينها له شفهياً بل يجب أن يحلل المعلومة بنفسه ويعيد تركيبها لما لذلك من فاعلية في تنشيط القوى العقلية وزيارة حدة تركيزها على المادة العلمية المعطاة للطالب.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم