انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التصميم
المرحلة 3
أستاذ المادة غسق حسن مسلم الكعبي
26/01/2018 12:26:18
معنى الفن للفن معاني متعددة منها من جعله نشاط وانتاج تتولد منه آثار جمالية وهناك من يربطه بالمنفعة وتحقيق غاية وهناك من يفرق بين الفن والمهنه على اساس ان الفن نشاط تلقائي حرفي اما المهنة فهي صناعة مأجورة تهدف للكسب. المعنى الاتصالي للفن: ان الفن هو احدى وسائل الاتصال بين الناس وكما ان الانسان ينقل افكاره الى الاخرين عن طريق الكلام فانه ينقل الى الاخرين عواطفه عن طريق الفن. ومعنى هذا ان الفن لا يخرج عن كونه أداة تواصل بين الافراد يتحقق عن طريقها ضرب من الاتحاد العاطفي او التناغم الوجداني فيما بينهم ولما كان الناس يملكون هذه القدرة الفطرية على نقل عواطفهم الى الاخرين عن طريق الحركات والانغام والخطوط والالوان والاصوات وشتى الصور اللفظية فان كل الحالات الوجدانية التي تمر بالاخرين من حولنا هي بطبيعة الحال في متناول أحساساتنا فضلاً عن انه في وسعنا ايضاً ان نستشعر عواطف اخرى احس بها غيرنا من قبل الاف السنين. وهكذا يُعرف الفن بانه (ضرب من النشاط البشري الذي يتمثل في قيام الانسان بتوصيل عواطفه الى الاخرين بطريقة شعورية ارادية مستعملاً في ذلك بعض العلامات الخارجية). الفن بمعنى نشاط صنعي: يرى (دلاكروا) ان الفن عبارة عن نشاط معين لانه لا يمكن ان يكون ثمة فن حيث لا تكون هناك صناعة. اما (شار لالو) فانه يقرر ان الفن انما هو عبارة عن عملية التحوير او التغيير التي يدخلها الانسان على المواد الطبيعية، وبهذا المعنى يشمل لفظ الفن شتى الفنون الميكانيكية والصناعية والتطبيقية والعنصر المشترك الذي يقرب هذه الفنون من الفنون الجميلة هو الصناعة او الانتاج ولكن كلما ابتعدت هذه الفنون عن آلية الصناعة فانها تدنو من الفنون الجميلة وعليه لابد لهذه الفنون من ان تنطوي على ابداع خيالي وترف كمالي وايهام ارادي وفاعلية نزيهة ورمزية لا شعورية او شعورية ونزوع غير مقيد نحو اللعب او اللهو او المتعة. اما (سوريو) فيحدد الفن بانه نشاط ابداعي من شأنه ان يصنع اشياء او ينتج موضوعات. ثمة اتجاه في تعريف الفن يقوم على اساس اعادة بناء للتعاريف السابقة والافادة منها في صياغة خمسة مفاهيم او معان تقوم على اساس العلاقة بين الفنان والمحيط الذي يعيش فيه، فعندما نتحدث عن معنى الفن نذكر المعاني الخمسة التالية: الانتقائي والانطباعي والتأثيري والاجتماعي والموضوعي. فيما يتعلق بالمعنى الانتقائي: فانه يدور حول خاصة امتاز بها الفنان هي القدرة على الانتقاء بين الموجودات المحيطة به او التي يتخيلها نوعيات معينة ذات صفات متباينة ويقوم بنقلها الى المشاهد بصيغة اخرى فالنتاجات الفنية ليست هي الانتاجات النمطية والمقولبة او التي سبق تحديدها. والفن بهذا المعنى يعتمد على وجود اختيارات كثيرة في الموقف وعلى المرء ان يختار من بينها. وتقسم هذه الاختيارات الى اختيارات عامة واخرى شخصية ذاتية اما الاولى فهي اختيارات موضوعية تتعلق بالاطر الخيالية العامة واما الشخصية فهي تلك الاختيارات التي يتميز بها كل فنان عن سواه وهي تتعلق بمزاجه الشخصي وحالته الوجدانية ونشأته الاولى. ويقوم الانتقاء على الاسس النفسية التالية: اولها النمط النفسي الذي يندرج الفنان تحته. فقد قسم الناس الى فئات او انماط اهمها تقسيمات (يونج) الى انبساطيين وانطوائيين. اما ثاني هذه الاسس فيمثل بالخبرات الوجدانية المترسبة منذ الطفولة الباكرة لدى الفنانين والتي تظل تؤثر على نحو او اخر في شخصيته. وقد ركزت مدرسة التحليل لنفسي على هذه الخبرات الطفولية ودورها تكوين الشخصية. واما الاساس الثالث فيمثل بالاحداث الانية الوقوع التي تهز وجدان الفنان بشدة وتدفع به الى اتخاذ منحي معين والى ان يتجه وجهات معينة ويقع على انتاج منها ذي طابع ذاتي كالصدمات الانفعالية او الازمات الاقتصادية او أي مشكلات اخرى. مثال على ذلك ما حصل للفنان (فان كوخ) الذي لم يكن موفقاً بحياته والذي اتجه نحو الرسم وبرع فيه، والاساس الرابع هو الاساس التربوي الذي يخضع له الفنان في مراحل حياته المتباينة. أي جميع الخبرات المقصودة وغير المقصودة التي تشكل وجدان الفنان وعقله. ان ما يكتسبه الفنان ليس امتصاص ما يقدم له، بل التفاعل مع ما يقدم اليه بكل ما يتضمنه التفاعل من معان. اما الاساس الخامس فهو الاساس النفسي الاجتماعي. فالفنان يولد في اطار اجتماعي معين له تذوقاته الخاصة يؤثر في انتقاءاته اضافة الى تأثير الاحداث العالمية في تلك الانتقاءات وهناك تفاعل نفسي بين الفنان وبيئته الاجتماعية التي يعيش في اطارها. اما المعنى الانطباعي للفن: يقصد به ان الفنان يتلقى المؤثرات الجمالية من الواقع حوله ثم يعمد الى تخزينها في نفسه ويقيم بينها علاقات جديدة لم تكن موجودة في الواقع البيئي الذي استحدثت منه فالفنان متلق ولا وقبل كل شيء وتلقيه ليس مجرد استيعاب لما يتلقاه بل هو يتلقى لكي يصنع ما يتلقاه من جديد ويحيله الى مقومات فنية جديدة يقدمها بعد ذلك في صياغة متباينة. وهذا يعني ان الفنان يسير في مراحل ثلاث: التلقي من الخارج وتصنع ما يتلقاه بداخله ثم التقديم او مرحلة الابانة الفنية. ثمة عالمان لدى الفنان: هما العالم الداخلي والعالم الخارجي الموضوعي الذي يظل الفنان يتأثر به ويأخذ عنه.ان اخذ الفنان من الواقع البيئي ليس مجرد تقبل بسيط بل هو فعل تفاعلي حيث لا يكون التقبل غير مشروط بأي شرط، بل شرطه الاساسي هو مناسبته للقوام الخبري الداخلي. وهذا ما يميز الفنان عن غيره من الافراد غير الفنانين الذين يكون تقبلهم لمؤثرات الواقع تقبلاً ميكانيكياً. اما المعنى التأثيري: فيقصد به ان الفن عبارة عن حالة يريد الفنان ايصالها الى الاخرين من حوله، فالفن يعد اداة يعبر بها الفنان عما يختلج في صدره من الابانة عن النفس وايصال المشاعر والافكار الى الاخرين. والفن بهذا المعنى يتضمن جانبين اساسيين يمثل الجانب الاول في المضمون اما الجانب الثاني فيتمثل في الصياغة، فالفنان يحمل بين طياته مضموناً يرغب في ايصاله الى الاخرين من جهة ويتذرع بوسيلة يؤدي الى المضمون والمحتوى ويصوغ فنه في اطاره وبذلك يصبح الفن لغى لا تقل اهمية عن لغة التخاطب اللفظي. اما المعنى الاجتماعي: يجد الفنان نفسه مشدوداً باتجاهين متعارضين يتمثل الاتجاه الاول بالقيم الفنية التي تشيع في مجتمعه وتمثل الاتجاه الثاني بالاتجاه نحو الخارج والى مجتمع غريب عن مجتمعه ولكن سرعان ما يحل هذا التعارض ويسود التناغم في حياة الفنان الفنية عن طريق الاستعانة ببعض القيم من تلك المجتمعات وان يتعدى على ما يستفيده من تلك العناصر الغريبة وبذلك يطور فنه المحلي ويشيع الحيوية فيه. لعل الجدة الفنية التي يتسم بها الفنان المجدد ترجع الى ما يتحمل في اعماقه والى هضم جزء للعناصر الفنية المستمدة من فنون غريبة عن فنون بيئته المحلية مع وقوع تفاعل فني او تهجين خبري بين مقومات فنه المستمدة من بيئته المحلية وبين المقومات الفنية المستمدة من بيئات اجتماعية اخرى غريبة عن بيئة مجتمعه. اما من حيث ما يقدمه الفنان من انتاج فني فانه يكون موضوعياً ولكنه يكون في نفس الوقت مصاغاً بصياغة ذاتية أي ان الفنان يعيد تشكيل الاشياء الموضوعية وفق مزاجه الفني الخاص. فالعناصر الفنية هي عناصر موضوعية ولكن صياغة تلك العناصر وتقديمها من جديد انما يكون بوساطة شيئين: الاول – مزاج الفنان والشيء الثاني – المهارة التي اكتسبها وبذلك فكل فنان يتسم بسمات خاصة في طريقة الاداء تميزه من سواه. المعنى الموضوعي للفن: الفن بهذا المعنى مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بالواقع الخارجي او ان الفنان مجرد مصور لما هو موجود حوله في البيئة بحيث يكون هناك تطابق او تأثير بين ما ينتجه الفنان وبين الواقع الخارجي في عالم الاشياء. ولكن لابد من ملاحظة وجود بعدين اساسيين هما البعد الافقي والبعد الراسي ويقصد بالبعد الافقي الاشياء كما تبدو لحواسنا. اما البعد الرأسي فيقصد به ما لا تقف عليه بإحدى الحواس مباشرة. بل نستعين في سبيل ذلك بالاجهزة المكبرة او المقربة. وثمة واقع موضوعي ثالث هو الجانب الرمزي والتراث الانساني عبارة عن رموز مكتوبة او مرسومة تتعلق في قطاع كبير منها بالواقع الموضوعي. أي ان هناك ثلاثة ابعاد اساسية للواقع الموضوعي (الافقي والرأسي والرمزي).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|