انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 1
أستاذ المادة فاتن حسين ناجي حسين الطائي
25/05/2014 10:23:45
العصور الوسطى: ويمتد تاريخ العصور الوسطى من سقوط الإمبراطورية الرومانية حتى القرن السادس عشر الميلادي. وفي العصور الوسطى وبعد انهيار الامبراطورية الرومانية ظهر إلى الوجود المسرح الديني الكنسي والنصوص الدرامية التي تعتمد على استلال مباشر من الكتب المقدسة ولا سيما (الانجيل) حيث ان النصوص الأولى كانت تسمى بــ ( التورب – Torp) وهي مقطوعة غنائية تمثيلية تقدم في عيد الفصح وعيد القيامة وتحكي قصة السيد المسيح منذ الولادة حتى قيامته ، حيث يكون تأثير هذا (التورب) تأثيراً تطهيريا على العباد من المتلقين لاسيما ان المسرحية في العصور الوسطى كانت تكتب لتشاهد مباشرة وليست للقراءة فقط . اذ نطالع في دراما ( آدم في فصولها الثلاث لحظة التطهير بمفهوم خطيئة الانسان الاولى أي حادثة قتل لاخيه هابيل وتشير بالمخلص من اثام الخطيئة والذي سوف يطهر البشرية) على ان الاتجاه السائد في نصوص الدراما في القرون الوسطى كان المنحى الرمزي ، ولذا فان جميع تلك النصوص قد أعدت للوعظ والارشاد فالتمسك بالفضيلة واجتناب الرذيلة . كان الموضوع السائد في الدراما برمتها وهو الموضوع المؤثر في مفهوم التطهير الديني من هاتين الممارستين الضارتين . لذلك ( ارتبط مفهوم التطهير بمفهوم الخطيئة في دراما القرون الوسطى ) .ا ن أهم ما يتميز به الفن المسرحي في العصور الوسطى هو ظهور المسرحيات الدينية، فبعد أن كان رجال الدين يحرمون التمثيل ويطاردون الممثلين أصبحنا نرى فنًا جديدًا تحتضنه الكنيسة، ويقوم بالأدوار فيه رجال الكنيسة أنفسهم، ذلك أنهم رأوا في فن التمثيل لونًا من ألوان التبشير في عصر كثر فيه الجهل وانتشرت الشعوذة الدينية بجانب كثرة الحروب بين أمراء الإقطاعيات وما ينتج عنها من مجاعات وأمراض وبدأت هذه المسرحيات الدينية بمناظر قصيرة، ثم تطورت إلى مسرحيات طويلة، لعب الحوار دورًا مهمًا في بنائها، وكان الجمهور يقابل كل لون من ألوان المسرح الديني بشعورٍ ملتهب من الحماس، ولاسيما في السنوات التي اشتدت فيها الحروب الصليبية. واستمر رجال الدين يؤلفون ويمثلون المسرحيات حتى جاء الوقت الذي اضطروا فيه إلى الاستعانة بغير رجال الدين من أعضاء النقابات المهنية الذين يجيدون تأليف المسرحيات أو أدائها، كما ساعدهم الإشراف بأموالهم ونفوذهم وإن أقدم نص وصل إلينا من المسرحيات الدينية هو ما كتبه الراهب الإنجليزي "سانت ريتولد" (915- 975 م) عن عيد الفصح، وكذلك وصلتنا مسرحية "ميلاد المسيح" التي ترجع إلى القرن الحادي عشر الميلادي الذي شهد عددًا كبيرًا من هذه المسرحيات ويظهر أن القسيسين الذين كانوا يقومون بالأداء التمثيلي كانوا يجدون لذة في ذلك، فحاولوا تطوير المسرح بإدخال المناظر المثيرة، كما حاولوا أن يقربوا المسرحيات إلى واقع الحياة فأدخلوا فيها عناصر ومواضيع غير دينية، مما أدى إلى تطور الأدب المسرحي والفنون المسرحية بصفة عامة، وظهور ما أسماه المؤرخون "الأدب المسرحي النصف ديني"، وكذلك خافت الكنيسة على أن تكون دورًا للتمثيل وأن يكون المذبح هو المسرح، فاضطر القسيسون إلى استخدام ساحات الكنائس لهذا الغرض
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|