انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 3
أستاذ المادة احمد سلمان عطية الجبوري
26/05/2014 22:54:10
اما بالنسبة للمناظر المسرحية, فانطلاقا من فلسفة (التغيير) التي دعا اليها (بريخت), والتي يرى بموجبها ان العالم يتغير باستمرار , وليس هناك شئ ثابت ابداً, فقد طالب مصمم المناظر المسرحية, ان يعكس هذه الرؤية على خشبة المسرح, ليراها المشاهد واضحة أمامه على المسرح, لتعينه على فهم العالم الذي يعيش فيه, بان يستعيض عن المناظر المسرحية الثابتة, باخرى متحركة, يتم تحريكها ونقلها الى أي مكان يشاء فوق ارضية المسرح. وان يستعيض بمؤخرة المسرح, بشاشه كبيرة, يعرض عليها افلاما سينمائية, تتناسب واحداث العرض المسرحي, ويستخدم اليافطات والاحصائيات والصور الفوتوغرافية, بوصفها عنصرا مشاركا جديدا في الحدث. ويستعيض عن الكواليس الجانبية بالاوركسترا, ويحول السقف الى رصيف متحرك. ويسحب مكان التمثيل الى وسط الصالة ليوحد بين الممثل والمشاهد. وحذره ان يضع قطعة ديكورية في مكان ثابت الى نهاية العرض, وحذره اكثر من ان يغير مكانها من دون سبب. ويرى (بريخت) ان افضل طريقة لتصميم الديكور, هي في اثناء اجراء التمارين مع الممثلين, اذ ان اهم شرط لتصميم المنظر المسرحي العملي والناجح., هو ان لا ينهي المصمم تصميماته المنظرية قبل بداية التمارين, بل الاجدر به ان يسترشد باراء وافكار فريق العمل المسرحي. ويرفض (بريخت) وجود الستار في مسرحه, من اجل اتاحة الفرصة للمشاهدين ان يروا استعدادات الممثلين مباشرة, قبل بداية العرض المسرحي. يقول (بريخت) شعرا: "ارفعوا ستار مسرحي, لا تخفوا خشبة مسرحي وراء ستار. دعوا المشاهد وهو مضطجع في مقعده يرى الاستعدادات النشطة, التي تجري من اجله ببراعه ودهاء.
دعوه يرى قمرا من صفيح يدلى من اعلى باسلاك رفيعه. او سقفاً يحمله العمال, الى خشبة المسرح. لا تدعوه يرى اكثر مما ينبغي, ولكن دعوه يرى شيئا. وحتى يدرك اننا لسنا سحرة. بل مجرد عمال, يارفاق. لذلك نجد عنده, ان المناظر ألمسرحية او (القطع الديكورية) , تتراوح بين الكاريكاتيرية الساخرة, واقصى درجات البساطة والتجريد في المنصة العارية التي تحتضن الجوقة والشخوص, والفرقة الموسيقية. ويعد (كاسبار نيهير) من ابرز مصممي المناظر المسرحية الذين اعتمد عليهم (بريخت) في عروضه المسرحية. وكانت طبيعة هذه التصاميم تعتمد على تغريب مكان الحدث, فمثلا اذا اراد ان يصور مشهدا يدور في احد المصانع, فلا يتوقع المشاهد ان يرى ديكوراً يصور المصنع بتفاصيله المعقدة بل يضع بدلا منها "........ يافطة تشير الى مستوى الاجور, صورة للمالك, صفحة من كاتلوغ وضعت فيها المنتوجات الاكثر نمطية, وربما صورة تمثل العمال وهم يفطرون يوم الاحد في كانتين الادراة ". ولم يكن هدف المصمم, هو خلق الايهام من خلال تصميم المنظر المسرحي, بل يكتفي بالاشارة فقط الى مكان معين تدور فيه الاحداث, فضلا عن الاشارة الى الحركة الديناميكية للافكار التي تدور خلالها الاحداث التي تجري
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|