انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 7
أستاذ المادة عباس نوري خضير الفتلاوي
23/01/2017 02:48:52
التعليم المبرمج :
نتيجة التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يتميز به عصرنا الحاضر ، فضلا عن رغبة المؤسسات التربوية في تزويد طلبتها بمختلف أنواع المعرفة مراعية بذلك رغباتهم وقابلياتهم واستعداداتهم من جانب ، والنقص الحاصل في أعداد المدرسين من جانب آخر جعلت كثير من الدول تتجه إلى استعمال التعليم المبرمج في مدارسها وكلياتها .( خلف ، 1997 ، ص: 67 ) ويمكن إرجاع الجذور الأولى للتعليم المبرمج إلى عهد سقراط الذي استعمل الطريقة الحوارية لتوليد الأفكار وقيادة المتعلم إلى الأهداف المنشودة ، وقد عُدّ سقراط من المبرمجين الأوائل ، لأنه كان يبدأ مع المتعلم من المعلوم إلى المجهول ، ومن البسيط إلى المعقد ، متبعا الخطوات الصغيرة ، مستفيدا من أجوبة المتعلم لطرح أسئلة جديدة عليه .( فراج ، 1971 ، ص: 194 ) لقد كان لأبحاث علماء النفس في القرن التاسع عشر والقرن العشرين صلة وثيقة بالتعليم المبرمج المبني على التجريب ، وفي مقدمتهم علماء المدرسة السلوكية .ففي عام 1920 صمم العالم ( بريسي ) أول آلة استعملت في تصحيح الإجابات ، ولم يكن يعلم إنه ابتكر آلة للتعليم المبرمج ، وفي عام 1950 بدأ عالم النفس السلوكي الأمريكي ( سكنر ) تطبيق نظريته على الحيوانات والطيور ، ومن ثم على الإنسان . وكان ذلك الأساس الذي استند إليه سكنر في وضع طريقته في التعليم المبرمج ، وبرزت آراؤه في المحاضرة التي ألقاها عام 1954 في مؤتمر لعلم النفس ، وفيها عَدّ التعزيز محرك العملية التعليمية . ( ابراهيم ، حمادة ، 1987 ، ص:370-371) لقد أعلن سكنر عن برنامج لزيادة الكفاءة في تعليم الحساب والقراءة والإملاء ( عاقل ، 1981 ،ص:444 ) . وبالنسبة إلى تعليم اللغات شهد القرن العشرين كثير من البرامج في تدريس اللغة الإنكليزية ( صوتيات ، مفردات ، نحو ، قراءة ، كتابة ) ، منها برامج طولية وأخرى تفرعية ، ومنها ما يجمع بين الاثنين . ووضعت برامج أخرى في تعليم الفرنسية والألمانية والروسية ، ووضع برنامج ناجح في اللغة العربية يطبق في مركز التعليم الوظيفي بمصر . إذن من الممكن استعمال البرمجة في تعليم اللغات في حدود المادة التي يمكن تحليلها إلى عناصرها البسيطة كالهجاء ، والأصوات ، والترقيم ، وتعليم الأنماط اللغوية الشائعة ، والتعبيرات الثابتة والقواعد . في حين إن التعبير الحر ، وابتكار الصيغ اللغوية ، وتحديد المعاني ، وخلق الذوق الأدبي كلها مجالات تبتعد عن نطاق التعليم المبرمج ، إذ لا تخضع للتحليل أو التحكم في تسلسل الخطوات ، أو تحديد الهدف النهائي ، وهذا ما يتطلبه التعليم المبرمج ، ( ابراهيم ، حمادة ، 1987 ، ص: 390-391 ) فضلا عن إن التعليم المبرمج لا يفسح المجال كثيرا لإبداء العواطف ، والأحاسيس ، والانفعالات مما يصعب تحقيق الأهداف الانفعالية . ( جامل ، 2000 ، ص:32 ) التعليم بمساعدة الحاسوب : يعني التعليم بمساعدة الحاسوب ، إمكانيته في تقديم دروس تعليمية مفردة إلى الطلبة مباشرة ، مما يؤدي إلى التفاعل بين الطلبة والبرامج التعليمية التي يقدمها الحاسوب . ويتميز الحاسوب بسرعته ودقته وسيطرته في تقديم المادة التعليمية ، ويساعد في التقويم المستمر ، وتصحيح إجابات المتعلم وتوجيهه ، ووصف العلاج المناسب لأخطاء المتعلم ، ويمد المتعلم بتغذية راجعة فورية . ولاعداد برنامج تعليمي محو سب ينبغي اتباع الخطوات الآتية : 1- تحديد الأهداف التعليمية . 2- تحديد مستوى المتعلمين . 3- تحديد المادة العلمية . 4- عرض المادة التعليمية من السهل إلى الصعب إلى ما هو اكثر صعوبة 000وهكذا . 5- كتابة أطر البرنامج . 6- حوسبة المادة التعليمية باستعمال إحدى لغات البرمجة ، بعد اختيار نظام التشغيل المناسب . 7- تجريب البرنامج وتعديله . 8- استنساخ البرنامج وتوزيعه على المتعلمين . وتبدأ عملية التعليم بالحاسوب بتحميل البرنامج في ذاكرة الحاسوب ، ثم يبدأ المتعلم بعرض المادة التعليمية على شاشة الحاسوب بشكل صفحات أو أطر ، ولا ينتقل المتعلم من إطار إلى آخر حتى يحقق الهدف من ذلك الإطار . ( الحيلة ، 2000 ، ص: 507-518 ) البرمجة: إنَّ جوهر التعلم باستعمال الآلات يكمن في الطريقة التي ترتب بها المادة التعليمية إذ يصبح التعلم سهلاً ميسوراً. إنَّ هذه المادة المرتبة تسمى بالبرنامج (Program)، ويمكن تعلمها باللجوء إلى الآلة. وان البرنامج لا يقصد أن يكون وسيلة للمراجعة أو أداة تقويمية، كما هو عليه في حالة عدد من الآلات التعليمية التي استعملت بقصد أن تكون أداة فحص أو وسيلة تدريب وانما المقصود بها ان تكون أدوات تعليمية. فالبرنامج يقوم مقام المشرف بالنسبة إلى الطالب إذ يقوده في خطوات تعليمية منتظمة ومترابطة الواحدة تلو الأخرى ليحصل من ذلك على أكبر قدر ممكن من التعلم، والبرنامج يقسم على عدة وحدات أساسية تدعى كل واحدة منها بالإطار (Frame). وان البرنامج هو حجر الزاوية في التعليم المبرمج، واستنادا إلى درجة التعقيد الموجودة في المنهج فانه يقرر إما وضعه في آلة تعليمية ، أو طبعه في كتاب. وفي حالة كون البرنامج من النوع الخطي أي عبارة عن مجموعة من الأطر المتتابعة، فانه يمكن وضعه في آلة أو كتاب.أما إذا كان البرنامج يشمل تشعيباً، فإنهُ في العادة يوضع في آلة ، وإذا كان التشعب معقداً أو متداخلا فانه من الضروري ربط الآلة بحاسب إلكتروني. (عدس، 1993، ص: 148-149) ماهية البرمجة: تتلخص عملية البرمجة في أربع مراحل هي: 1- تحديد الأهداف (معلومات، مهارات، سلوك) التي ينبغي ان يحققها البرنامج. 2- تقسيم المادة التعليمية على أجزاء صغيرة متدرجة من البسيط إلى المركب ومن المعلوم إلى المجهول ، إذ تكون مرتبة منطقيا أي كل خطوة تكون نتيجة لسابقتها وتؤدي إلى الخطوة التالية. 3- كل خطوة أو إطار في البرنامج تتطلب من الطالب استجابة معينة. 4- كل استجابة تتبعها عملية تعزيز فوري أي تثبت الطالب من صحة إجابته على الفور. مزايا البرمجة: 1- تحمل الطالب مسؤولية الجزء الأكبر من العملية التعليمية ، وبالنتيجة ضمان إيجابيته وتفاعلهُ المستمر. 2- تحقيق المبدأ التربوي الذي يتمثل في التدرج من المعلوم إلى المجهول ، ومن البسيط إلى المركب. 3- ضمان التعزيز الفوري عن طريق التغذية الراجعة ، إذ يعرف الطالب نتيجة استجابته بعد الإدلاء بها مباشرة . 4- مراعاة الفروق الفردية وضمان حرية التحكم في مسار التعليم من قبل الطالب فهو يتقدم حسب قدراته النوعية لا حسب خطة المقرر. 5- ضمان وصول الطالب إلى الاستجابة الصحيحة ، وبالنتيجة الانخفاض الشديد في معدل الوقوع في الخطأ. (ابراهيم / حمادة 1987 ، ص373-374) أنواع البرمجة: للتعليم المبرمج نمطان رئيسيان من البرامج يختلفان في طريقة تقديم مادة التعلم إلى الطلبة هما :
البرامج الطولية:- (Liner Program) وهي من وضع العالم (سكنر) وتسمى باسمه فيقال البرامج السكنرية. ويتألف البرنامج الطولي من مجموعة أو سلسلة من الأطر كل منها عبارة عن معلومات تنتهي بسؤال مباشر حتى لا يكون هناك احتمال للخطأ. ولكي تكون فرصة الخطأ اقل ما يمكن، توضع الإجابة في مكان قريب من السؤال، إذ ممكن للطالب ان يتثبت من صحة إجابته ، وهذا ما يعرف بالتعزيز حتى يتمكن من السير قدما في البرنامج. وتتميز البرامج الطولية بأطرها القصيرة، واستعمال التكرار لمساعدة الطالب على الإجابة التي تكون في العادة سهلة يسيرة حتى لا تدع مجالاً للخطأ الذي ينبغي ألا تزيد نسبته عن 50%، وإلا عُد البرنامج فاشلا ولزم إعادة صياغته.
وتُقدم للطالب بعض الإيحاءات التي تساعده على الوصول إلى الإجابة الصحيحة كأن يعطى عدد الحروف التي تتكون منها الإجابة أو الحرف الأول منها، تحاشياً لفشل المتعلم في الإجابة ومواجهته لصدمة قد توقف تفاعله مع البرنامج. والطالب يسير في البرنامج الطولي حسب قدرته الشخصية، وتبعا لمعدل سرعته الخاصة، دون ضغط خارجي (إبراهيم، حمادة، 1987، ص: 379-380). وهناك أساليب في البرمجة الخطية لا تراعي السرعة الذاتية، بل تجعلها سرعة جماعية فضلا عن إن هناك برامج لا تراعي المبادئ جميعها . (القلا، 1976، ص:30) وقد اختارت الباحثة هذا النوع من البرمجة لتوافقه مع الأعمار جميعها من رياض الأطفال حتى الجامعة ، (Blond , 1969 p: 573) فضلا عن إن الباحثة اعتمدت أسلوب السير بسرعة على ما في الشكل (1).
الشكل ( 1 ) شكل يوضح البرمجة الخطية
البرامج المتشبعة أو التفريعية: (Interinsic Program) وهذا النوع اقل شيوعا من البرامج الطولية وهو من وَضع نورمان ( Norman ,p:381) وتقدم للطالب في الإطار الواحد فقرات مطولة ، وتترك له الاختيار من إجابات عدة ، وتدفعه إلى التي تليها إذا كانت إجابته صحيحة، أو تدفعه نحو شروح وتفصيلات مكملة إذا كانت هذه الإجابة خاطئة (التوثيق التربوي، 1973، ص: 27) ، على ما في الشكل ( 2 ) الشكل ( 2 ) (شكل يوضح البرمجة المتشعبة أوالتفريعية)
الآلات التعليمية والتعليم المبرمج:
بالنظر إلى التطور الهائل في التكنولوجيا استعملت العديد من المنتجات التكنولوجية في تسهيل عملية التعلم والتعليم، كالتعليم عن طريق التلفاز، أو استعمال الحاسب الآلي (عدس، 1993، ص: 146). وصممت الآلات التعليمية لتساعد في تنفيذ البرامج ، وللتمييز بين البرامج والآلات التعليمية تعرض الباحثة ما يأتي: 1- البرامج: ان وضع برنامج، يعني اللجوء إلى تقسيم المادة التعليمية على وحدات اولية، والى ترابط هذه الوحدات وصياغتها. وعلينا ألا نمزج معنى كلمة (برنامج) مع المعنى العادي للكلمة في تعبير (المنهج المدرسي). فالأخير جدول عام لما ينبغي أن يكتسبه طلاب صف معين خلال مدة زمنية معينة. وهو لا يدل الا باختصار كلي على الترتيب، أو كيف ينبغي ان تعرض المواد وفقا لأي منطق، وأي تسلسل، مما يشكل هدف (البرنامج) في التعليم المبرمج (دومونمولان، 1974، ص:11).
2- الآلات: تتدرج الآلة التعليمية في التعقيد والصعوبة، واهم ما تتميز به عنصر التشويق والإثارة الذي يدفع الطالب إلى الاستمرار في البرنامج دون ملل أو ضيق المعلومات أو الإجابات في الوقت المناسب، ويمكن منعه من تغيير إجابته بعد معرفة الإجابة الصحيحة وبذلك تحول الآلة بين الطالب والغش (دومونمولان، 1974، ص: 21). فالآلة هي الجهاز الذي يشغل البرنامج، وقد يكون هذا الجهاز ببساطة، مجموعة من الأوراق المطبوعة على شكل ملخص، أو كتابا مطبوعا بشكل خاص، أو جهازاً ميكانيكياً بسيطاً يعرض بطاقات، أو يبسط شريحة معينة، أو حاسبة إلكترونية (ابراهيم/ حمادة، 1987، ص: 388).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|