انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 1
أستاذ المادة علي عبد المحسن علي الخطاب
27/12/2014 12:56:02
جامعة بابل كلية الفنون الجميلة قسم الفنون المسرحية
محاضرات مادة اللياقة البدنية المسرحية للصفوف الاولى
اعداد د.علي عبد المحسن علي للعام الدراسي2014-2015 الاسبوع الاول مفهوم اللياقة البدنية المسرحية الاسبوع الثاني تعريف القوام السليم واسباب تشوهه الاسبوع الثالث الاسترخاء الاسبوع الرابع تمارين عملية في الاسترخاء الاسبوع الخامس امتحان نظري الاسبوع السادس التركيز الاسبوع السابع تمارين عملية في التركيز الاسبوع الثامن التغذية الجسمانية الاسبوع التاسع تمارين عملية في التغذية الجسمانية الاسبوع العاشر تعريف الايقاع وعناصره الاسبوع الحادي عشر تمارين عملية في الايقاع الاسبوع الثاني عشر امتحان نظري الاسبوع الثالث عشر امتحان عملي الاسبوع الرابع عشر تمارين عملية لتنمية الاحساس بالمكان الاسبوع الخامس عشر تمارين خاصة لتنمية الاستجابة للمثير الاسبوع السادس عشر تمارين التمثيل الصامت الاسبوع السابع عشر نظرية تادوشي سازوكي في الحركة الاسبوع الثامن عشر تطبيق عملي لنظرية تادوشي سازوكي الاسبوع التاسع عشر تمارين المبارزة بسلاح الشيش الاسبوع العشرون امتحان عملي الاسبوع الواحد والعشرون امتحان نظري الاسبوع الثاني والعشرون تمارين في السقطة المسرحية والتوازن الاسبوع الثالث والعشرون تمارين في صد الهجوم بالسكين والسلاح الناري الاسبوع الرابع والعشرون تمارين في المصارعة المسرحية الاسبوع الخامس والعشرون تمارين لتنمية الخيال الحركي الاسبوع السادس والعشرون امتحان عملي الاسبوع السابع والعشرون تمارين في ضبط الايقاع الحركي مع الموسيقى الاسبوع الثامن والعشرون تمارين قراءة نصوص لتحديد اللياقة البدنية للشخصيات الدرامية الاسبوع التاسع والعشرون قراءة الطلاب للبحوث التي كلفوا بها الاسبوع الثلاثون امتحان نظري وامتحان عملي
من محاضرات د.علي عبد المحسن علي / كلية الفنون الجميلة / بابل / المرحلة الاولى مفهوم اللياقة البدنية المسرحية : المحاضرة 1 ارتبط مفهوم اللياقة البدنية قديما عند الإنسان البدائي القديم بقدرته على محاكاة الحيوانات ، وذلك يتطلب منه المهارة والطاقة البدنية الكبيرتان وبالتالي فهو يحاكيها إما لغرض التودد إليها لاعتقاده بأنها آلهة ينبغي تقديسها بطريقة أو بأخرى أو انه يصطادها لتجنب شرورها أو لغرض الحصول على الطعام الذي يسد رمقه ، هناك العديد من الأقوام البدائية في جزر نائية كجزر المحيط الهادي والهندي يمارسون هذه المهنة (صيد الحيوانات) لغرض الحصول على الطعام يخبرنا احد الانثروبولوجيون إن بعض الأقوام التي تعيش في جزيرة بور ينو يقومون بمحاكاة قطعان الجاموس الكبيرة في حركاتها فيلعق بعضها البعض الآخر ويقوم البعض برفس الآخر أو ضربه بالقرون القوية فيسقط احدها ويتبعه الآخر. هذه اللعبة الدرامية الغرض منها محاكاة الحيوانات في حركاتها وبنفس الإيقاع الحركي ودرجته وبعد ذلك التقرب إليها شيئا فشيئا وطعنها بالرماح. في العصر الإغريقي في القرن الخامس ق.م كانت المسابقات الرياضية تقام في الدويلات الإغريقية كأثينا وإسبارطة وهذه المسابقات تسمى (أنيميا) و(اثيميا) تقام من قبل العبيد الذين يدخلون حلبة المصارعة للمنافسة فيما بينهم أو تتم المصارعة بين احد العبيد وحيوان مفترس . كذلك يقام احتفال تكريمي بالإله (زيوس) رب الأرباب عند الإغريق واحتفالات (ديونيسيوس) رب الخمر والنشوة وفيها تقدم تراجيديات تتطلب من الممثل المهارة العالية وبالتالي فهو يمتلك لياقة بدنية مسرحية تمكنه من تجسيد الأدوار المسرحية بدون أية معوقات صوتية أو بدنية أو نفسية . جاء الرومان ليستولوا على الدويلات الإغريقية بالقوة والبطش وسفك الدماء فقد كانت الأم تنصح ابنها بان يأتي أما منتصرا أو محمولا على ترسه وبالتالي فقد كان اختيار المقاتل الروماني لما يتمتع به من مهارة وقدرة على السرعة والمناورة في الحركة. لقد استحوذ الرومان على الإرث الفكري والفلسفي الإغريقي ونتيجة لذلك اختلت ذائقة المواطن الروماني وأصبح يستمتع بمشاهد القسوة وسفك الدم، كمسابقات الفرسان ومسابقات القتال حتى الموت ومن جانب آخر أرادت الجماهير نسيان الماضي الدموي فبدأت بمشاهدة عروض مسرحية سميت (pantomime) وتعني فعل بدون كلام وهذه العروض الصامتة تتسم بالسخرية في المواقف الدرامية وهذه العروض تتطلب من الممثل الخفة والرشاقة واللياقة البدنية من اجل الوصول إلى الهدف الذي يرمي إليه المؤلف الدرامي والى فكرة العرض الرئيسية ، فعلى سبيل المثال قام احد
من محاضرات د.علي عبد المحسن علي / كلية الفنون الجميلة / بابل / المرحلة الاولى الممثلون بالوقوف على يداه والانتقال من مكان لآخر أمام احد الأباطرة الرومان وكل ذلك يعتمد على التدريب المتواصل . في القرون الوسطى (العاشر – الخامس عشر) طاردت الكنيسة الممثلون واعتبرتهم فئة باغية ضالة لأنها ارتدت عن التعاليم الأخلاقية للكتاب المقدس (الإنجيل) ومنعت دفنهم في المقابر الخاصة بالمؤمنين ورغم ذلك فقد ظهرت فرق مسرحية تجوب المناطق المختلفة وتقدم عروض بالهواء الطلق عند ذاك أجبرت الكنيسة على الاعتراف بالدور التربوي الذي يمكن إن يحمله العرض المسرحي فظهرت عروض تسمى ب(العروض الأخلاقية ، المعجزات الدينية ) وهذه العروض تستند في معظمها على الإنجيل في تقديم ما ينفع الناس من الموعظة الدينية والأخلاقية وتذكيرهم بقيم المحبة والتسامح والاحترام ومن هذه العروض (ادم وحواء و آلام المسيح) وفيها شخصيات مثل(الشيطان ، الملاك ، ادم ، حواء) تتطلب من الممثل اللياقة البدنية العالية كالقفز بين الجمهور كما هو الحال في المؤدي لدور الشيطان أو الحركة المتزنة للمؤدي لدور الملاك وغيرها من الشخصيات . في نفس الفترة الزمنية ظهر في بلاد الشرق (الهند والصين واليابان) عروض من نوع خاص تسمى ب (النو والكابوكي) هذه العروض التي تستند على الفلسفة الدينية لكل من (البوذية ، الكونفشيوسية ، الطاوية وغيرها من الديانات ) والممثل في هكذا عروض ينبغي عليه إدراك أهمية الجسد في الإفصاح عن الجانب الروحي وفق مبدأ استثمار عشر واحد من الطاقة مقابل الاحتفاظ بتسعة أعشار الطاقة وبالتالي فالممثل يعرف كيفية التحكم الواعي بالجسد فهو يمتلك مهارة بدنية تمكنه من الانتقال من شكل لآخر من أشكال الشخصية الدرامية بدقة وتلقائية . في القرن السادس عشر وتحديدا في ايطاليا ظهر نوع جديد من العروض المسرحية الدرامية قائم على الارتجال يسمى (دي لارتي) فالممثل في هذه العروض يرتجل الحركة وتأتي الكلمات ملحقة بها ، الغرض من تقديم تلك العروض هو الإمتاع والضحك ، هذا النوع من العروض يتطلب الحركات البهلوانية التي يقدمها الممثل بالإضافة لذلك فهو راقص وبهلواني و بارع وهذه البراعة ناتجة عن اللياقة البدنية التي يتمتع بها الممثل ويشير الفيلسوف الألماني من محاضرات د.علي عبد المحسن علي / كلية الفنون الجميلة / بابل / المرحلة الاولى (غوته) إلى هؤلاء المؤدين بأنهم يمتلكون قدرة عجيبة وحركات تتسم بالحيوية من بداية العرض المسرحي إلى نهايته . وفي مطلع القرن السابع عشر ظهرت مسرحيات (شكسبير، موليير) هذه المسرحيات انتقدت الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي السائد آنذاك ، على وجه الخصوص المسرحيات الكوميدية مثل (دقة بدقة والعين بالعين)(شكسبير) و (البخيل وطر طوف وطبيب رغما عنه)(موليير) تتطلب ممثلين من نوع خاص ، انه قدرة الممثل على الإبداع من خلال الحركات الطرازية كتحريك المروحة من قبل السيدة النبيلة أو حركة وضع العطاس من قبل البرجوازي النبيل ، يستقري الواقع بصورة إبداعية تتلاءم مع الهدف المركزي للنص الدرامي ومتطلبات الاخرج المسرحي لذا فهم يمتلك القابلية على أداء الحركات المطلوبة بخفة ورشاقة وبدون أية صعوبات . في القرن الثامن عشر الذي سمي عصر التنوير ظهر فلاسفة كثر أمثال (لسنج) (ديدرو) (شلر) والأخير أكد على مسالة مهمة بالنسبة للممثل إنها اللعب على أساس مبدأ (أنا العب إذا أنا موجود) أي انه قلب المبدأ الخاص ب(ديكارت) (أنا أفكر إذا أنا موجود) الذي قرن الفكر بالوجود إلى مبدأ قرن اللعب بالوجود فالممثل على خشبة المسرح يقدم نشاطا لعبيا اجتماعيا بالمشاركة طبعا مع الممثلين الآخرين وبتوجيه من المنظم الخاص بالعمل الدرامي . في القرن التاسع عشر ظهرت المناهج المسرحية المختلفة كمنهج (قسطنطين ستانسلافسكي) و(برتولد برخت) و(مايرخولد) . المنهج الأول أكد على أهمية أداء الممثل من الداخل إلى الخارج أي إن الممثل عندما يريد تجسيد شخصية ما فانه يتقمص هذه الشخصية ويشعر بمشاعرها وعواطفها وتأتي حركاته منسجمة مع تلك المشاعر لغرض الحصول على تعاطف المتلقي مع الشخصية الدرامية، بالإضافة لذلك فالممثل يمتلك المهارة البدنية المتأتية من الرقص والعاب الاكروباتيك والمبارزة لدعم الشخصية الدرامية المتقمصة في تحول مجريات الصراع وفي الأبعاد الثلاثة للشخصية الدرامية (الطبيعي،الاجتماعي،النفسي) . المنهج الثاني (برتولد برخت) قائم على كسر الإيهام فالممثل لا يندمج مع الشخصية الدرامية بل يعمد إلى تقديم الشخصية الدرامية بلسان الشخص الثالث (يقول عطيل،يقول ماكبث...الخ)، هذا التقديم يتطلب من الممثل مهارة من محاضرات د.علي عبد المحسن علي / كلية الفنون الجميلة / بابل / المرحلة الاولى ولياقة بدنية عالية فله القدرة على الغناء الاوبرالي والرقص . في القرن العشرين والواحد والعشرين ظهرت اتجاهات إخراجية متعددة أكدت على دور الجسد في تقديم عروض مسرحية راقصة تتلاءم مع متطلبات العصر السريع ((drama dance وهي عروض مسرحية ألغت مفهوم الحبكة الدرامية والتسلسل المنطقي في الأفعال وردود الأفعال .
الاسترخاء:- المحاضرة 2 يمكن تعريف الاسترخاء بأنه التوقف في الانقباضات والتقلصات الناتجة عن التوتر، استخدم مفهوم الاسترخاء لأول مرة من قبل طبيب نفسي يدعى(جاكوبسون) في عام 1929 إذ أكد في كتابه (علم النفس التصاعدي) فأشار إلى إمكانية استخدام الاسترخاء في علاج المرضى المصابون بإمراض القلق النفسي ، بعد فترة من الزمن ظهر طبيب نفسي آخر(جوزيف ولبي) والذي أكد هو الآخر على أهمية استخدام الاسترخاء في العلاج وقد تمكن من تطوير الأسس العلمية التي اتبعها (جاكوبسون) ، استخدم الاسترخاء بعد ذلك في العلاج النفسي ويكون على شكل جلسات تقدم للمصابين بأمراض القلق وفصام الشخصية مدة الجلسة تمتد إلى 15 دقيقة واختلف الأطباء حول العضو الذي يتم البدي به لإجراء الاسترخاء إلا انه يمكن القول انه الذراع ومن ثم الرأس . تظهر للطبيب النفسي سمات القلق من خلال قيام المريض بقضم الأصابع أو حك الذقن وغيرها من الحركات ، والقلق الذي يسفر عن الحالة النفسية المتأزمة يؤدي إلى التوتر في بعض عضلات الجسم مثل عضلات الجبهة في حالة التوتر وعضلات الظهر في حالة الممارسة الجنسية، وقد يحدث العكس إذ يؤدي التوتر إلى القلق النفسي فبعض الأشخاص تكون عضلات وجوههم متوترة وهذا التوتر يجعلهم مصابين بالقلق، والقلق والتوتر يمكن علاجهما في المصحات النفسية من خلال طبيب نفسي متخصص من خلال إقناع المريض بأنه ليس مريض بمرض مستعصي العلاج بل إن حالته ناجمة عن الظروف القاهرة التي مر بها وان بإمكانه التغلب عليها من خلال الاسترخاء . ما هي فائدة الاسترخاء بالنسبة للممثل ؟ للإجابة عن ذلك نقول إن الاسترخاء ضروري جدا للممثل في تجسيد الشخصية الدرامية فهو يساعد الممثل على الانتقال من الجانب الذاتي إلى الجانب الموضوعي والعكس صحيح، وكذلك يساعد على التلقائية في الحركة في الانتقال (انتقال الشخصية) من مكان لآخر ومرور تلك الشخصية بالزمن الافتراضي الخاص بالعرض المسرحي . الاسترخاء يؤدي إلى التسلسل المنطقي للأفعال وردود الأفعال لان التوتر يؤدي إلى الإرباك في عمل الممثل من ناحية الحالة العاطفية والاجتماعية التي من المفترض إن تكون الشخصية الدرامية الافتراضية عليها وهذا الإرباك يمتد إلى أهداف الشخصية الدرامية ، فعلى سبيل المثال الشخصية الدرامية التي تطمح في الدخول إلى تجربة الحب والتودد إلى فتاة جميلة تتجه إلى رغبة أخرى أو اتجاه آخر بعيد عن ذلك والسبب هو الإرباك الحاصل عند الممثل والناجم عن عدم قيامه بالتمارين الخاصة بالاسترخاء .
من محاضرات د.علي عبد المحسن علي / كلية الفنون الجميلة / بابل / المرحلة الاولى المحاضرة 3 التركيز :- عبارة عن حصر الذهن في نقطة واحدة ، وبالتالي فالتركيز يحمل معنا وظيفيا في علم النفس ، وعملية التركيز تصبح فاعلة من خلال الخبرة بالموضوع المراد تركيز الانتباه حوله سواء أكان خارجيا مرتبط بالعالم الخارجي المحيط بالإنسان أو داخليا مرتبط بقدرة وقابلية الإنسان على تطوير حواسه الداخلية كالبصر والسمع والشم والتذوق ، والشخص الذي يمتلك تركيزا يمتلك سرعة في الاستجابة للمثيرات والمنبهات الداخلية والخارجية . والتركيز على خشبة المسرح على أنواع منها:- أ- الدائرة الصغيرة في التركيز . ب- الدائرة المتوسطة. ت- الدائرة الكبيرة. ترتبط الدائرة الصغيرة بما يحيط بالممثل من الموجودات على خشبة المسرح بمسافة قريبة والدائرة المتوسطة مايحيط به من ديكور وإكسسوارات ومن زملائه الممثلين بمسافة متوسطة ، والدائرة الكبيرة ما يحيط بالممثل من ديكور وإكسسوارات ومن زملائه الممثلين بمسافة بعيدة نسبيا بالإضافة إلى المتلقي . التركيز بعد ذلك يكسب الممثل ملكة الربط بين الأشكال الخارجية من ديكور ومدلولاته الرمزية والشخصية الدرامية وبين علاقة الشخصية الدرامية الافتراضية والشخصيات الأخرى على خشبة المسرح وتبعا لذلك تكون أفعال الشخصية متسلسة وعفوية وفورية. الممثل المسرحي يتمكن من تنمية التركيز لديه من خلال التمرين المستمر مع زملائه الممثلين ، والتركيز بعد ذلك يؤدي إلى دخول الممثل إلى العالم الوهمي للشخصية الدرامية من محاضرات د.علي عبد المحسن علي / كلية الفنون الجميلة / بابل / المرحلة الاولى والأبعاد الثلاثة لها (الطبيعي ، الاجتماعي ، النفسي) ويؤدي كذلك إلى إبراز الدوافع الخاصة بالشخصية الدرامية . ومن الجدير بالذكر إن التركيز قد يحصل بالتزامن مع الاسترخاء ، فالممثل الفاقد للاسترخاء يعد فاقدا للتركيز كذلك لان النتيجة واحدة وهي التشنج والذي يؤدي إلى التصنع في الأداء وعدم التلقائية وبالتالي فالفعل لا يؤدي إلى فعل آخر مكمل له ورد الفعل لا يكون سببا في رد فعل آخر . التركيز يتطلب من الممثل التمارين الكثيرة لان تلك التمارين تكسبه بمرور الوقت المهارة والقدرة على الدخول تحت جلد الدور حسب تعبير (ستانسلافسكي) صاحب الواقعية – النفسية في أداء الممثل وكذلك تمكن تلك التمارين الممثل من تجنب الرعب الحاصل نتيجة الوقوف على خشبة المسرح ، وفقا لذلك دعا (ستانسلافسكي) ممثله للوقوف وحيدا وسط ظلمة خشبة المسرح ويتم تسليط ضوء عليه وتكرار هذه العملية عدة مرات ونتيجة لذلك يكتسب الممثل الثقة بالنفس لتجسيد الشخصية الدرامية الافتراضية . المحاضرة 4 التغذية الجسمانية التغذية الجسمانية عبارة عن توظيف احد أجزاء الجسد بمفرده أو بالتعاون مع الأجزاء الأخرى لأداء حركة معينة . يؤكد (داروين) في تنظيرا ته إن الإنسان تطور عن القرد ، ويؤكد كذلك على نظرية الصراع من اجل البقاء ، الاكتفاء بوجهة نظره بخصوص هذه المسالة ، مسالة نظرية التطور والصراع من اجل البقاء والبقاء للأقوى ، ونحن هنا لسنا بصدد تأييد تلك النظرية التطورية أو نظرية الصراع من اجل البقاء بقدر ما نريد إن نوضح مسالة في غاية الأهمية إن الأفعال التي تصدر عن الإنسان ما هي إلا محاكاة لتلك الأفعال التي تصدر عن الحيوانات مثل من محاضرات د.علي عبد المحسن علي / كلية الفنون الجميلة / بابل / المرحلة الاولى تكشير الأنياب ودق الصدر ، فالحيوانات تستخدم بعض الوسائل الدفاعية أو الهجومية مثل تكشير الأنياب من اجل إخافة العدو سواء أكان من نفس النوع أو من أنواع أخرى أو لمقاتلة الذكور من اجل الحصول على الأنثى أو المقاتلة على المنطقة الجغرافية ، وكذلك الحال مع دق الصدر الذي يعد مظهرا استعراضيا الغاية منه فرض القوة على الأخر والقدرة على الصراع أو القتال ، وكذلك الحال مع الإنسان فهو يحاكي تلك الأفعال الحيوانية لأنها مخزونة في اللاوعي الفردي والجمعي ، ذلك الجانب اللاواعي يسميه (كارل جوستاف يونك) المنطقة التحت عتبية ، وتلك الأفعال يستخدمها الإنسان لإغراض تتشابه مع الإغراض التي تستخدمها الحيوانات أو قد تختلف باختلاف الأهداف . الممثل على خشبة المسرح يستخدم مبدأ التغذية الجسمانية ففي بعض الحالات يتطلب من الممثل إظهار حالة من حالات الهستيريا أو القلق النفسي وغيرها من الحالات التي تتطلب توظيف عنصر واحد من عناصر الجسد أو أكثر في الجهد البدني المبذول ، فعلى سبيل المثال الممثل الذي يروم تجسيد شخصية مدمنة على الخمر ينبغي عليه معرفة أي جزء من الجسد يوظف بطريقة تنسجم مع الحالة التي تمر بها الشخصية الدرامية بمفرده أو بالتعاون مع الأجزاء الأخرى ، فالممثل في هذه الحالة يوظف الساقان واليدان سوية لإبراز حالة الترنح في هكذا شخصية . من محاضرات د.علي عبد المحسن علي / كلية الفنون الجميلة / بابل / المرحلة الاولى المحاضرة 5 الإيقاع الإيقاع يرتبط بالحياة بكل معانيها وتوقف الإيقاع يؤدي إلى توقف الحياة والموت ، فالإيقاع موجود في نبضات القلب وحركة الإنسان والمخلوقات الأخرى وحتى في حركة الكواكب والإجرام السماوية ، فعلى سبيل المثال نجد إن الإنسان في أثناء عمله له إيقاع خاص وحتى عندما يمشي، وكذلك الحال مع سرب الإوز أو البط له إيقاع معين في الطيران وقائد هذا السرب هو المسئول عن الإيقاع ،كذلك الحال مع الأجرام السماوية فإيقاع حركة الأرض حول نفسها يؤدي إلى الليل والنهار وإيقاع حركة الشمس حول الأرض يؤدي إلى ظهور الفصول الأربعة وهكذا، كما إن علاقة الأرض بالقمر وفق قانون الجاذبية يؤدي إلى الإيقاع الخاص بالمد والجزر ، فالإيقاع كلمة مشتقة من الأصل اليوناني القديم ( reyo) ومعناها باللغة العربية الانسياب (انسياب الماء) ومعناها باللغة الانكليزية المقياس أو الاتزان أو التوقف في الغناء والموسيقى وفي الحركات المختلفة ، من المعنى الأخير للإيقاع نجد إن الإيقاع يرتبط بالموسيقى بالدرجة الأساس لذلك يمكن الوصول إلى الانتظام في الإيقاع من خلال الاستماع إلى الموسيقى العالمية كسيمفونية* بتهوفن وموسيقى(برامز) و(دفورجاك) و(فرانزليست)و(شوبان)و (فاجنر)و(رافيل)و(دي فايا)و(بارتوك) وغيرهم عند ذاك يتمكن الممثل من إقامة التوازن بين الجانب الصوتي (الإلقاء) والجانب الحركي ، فإيقاع التنفس يؤثر سلبا أو إيجابا على إيقاع الحركات ، وأي اختلال في هذا التوافق يؤثر في الطبيعة الجمالية للشكل الفني الذي يروم الممثل الوصول إليه في الزمان والمكان المعينين . الإيقاع بالمعنى الواسع هو تنظيم الانطباعات ________________________________________ *السيمفونية عبارة عن عمل موسيقي كبير للاوركسترا الكامل وينقسم عادة إلى أجزاء (حركات) ويمتد طولها الزمني ما بين نصف الساعة وثلاثة أرباع الساعة .. وهي تدور حول طبيعة مقاميه واحدة تميز السيمفونية (كل عمل على حدة).. فيقال مثلا السيمفونية من مقام ري صغير لشومان . السيسي ، يوسف، دعوة إلى الموسيقى، سلسلة عالم المعرفة-الكويت،1981، ص172.
من محاضرات د.علي عبد المحسن علي / كلية الفنون الجميلة / بابل / المرحلة الاولى الحركات ، وأي اختلال في هذا التوافق يؤثر في الطبيعة الجمالية للشكل الفني الذي يروم الممثل الوصول إليه في الزمان والمكان المعينين . الإيقاع بالمعنى الواسع هو تنظيم الانطباعات السمعية والبصرية في مجموعات متكررة ومتنوعة ومتحركة ، هذه الوحدات او المجموعات نسميها ضربات يتخللها فواصل أما زمنية كما هو الحال في الموسيقى أو مساحية كما هو الحال في اللوحة الفنية التشكيلية أو زمنية- مكانية كما هو الحال في العرض المسرحي . الإحساس بالإيقاع يختلف من شخص لآخر وفقا لاعتبارات معينة منها الاستعداد الفطري لتجميع الانطباعات الحسية وهذا التجميع ناجم عن الكفاءة التي يتمتع الشخص بها . من كل ما تقدم نقول إن الإيقاع يشترط فيه توافر ضربات متكررة وبصورة منتظمة يفصل بين ضربة وأخرى فاصل. الإيقاع وفقا لكل ما تقدم يتكون من العناصر التالية:- 1-المفردة:- الجزء المحسوس ايجابيا ، منظور بصريا، مسموع سمعيا وملموس لمسيا ومشموم شميا ومذاق ذوقيا ولكل مفردة صفاتها من القوة والضعف . 2 -الوحدة:- وهو جزء مكون من مفردة وفترة تعقبها كما هو الحال في المثال التالي - - - - ففي الإيقاع السمعي هي الضربة والصمت ثم أخرى. وفي الإيقاع البصري قد تكون خطا وفراغا ثم خطا ثانيا أو لونا ثم لونا آخر وهكذا. 3- التكرار :- هو العنصر المهم من عناصر الإيقاع ولولاه لما تحسسنا به . قد يواجهنا سؤال ألا وهو كيف يتم التحسس بالإيقاع ؟ للإجابة على ذلك السؤال نقول عندما يتم مرور المحفز إلى الحواس الخمسة تستقبله وترسله بشكل إشارات أو ذبذبات تنتقل إلى الجملة العصبية من خلال الوصلات العصبية ومن ثم إلى الدماغ وبالتالي إلى القلب وهنا يتدفق الدم في عروق الجسم وبعدها تعود هذه الإشارات أو الذبذبات إلى الدماغ مرة ثانية لكي يتمكن من فرزها وترشيحها بأفعال أو بردود أفعال بالوسائل التعبيرية المناسبة . تبعا لكل ما ذكر نقول إن اللياقة البدنية المسرحية للممثل لا تجدي نفعا من دون الاستجابة الإيقاعية له لتحديد دائرة العلاقات بين شخصية درامية وأخرى . المحاضرة 6 نظرية تادوشي سوزوكي اعتمد البروفيسور الياباني تادوشي سوزوكي* على منهج جديد لعمل الممثل ، يعتمد على منح الممثل القدرة على استخدام الجزء السفلي من الجسد وتحديدا الاقدام ، وهذا المنهج المسمى ب (ashi – byoshi) اي السير والضرب على الارض بالقدم ، ويعتمد على ضغط الممثل بقدميه على الارض بشدة وقسوة لفترة محددة من الوقت وفقا لموسيقى ايقاعية، فالممثل يسير بشكل دائري ويركل الارض بالقدمين بقوة ، في وضعية يكون الجسد فيها شبه جاثم ، دون ترنح او اهتزاز الجزء العلوي من الجسد . بعدها ، وحال توقف الموسيقى ، ينبغي على الممثل ارخاء جسده تماما والاستلقاء على الارض ، شرط ان يكون هذا الاستلقاء ساكنا وهامدا . وبعد فترة تبدا الموسيقى ثانية ، بوتيرة بطيئة ، فينهض الممثل ويقف على قدميه ببطء ويعود الى وضعه السابق . الغاية من هذا التمرين هي التحكم بمنطقة القدم تحديدا عبر التحكم في عملية التنفس ، وبالتالي فالممثل يحقق التركيز من خلال الاسترخاء ، ومن الجدير بالذكر ان الانثروبولوجي الياباني (اوريغاتشي) في كتابه (ستة محاضرات في تاريخ فنون الاداء اليابانية القديمة) يؤكد ان هذا التمرين ، ماخوذ من اسطورة الخلق اليابانية ، التي تؤكد ان ضرب او ركل الارض الارض بالاقدام يوقظ طاقات الارواح الشريرة لغرض الافادة منها في تنشيط حياة الانسان ، تاكيدا للتعويذه التي تشير الى انه عن طريق امتلاك روح الشرير يمكن التغلب عليه .
• ملاحظة هذه المحاضرة ماخوذه من نص محاضرة البروفيسور تادوشي سوزوكي ، ترجمة علي كامل ، ايلاف للنشر المحدودة 2001-2008
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|