انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة الأنبياء

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 4
أستاذ المادة حيدر عبد الامير رشيد الخزعلي       13/01/2013 20:15:10
محاضرة الأنبياء

مجموعة من الفنانين الشباب، اجتمعوا حول الفنان بول سيروزيه (1863– 1927) جاءت تسمية الأنبياء من قبل صديقهم الشاعر أوغست كازاليس.

أعجب ( سيروزيه ) بشخصية ( غوغان ) وفنه ، وقد أعلن متأثراً به ، بأن لا يؤخذ من الشيء سوى الجوهر ، وإن يستعاض عن الصورة بالرمز ويحل تأويل الفكر محل تمثيل الطبيعة .

لقد كتب ( موريس دوني ) ( 1870 – 1943 ) أحد منظري هذه المدرسة الجديدة قائلاً : " الفن هو قبل كل شيء وسيلة تعبير ، وسيلة خلق لعقلنا ، حيث الطبيعة ليست سوى الصدفة " وقد وضح ( دوني ) تحديداً للوحة : على الفنان أن يتذكر أن اللوحة " قبل أن تكون حصان عركة أو امرأة عارية ، أو أية قصة أخرى ، هي بشكل أساسي ، مساحة مسطحة مغطاة بألوان جمعت بحسب نظام ما " . وبهذه العبارة
( بحسب نظام ما ) يؤكد ( دوني ) ما توصل إليه ( غوغان ) ، لكن ليحوله نحو فن تزييني . وهو يطالب ( بأن على التصويري أن يزين ) ، إنما يفتش عن التناغم والتوازن في الأشكال كما نصت على ذلك المفاهيم الكلاسيكية .

تتحدد أسس الرمزية في التصوير باتجاه أدبي لكن يتضمن جوهر المبادئ الرمزية : الانطلاق من الفكرة ومن الشعور وتحويلهما إلى رمز أي إلى معادلات تشكيلية على حد تعبير ( موريس دوني ) ، مع التأكيد على أن دور الفنان هو التأويل أو التحويل ، لا النسخ أو النقل ، والتأكيد على الصفة الاستقلالية للتصوير .

اهتم الأنبياء بالتشديد على اللون الصافي وتبسيط الشكل بالتركيز على الخصائص المميزة . فكان ذلك بمثابة رد فعل جديد ضد الانطباعيين الذين اعتبرهم غوغان شديدي الأمانة للطبيعة .

وقف الأنبياء في وجه تعليم حلت فيه الواقعية الأكثر ابتذالاً محل أكاديمية طلاب انمز هؤلاء الشباب كانوا ما يزالون طلاب في أكاديمية جوليان أمثال : سيرزيه ، موريس دوني هنري ابيل ، بول رنسون ، روسيل ، ادوارد فويلار ثم انضم إليهم بعد ذلك فنانون من خارج فرنسا أمثال : جان فركاد ( هولندي ) ، موغنس باللين ( دانمركي ) ، جوزيف ربل روناي ( هنغاري ) .

لقد وصف موريس دوني مبادئ الأنبياء بالنقاط الآتية :
1. يجب على التصوير أن يوحي دون أن يعرّف ، وأن يضعنا كالموسيقى في عالم غامض لا محدود .
2. أن يبنى على أساس جمالي وتزيني وتقنية جديدة في اللون والموضوع .
3. أن تبقى غاية الفن تحويل الطبيعة إلى مثال بإدخالها ضمن إطار رياضي صوفي .
4. أن تقدم حدس الفنان مهما خالف الواقع الطبيعة وأصول التصوير كقواعد التضاد والشدة اللونية .
5. الاعتماد على ماهية اللون في التعبير عن العواطف التي من خلالها ينظر إلى الموضوع .

ينظر :
- محمود أمهز ، الفن التشكيلي المعاصر ، دار المثلث للتصميم والطباعة والنشر ، بيروت ، 1981 ، ص66-69 .
- جي . اي . مولر ، وفرانك ايلغر ، مئة عام من الرسم الحديث ، ت : فخري خليل ، دار المأمون ، بغداد ، 1988 ، ص57 – 61 .
- محمد صدقي، فنون التصوير المعاصر، دار القلم، القاهرة، 1961،ص62–63.
- مايكل ليقاي ، من دافنشي إلى سيزان ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، 2000 ، ص144 – 145 .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم