انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اتصالات الممثل بالمكان وبالاخرين وبالجمهور .

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 1
أستاذ المادة وصال خلفه كاظم كحيوش البكري       12/01/2015 15:56:43
المفردة الرابعة عشر: اتصالات الممثل بالمكان وبالاخرين وبالجمهور .
تواصل الممثل بالمكان والعلامات البصرية مثل (الديكور-الاضاءة-الاكسسوارات) ،فـ(الديكور) المسرحي يعد أول العلامات البصرية التي تقيم علاقات تواصلية مع المتلقي وتقدم مدلولا بصريا يمكن من خلاله اثراء التعبير الدرامي للنص المسرحي ، ومن هذا المنطلق فانه لابد ان تتولد علاقة دلالية بين التجسد المرئي للديكور وبين المعنى الدرامي المقصود منه .
ان تواصلية الممثل مع الديكور تكشف العلاقة التفاعلية في طبيعة الدور الذي يقوم به ذلك الممثل من الناحية النفسية والفكرية من خلال مجريات الفعل وتطوره ، فضلا عن تدخل الديكور بصورة غير مباشرة في تحديد اتجاه ونوعية حركة الممثل ، على وفق توزيع الديكور في ارجاء خشبة المسرح .
كما يشير الديكور المسرحي عن البعد التاريخي والاجتماعي للشخصية المسرحية ، وهذا ما يفرض على الممثل ان يتواصل ادائيا مع تلك الدلالات المقروءة من البنية المعمارية للديكور ، ويمكن الاستدلال من خلال الديكور المسرحي على جغرافية المكان المفترض وقوع الأحداث فيه ، كما يمكنه الدلالة على الزمان او الفترة الزمانية لوقوع الأحداث من الناحية التاريخية او التوقيتات الزمنية كالصباح او المساء .
اما (الإضاءة) فتلعب دورا كبيرا في تأكيدها على تواصلية الممثل المسرحي مع علامات العرض المسرحي ، فمن خلال الإضاءة يمكن إيجاد التمايز لإبراز التعبيرات الانفعالية على وجه الممثل او لإضفاء نوع من التشوهات من خلال مساقط الضوء .
ان تواصلية الممثل المسرحي مع الإضاءة تتم وفق مستويين هما :
- المستوى الاستعمالي : حيث تتحدد مهمتها بإضاءة مكان العرض ومحتوياته من ديكور وقطع إكسسوار فضلا عن الممثلين .
- المستوى الجمالي : مهمة الإضاءة الأخرى هي إسناد الفعل الدرامي خلال مجرى الأحداث وتعميق الحالات الشعورية والانفعالات الدرامية للشخصيات المسرحية ، فضلا عن اضفاء الجو الزماني او المكاني للأحداث الدرامية .
اما قطع (الإكسسوار) فهي ضمن المفردات التي يستخدمها الممثل ولايمكن عدها من الديكور بل هي مكملات لتصوير الشخصية الدرامية كالتاج الملكي او الخاتم الذي ترتديه الشخصية او القلائد الثمينة التي يهديها العشاق لحبيباتهم ، اذ ان قطع الاكسسوار ذات قيمة دلالية تأخذ أهميتها من خلال اشتغالها ضمن نسيج الفعل الدرامي كما هو الحال في جثة (طائر النورس) في مسرحية النورس لـ(تشيخوف) ، او (الخنجر) في مسرحية مكيث ، او (المنديل) في مسرحية عطيل .
ان قدرة الممثل في تواصله مع الاكسسوار تضفي عليه معنى دلالي اخر كما هو الحال عندما يقوم الممثل بارتداء قطعة الاكسسوار المتمثلة بتاج الملك التي تصنع عادة من مواد بسيطة وزهيدة الثمن لكن الاستخدام التواصلي للمثل يضفي عليها نوعا من المكانة والجلال بوصفها مصنوعة من الذهب اوالاحجار الكريمة فضلا عن المكانة الاجتماعية لصاحبها .
اما اتصال الممثل بالممثل الاخر الموجود أمامه فيتحقق ذلك عندما يبحث الممثل (ا) اول ما يبحث في (ب) عن روحه عن عالمه الداخلي ، ولذا فانه ينظر الى عينيه لان العينين مرآة الروح ، فان كل ما يحتاج اليه الشخصان حتى يتم بينهما تبادل وجداني طبيعي مشترك هو ان يتصل احدهما بالاخر اتصالا وثيقا يحاول الأول ان يبث أفكاره الى الطرف الثاني ويحاول الثاني ان يتقبل هذه الأفكار ، وان يبين الأول ردود فعله وانفعالاته وتساؤلاته.
إن على الممثل تعلم كيف يستوعب كلمات زميله وأفكاره وان يستوعبها في كل مرة وكأنه يسمعها للمرة الأولى ... ولابد ان يحدث هذا ليس فقط أثناء الحوار المتبادل بينهما بل في لحظات الصمت وبذلك يضمن ان يبقى في تواجد مستمر في الدور طيلة العرض المسرحي .. اثناء كلامه وصمته .
ويستطيع الممثل ان يحقق ذلك عندما يدرك إن عليه القيام برد فعل سليم اتجاه ما يقوله او ما يفعله الممثل الآخر ...ويساعده على ذلك قدرته الجيدة على التركيز وتخيل قوى وفهم واضح للعلاقات وكذلك ان يتصور أفكار الشخصية التي يؤديها أثناء عملية الإنصات .
اما الاتصال الوجداني للمثل بأفراد معينين في الجماعة فيحدث اذا استدعى الموقف ان يخاطب ممثل الجماعة كلها فيحدث اتصال متبادل واسع المدى تكتسب عملية الاتصال الوجداني المتبادل قوة بالغة لاختلاف غالبية الافراد المشتركين في تمثيل هذا المشهد الجماعي كل واحد عن اخيه اختلافا تاما فنحصل على افكار وانفعالات متباينة اشد التباين .
كما ان صفة الجماعة تستثير مشاعر كل فرد من الافراد المكونين لها على حدة كما تستثير مشاعرهم جميعا ؛ بوصفهم مجموعة وهذا يستثير مشاعر الممثلين الرئيسيين ، ويكون لهذا وقع كبير في نفوس المتفرجين .
اما الاتصال الوجداني بالشخص الغائب او الشبح الذي هو من صنع الخيال : فبعض الممثلين يحاولوا ان يوهموا أنفسهم بأنهم يرونه بالفعل وهم يستنفذون كل طاقتهم وانتباههم في بذل هذا الجهد ولكن هذا عبث لا طائل ورائه.. فالشخص الغائب او الشبح المتخيل ليس هو المهم على وجه التحديد بل العلاقات الداخلية التي تربط بهذا الممثل ..والأحرى اذا ان يسال الممثل نفسه هذا السؤال وان يجيب عنه بصدق : ماذا لو ان هذا الشخص الغائب بالذات : او هذا الشبح بالذات ظهر امامي الان؟
اتصال الممثل الوجداني بالمتفرجين
هو اتصال غير مباشر ولاشعوري... ولكن الصلة بين الاثنين صلة متبادلة ويظهر ذلك في ضحكات الجماهير ودموعهم وتصفيقهم وصيحات استحسانهم وانفعالاتهم اثناء تقديم المسرحية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم