انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 3
أستاذ المادة فارس شرهان شعلان العبيدي
23/03/2021 23:01:27
استقصاء المصادر الذاتية للممثل? إن المصادر الذاتية الكامنة في شخصية الممثل هي في الحقيقة موجودة في نفس الوقت في الانسان نفسه, فهي جملتها عبارة عن خصائص بايولوجية, تشكل في تواجدها الموحد, الانسان في كيانه المتكامل لأنها خلقت معه ولأنها جاءت كي تبقى ملازمة له حتى النهاية, فالشخصية الانسانية هي نظام متكامل من مجموعة الخصائص التي تعين هوية الفرد وتميزه عن غيره ... وهذه الخصائص هي: ? الخاصية الجسمية: ًًًً هي ما يتميز به الفرد من الناحية الجسمية كأن يكون طويلا او قصيرا او نحيفا او بدينا وما تتميز به ملامح الوجه وتكوين يديه وقدميه. ? الخاصية الوجدانية: ًً ومعناها ما )يجد( كل انسان في نفسه من احساس باللذة , او الالم إحساسا طبيعيا غير مبني على تصور او تفكير وما يتبع ذلك ً تلقائيا من انفعالات او عواطف او رغبات. ? الخاصية النزوعية: كلمة )نزوع الى كذا( معناها يتجه سلوكا الى كذا, وبذلك نفهم ان الخاصية النزوعية هي التي تحدد سلوك الفرد امام ما ًً يصادقه من احداث .. وكل انسان له سلوكه ونزوعه الخاص.. وبذلك يختلف نزوع الافراد اختلافا كبيرا امام الحدث الواحد. ? الخاصية الادراكية: ُ نحن ندرك الاشياء عن طرق الحواس الحتمية وكل حاسة من هذه الحواس كما اتصال بالمخ, الذي هو الاداة الفعالة للإدراك وهذه الاداة يتم تكوينها بعوامل كثيرة: اولها .. الفطرة التي خلق عليها الفرد. وثانيهما ما يتأثر به الفرد من )البيئة( أي مجموعة الناس التي يعيش معها .. وكذلك من )المعرفة( التي يكتسبها الفرد عن طريق العلم او التجارب والخبرات.. وبذلك يتضح لنا كيف يكون )ادراك( الافراد للأشاء بمقدار اختلاف فطريتهم .. وعلمهم وتجاربهم. وضمن تحليل خصائص الشخصية يعطى للشخصية جانبين, جانبا ذاتيا, وجانبا موضوعيا ويتم تحليلهما على الوجه التالي: ? الجانب الذاتي: ً فهو ما يعبر عنه )بالآنية( اشتقاق من كلمة )أنا(, أي شعور الشخص بذاته, والشعور بالذات رغم أنه يحصل )فطريا( لا يتم تكوينه دفعة واحدة بل تتدرج ابتداء من شعور )الطفل( بذاته الجسمية ثم يرتقي به السن والنضوج الى الشعور )بالذات النفسية( ثم أذا ما بلغ أشده واستوى ارتقى معه شعوره الى ادراك الذات الاجتماعية على ان المرحلتين الاخيرتين مندمجتان الى حد كبير, ولذا يطلق عليهما مجتمعتين )الذات المعنوية(. ًًًً ً ? الجانب الموضوعي:? فهو ما يعرف )بالخلق( وهو نظام متكامل من السمات او الميول النزوعية التي تتيح للفرد ان يسلك ازاء المواقف )الخلقية( ًً واوضاع العرف سلوكا متفقا مع نشأته على الرغم مما يواجهه من عقبات .. وقد امكن دراسة )الخلق( دراسة موضوعية بما يسمة )اختيارات الشخصية(. ان معرفة التكوين الكامل للشخصية الانسانية والمصادر الذاتية لها, وهذه المصادر التي تكمن فيها الوان شتى في الخصائص ً الداخلية والخارجية يستوجب على الممثل ان يدركها دائما عند شروعه في خلق شخصية مسرحية لها مميزاتها الخاصة التي هي في الحقيقة مميزات شخصية انسانية بحتة. الرسائل العامة للمثل الجهاز الخارجي )الصوت – الجسم( الجسم )الطبيعي( للمثل: ً يعتبر الجسم الطبيعي من اهم وسائل التعبير لدى الممثل ولهذا وجب على الممثل ان يروض جسمه وانما لكي يصبح مرنا ًًًً مطواعا ومعبرا, ان خاصية المرونة وضرورة توفرها في جسم الممثل لأمر جوهري جدا. فقد تصادف احيانا ان يتخذ جسم ً الممثل وبشكل فجائي بصورة لا ارادية انماطا مختلفة من الاوضاع والافعال وردود الافعال الجسمانية فأذا كان لابد له من ان ً يشفع من هذه المرونة فيجب عليه أذن ان يضع تلك المرونة تحت سيطرته, ومع ذلك ينبغي ان يكون واضحا أن امر التحكم في هذه السيطرة لا يأتي الا من خلال الاستمرار في التمرين والتدريب. ان بعض الممثلين لديهم القدرة للوصول الى اهدافهم والتحكم بأفعال اجسامهم بسهولة ويسر. ولكن البعض الآخر يؤثرون البقاء خاملين يعوزهم الحماس لإضافة مهارات جديدة تؤديها اجسامهم. وعلى أي حال هنالك سبل للأرشاد والتوجيه والتطوير ً بأمكان الممثل ان يكرس جانبا من وقته في اخذ دروس نظرية وتطبيقية في فن الحركة والرقص والمبارزة والالعاب الاكروباتيكية. اضافة الى وجوب المشاركة الفعلية في النشاطات الفنية التي تهتم في حرفية السيطرة البدنية والتناسق الجسمي عند الممثل. ان الممثل يحتاج الى جسم قوي وطبيعي وسريع الاستجابة, وخاضع لسيطرته ان هذه الجسم بأمكان الممثل ان يوظفه في ًًً ًً التدريب حتى يجعله جسما ايجابيا ومعبرا, ولكن ينبغي ان نشير الى نقطة جوهرية هي عدم ابقاء هذا الجسم متخلفا وعاجزا عن اظهار مهارات ذاتية خلاقة. الصوت )الطبيعي( للمثل: يعتبر الصوت في المسرح من اهم عناصر التغيير عند الممثل اضافة الى كونه اهم وسيلة من وسائل الاتصال بالمشاهدين اثناء عرض المسرحية, ومع ذلك يمكن القول بأن معظم الممثلين لا يستخدمون اصواتهم بالشكل الصحيح فالممثل يحتاج الى صوت مرن في مقدوره تأدية أي نوع من الاصوات التي تتطلبها الشخصية. ان البراعة الذاتية في استخدام الصوت والتحكم فيه بالشكل المطلوب يعتبران من اهم اسلحة الممثل في الاداء والتعبير اثناء ً التمثيل. فعندما يمتلك الممثل طبقات صوتية جيدة ذات نيرات ونغمات معبرة فأنه يستطيع ان يتكلم دائما بوضوح تام ويكون ًً كلامه مفعما بالتنويع والتغيير في سرعة نسبة الى ما يتطلبه المعنى المقصود مجسدا ذلك في تشديده وتركيزه على بعض ً الكلمات والمقاطع الصحيحة. وعندما يدرك ايضا اهمية ما يسمى طبقة الصوت , وكيف يستطيع ضبط وتوجيه طبقات صوته ًًً لكي تسمع بوضوح من مختلف المسافات داخل صالة العرض من غير ان يبدي جهدا ظاهرا بحيث تراه قادرا على جعل ًًًً صوته خشنا او عذبا, عتيقا او ممتدا, بينما هنالك نبرات تراها عالقة في حنجرته تارة تبدو آجشة وتارة عميقة وفق ما تمليه رغبته وارادته في تكييف صوته. ومن المهم التأكيد عليه لا يوجد بين اصوات الناس صوت ضعيف غير قادر على التطوير اذا ما حاول صاحب الصوت ً اجراء التمارين الضرورية لتقوية صوته , لكن لا يوجد أيضا صوت جيد ليس من المستطاع ان يتطور الى درجة افضل مما ًً? هو عليه, ولكي يكون صوت الممثل اكثر تأثيرا لدى سامعيه لذا وجب عليه ان يسعى دوما الى الاكثار من التمارين الضرورية حتى يستطيع ان يمتلك صوته المزايا التالية: ? ينبغي ان يكون حجم صوت الممثل ما يمكن ان يسمع بوضوح ومن غير صعوبة. ً ? يجب ان يحافظ الممثل على ابقاء صوته مسترخيا اثناء التمثيل. ? لابد ان يمتلك الممثل خاصية مؤثره في صوته, وهذه الخاصية تتمثل في جعل الجمهور يرتاح ويستأنس لدى سماعه صوت الممثل. ? ينبغي ان تتوفر لدى الممثل القابلية على النطق الواضح حتى يصبح في الامكان فهم معنى الكلام الذي ينطبق به دون عناء. ً ? يجب ان يكون تلفظ الممثل اثناء التمثيل سليما بحيث يلفظ مخارج الحروف بشكل صحيح وسليم. ًً ? ان يقوم الممثل دائما بأجراء التمارين الضرورية حتى يجعل صوته قادرا متى شاء على التنوع في حجم الصوت والتكيف ضمن اوسع مجال من متطلبات الاداء. ? وجوب امتلاك الممثل القابلية لسماع صوته وتمييز التغييرات الدقيقة في طبقة الصوت والخاصية المتوفرة فيه. الفعل الداخلي للمثل ً بألقاء كلام الشخصية دون ان يعبر عن ذلك الكلام عن تفاعل داخلي صادق لابد ان تفلسه كل رسائل التعبير التي يمتلكها. ان رد الفعل الذي يجعل عند المشاهد نتيجة تعبير جسم الممثل عن المقالة الداخلية يكون متعدد الانواع نسبة الى نوع كل فعل, ًً وردود الافعال هذه شبيهة بتلك التي تحدث عن المرء في الحياة الحقيقية ونستدل من هذا ان هنالك وعيا واضحا لدى جمهور المسرح وهذا الوعي ناجم عن ادراك المشاهد بأنه يراقب سلسلة من الاحداث المسرحية حيث يكون خلالها ردود افعاله بمشاعر مختلفة. ان احد الاسباب تسبب فشل بعض العروض المسرحية اليوم في استهواء المشاهدين هو التمثيل المكبوت ً الذي يؤديه الممثل المسرحي على المسرح, ونعني بذلك هو ان الممثل لا يعطي للجمهور بجسمه شيئا على الاطلاق وانما ينتظر من المشاهدين الاقتناع بالكلام الذي يلقيه وبالملابس التي يرتديها والمناظر التي يعيش ضمن نطاقها. ومن الجدير بالذكر ان ممارسة التكتيك الخارجي من قبل الممثل بترويض صوته وجسمه بغية امداده بأداة فعالة من اجل ايصال معنى المسرحية الى الجمهور. اما بالنسبة الى التكتيك الداخلي فأن الممثل يدرب نفسه لاستخدام خبرته الحقيقية الخاصة كوسيلة لإيجاد فهم ماهو المعنى لهذه المسرحية والشخصية التي يؤديها. وعلى ضوء ما تقدم يظهر ان الفعل الداخلي للمثل هو الذي يوجه ويصوغ الحركات الجسمية بالقدر الذي يتفاعل في داخله ثم ً ظهر بعدها مجسدا في حركة جسمية ذات لون معين تحمل بين ثناياها فكرة الفعل والهدف الذي تسعى وراءه وهذا ما يؤكد عليه )ستانسلاتسكي( وهو يخاطب تلاميذه في قوله ... ان هدفنا ليس حياة بشرية بل ابرازها في قالب فني لأنه ليس على الممثل ان يعيش في صميم دوره فحسب, ولكن يجب ان يبرزه ويعطيه المظهر الخارجي. ويجب ان تفهموا ان توقف الجسد واعتماده على الفكر هو مسألة لها اهمية خاصة في مدرستنا, ولأبراز الحياة الداخلية الرقيقة يجب ان نلاحظ كل ماهو ً جسماني وصوتي معا بعناية ويعد دراسة وتدقيق يجب ان تبرز نتيجة لذلك ادق المشاعر بمنتهى الحساسية والاخلاص.. ً ولذلك وجب على كل ممثل في مدرستنا ان يعمل كثيرا بل اكثر من أي شخص آخر, سواء لتعويد ذهنه على عملية خلق ما يسمونه: ان الممثل يعيش في دوره او لتدريب جسده على نقل التأثيرات الناتجة عن ذلك بمنتهى الدقة. ينبغي ان تؤكد ان لا تحدث على المسرح افعال جسدية منفصلة عن رغبة الممثل, او عن الجهد الذي يبذله في اتجاه معين, او ً عن الهدف الذي يسعى الى تحقيقه من غير ان يشعر داخليا بمبرر مقنع لكل فعل, فالشيء الواضح هو انه لا يوجد هنا موقف متخيل لا يحتوي على قدر معين من فعل الفكرة المجسدة لأنه لن تكون هنالك افعال جسدية مخلوقة دون توفر الايمان الكامل بحقيقة وصدق وجودها ينبغي ان يكون مفهوما ان الممثل لا يكون ان يقنعنا بما يفعل او يجعلنا نستجيب لكل ما يقوله على المسرح بمجرد الاكتفاء
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|