انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العلاج النفسي بالموسيقى

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التصميم     المرحلة 3
أستاذ المادة غسق حسن مسلم الكعبي       12/10/2020 09:07:32
العلاج النفسي بالموسيقى
تعتبر الموسيقى من ارقى منشطات الصحة النفسية والعضوية لان الايقاع يؤثر في النفس والحالة الانفعالية للانسان بما ينعكس اثره على اعضاء الجسم ويذكر التاريخ اول معالج بالموسيقى الطبيب المصري امحتب ( 2850 ق.م ق.م) وهو من انشأ اول معهد طبي للعلاج بالموسيقى في معبده وكان يعالج بالموسيقى الهادئة بطريقة اشبه بالايحاء واسماه النوم الحضاني وقد اثبت العلم الحديث ان ذبذبات الموسيقى تؤثر على الجهاز العصبي وكل ذبذبة او اكثر تؤثر على عصب معين وتخدره فتساعده على الاسترخاء فيبدأ الجسم بتنشيط المضادات الطبيعية التي تساعد الجهاز المناعي للتغلب على الداء. فالموسيقى لها اثر على تغيير العادات المزاجية من خلال تأثيرها الكيميائي والفسيولوجي على مراكز المخ كونها ذبذبات صوتية مادية تصل للمخ فتؤثر على الدوائر الكهربائية والكيميائية .
وكان فيثاغورس في القرن السابع قبل الميلاد وهو من تلامذة النبي سليمان (ع) يقول بان اصل الموسيقى كوني ذلك ان الافلاك السماوية والكواكب عند حركتها تصدر الحان موسيقية وكان يقول بانه يسمعها وكان يستخدم اله موسيقية يعزف عليها شعرا في التوحيد والترغيب في الاخرة ونجح في اجتذاب الكثير من الناس عن طريق الموسيقى وكان الموسيقى واسطة للتذكير بعالم القدس ، ولأهمية الالحان نصب لها اليونان القديمة الها وكانت له فرقة من سبع بنات يمثلن الفنون الجميلة وكل واحدة اسمها ميوز فجاءت كلمة ميوزك عند الغرب ، وربط اخوان الصفا بين الموسيقى وامزجة البدن فلكل مزاج نغمة تناسبه ولحن يلائمه ولذلك استعملت الموسيقى في المستشفيات لتخفيف الآلآم والامراض عن المريض ، اما الصينين فهم يربطون بين الالحان والرياضة ويرون ان اصدار اصوات بطريقة معينة اثناء ممارسة حركات اليوغا يؤدي الى شفاء اجزاء من جسم الانسان كالصفراء والبنكرياس والكبد والقلب ولم يجهل العرب اهمية الموسيقى في العلاج النفسي والعصبي والعقلي فقد كان الرازي يستخدمها في المعالجة عندما كان يعزف داخل المشفى ويرى المرضى يتركون اسرتهم ويلتفون حوله ويغمرهم السرور والبهجة وينسون الآمهم وقام الرازي بتجارب كثيرة في هذا المجال الى ان توصل الى اعتمادها كمصدر للعلاج .
وقد اتضح للانسان منذ القدم اهمية الموسيقى في العلاج النفسي فاستعملت الموسيقى الهادئة في المعابد كما استعملت الموسيقى الصاخبة في الرقصات العنيفة التي تنتهي بالاغماء واطلاق الارواح الشريرة وما زالت هذه الطريقة تستخدم في مصر كما يستعمل قرع الطبول لدى بعض القبائل لعملية التفريغ النفسي والعقلي وما زالت الموسيقى الصاخبة تستهوي شباب العالم اجمع كونها تخاطب اللاشعور الجمعي فالموسيقى لها تأثير مباشر على قشرة المخ مركز الشخصية والتفكير .
ان كل حالة نفسية ومرضية لها نوعية الموسيقى الخاصة بها فمرضى الاكتئاب لا يمكن لا يمكن ان يستمعوا الى الموسيقى الصاخبة بل موسيقى هادئة وسوداوية تلائم امزاجتهم ثم نبدأ بالتدريج بإعطاء الموسيقى التي ترفع من حالتهم الوجدانية وتعيدهم الى طبيعتهم ولا يمكن لمريض الهوس الاستماع الى الموسيقى الحزينة لانه في حالة حركة مستمرة وشعور بالمرح فيعطى موسيقى مرحة ثم بالتدريج يتم تخفيض الموسيقى نحو الهدوء اما مريض الفصام فتسوء حالته اذا استمع لموسيقى خاطئة لانه عرضة للانطواء والانعزال واحلام اليقظة فيعطى موسيقى لا تجعله ينغمس في احلامه وتأملاته وتستخدم الموسيقى الان لحث الناس على اداء سلوك معين ففي بعض محطات القطار بلندن تعزف موسيقى سريعة حماسية ساعات الازدحام لحث الناس على الاسراع بخطواتهم وفي مطارات اوربا تعزف الحان هادئة تحث المسافر على الصبر وتهديئ من خوفه كما نلاحظ ان قرع الطبول في طقوس الزار والذكر بمصر او بعض القبائل له تأثير شفائي بسبب تهيج الجهاز العصبي واصابته بالانهاك والتعب او ما يسمى (الكف الوقائي) لحماية المخ من صوت الضربات العالية ويكون المريض بحالة ضعف فينسى اعراضه المرضية.
وتستخدم الموسيقى الان للاطفال المتخلفين عقليا حيث ثبت عدم استجابتهم لطرق العلاج الا للموسيقى خصوصا مرض المنغوليه كما ان الموسيقى تساعد في تخفيف الاحزان ورفع الحالة المعنوية.
يرى الباحثون ي مجال الطب النفسي ان الموسيقى تنتج مادة الاندروفين في الدماغ وهي تخفض كثافة الدماغ التي تشعر بالالم وقد اعلن علماء جامعة اوهايو الامريكية ان العدائين يبذلون جهد اقل اذا مارسوا تلك الرياضة على انغام الموسيقى حيث بدأت الغدة النخامية تفرز كمية اكثر من مادة الاندروفين وهي مادة يفرزها الدماغ عند الشعور بالتعب او الاندروفينات وابرز مراكزها اللوزتين والجهاز اللمفاوي وبات معروفا للطب النفسي منذ عام 1972 ان كثير من الامراض لها علاقة بهذه المادة وحيث اتضح ان الموسيقى نجحت نجاح باهر في زيادة افرازها .
للاطلاع فقط : بعض انواع الموسيقى المفيدة في تعديل الحالة النفسية
1- للنقاء والوضوح : هاندل ( موسيقى المياه )
2- للنوم : شومان ( الاحلام )
3- لازالة التوتر :فيفالدي (المواسم الاربعة )
4- لاعتدال المزاج : ديليب ( كوبليا)
5- للاسترخاء : فاجنر (نجم المساء )


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم