انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 4
أستاذ المادة تسواهن تكليف مجيد الشمري
10/09/2015 11:05:53
النقد التفكيكي. يمثل التفكيك نظرية شاملة تبغي إعادة قراءة النصوص الفلسفية والمعرفة والثقافية والإبداعية المتنوعة، وإن تلك النصوص تخضع لعمليات معقدة ناتجة من علاقات النصوص المتناصة بعضها مع البعض الآخر، وهناك تفسيرات متعددة في قراءة نص معين، ووفقاً لذلك لا تمثل اللغة انعكاساً طبيعياً للعالم، لأن بنية النص هي التي تنظم ترجمتنا الفورية للعالم. وهي التي تخلق مجموعة تجاذبات تسهم في فهم الحقيقة التي تتصف في المشروع التفكيكي بأنها نسبية. لقد وجد (جاك دريدا) في ظاهرية (هوسرل) ولغوية (سوسير) و الانثروبولوجيا البنيوية (لشتراوس) تناقضاً في الأفكار والآراء مما يجعل منها عرضة للقراءة التفكيكية التي تعتبر نشاطاً تشكل في النصوص. إن القراءات الصارمة والتي جاءت فيما بعد تصبح بذاتها معرضة للتفكيك أكثر للمفاهيم الفعالة التي تحملها. ولذلك يصفها (بول دي مان) بأنها " صارمة وبأنها حالة من عدم الثقة ويقول بأنها غير حقيقية كما أنها ليست خادعة، إنها مشابهة للفرضية الظنية الثابتة. ويمكن للتفكيكية أن تعلق حالتها التشكيلية حتى تتم مناقشة نتائجها بصيغ إمتناعية". والتفكيكية انما تقوم على إعادة الإعتبار للذات كيما يتسنى لكل متلق حرية قراءة نصه وإعادة كتابته (إنتاجه) وفق الطريقة التي يراها مناسبة، لهذا نجد (نيتشه) " لا يسمح لقارئه بالتمتع بالثقة من أن (الحقيقة) في كتاباتهِ هناك وتنتظر العثور عليها بالمرور الدقيق عبر ثانية إلى الخداع الأفلاطوني الكبير المتعلق بعالم المعاني الصافي والتي تعرضت للغموض بسبب اللغة المادية المصطنعة". إن جذور التفكيك أو التقويض نجدها عند (السفسطائيين الذين يقوم فكرهم على الإبداع الشفهي المختلط بالمكر المقنع، كذلك فأن (دريدا) كان ينزع في كتاباته إلى الإرباك والإشارة أكثر من الوصول إلى أرضية مشتركة للنقاش أو ما أسماه الفيلسوف (جوردن هابرماس) الفهم المبهم). تشير (نبيلة إبراهيم) في مقالتها "البنائية من أين وإلى أين؟" إن (دريدا) مثل (غولدمان) يتبنى موقفاً يرفض فكرة البناء المركزي وهو يقارن بين البناء الإنشائي وبناء الفكر الإنساني، فيرى أن البناء الإنشائي لابد له من مركز أو محور ثابت جامد يمسك بكل ما حوله وإلا تخلخل البناء وانهار ولكن البناء في العلوم الإنسانية لا يمثل مركزاً ثابتاً ومحدداً ومن ثم فأن البنائية تبحث عن بناء ليس له مركز، فالبناء وظيفة وهو لعبة حرة وفق نظام محدد.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|