انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التعبير الصامت (تعريف التمثيل الصامت وتصميمه وعناصره)

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 1
أستاذ المادة وصال خلفه كاظم كحيوش البكري       12/01/2015 16:01:02
المفردة الرابعة والعشرون : التعبير الصامت (تعريف التمثيل الصامت وتصميمه وعناصره)
ان التمثيل الصامت يعرف بـ(فن البانتوميم) : هو تلك المسرحية المؤداة أداءً تمثيليا صامتا أي دون استخدام كلمات ، ويشكل جسد الممثل في هذا الفن لغة للفعل الدرامي الذي يعبر عن الأحاسيس والأفكار بالإيماءة والإشارة والحركة والأوضاع الجسدية ، حيث تحتوي كل تفصيلة منها على دلالة لكل كلمة او تعبير عن مغزى معين او اتجاها للعقل او جوانب من عناصر الطبيعة ..الخ، والتي تقوم محاكاتها بشكل مؤثر وملموس عن طريق مجموعة من الرموز الإيمائية والاشارية للجسد . وفي هذا الصدد يقول (باتريس بافيس) ان سحر هذا الفن في التدليل بجسم شخص على خطاب الاخرين وهو بالنسبة للمتلقي اكتشاف مغزى الالغاز ذات الاشارات الضمنية .
ويقصد بـ(التمثيل الصامت) ايصال التعبير عن المشاعر وعن الأفعال بالإيماءة وقد يختصر التعبير بفكرة او شعور او عاطفة او قصة ولا يصاحب ذلك أي نوع من الكلام ، ويأخذ التمثيل الصامت طرازا معينا وهو يختلف عن الرقص حيث يحتاج الى عواطف حقيقية ودوافع واضحة وتركيز قوي .
ويعتمد العمل الدرامي المجسد على المسرح على ثلاث عناصر اساسية لها علاقة بالمتفرج وهي العنصر البصري والعنصر السمعي والعنصر الحركي ، واذا كان العنصر السمعي يعتمد على الالقاء والمؤثرات الصوتية فان العنصرين الاخرين يعتمدان على التعبير الصامت والحركة الصامتة التي لايصاحبها صوت .
ويعزى الى "ايتين ديكرو" تاسيس مايسمى بالمايم الجسدي متاثرا في ذلك بكل من (جاك كوبر1878-1949) و(شارل دولان1885-1949) .
ان (ديكرو) اراد من فن البانتوميم هو التعبير عن عموم البشر ومن ثم فلابد للتقنية ان توظف لخدمة هذا الغرض مما دفع (ديكرو) الى تطوير تقنياته والتي كان قد بداها مع ملاحظاته لفلسفة الحركة الجسدية في التماثيل ، ثم استمر هذا الطريق وارست لهم من رؤى النحات الجسد حيث أكّد (اوجست رودان) (1854-1917) النحات الفرنسي على أهمية عنصر التكامل البصري للأشكال البنائية في أعماله الامر الذي أفاد منه (ديكرو) عند تصميم حركة ممثليه ،وقد اشترك معه في ذلك (جان لوي بارو) في محاولة منها لاكتشاف مدى الاحتمالات اللانهائية لتعبيرية الجسد بغية الوصول الى عدد من المبادئ والتقاليد التقنية لفن البانتوميم والتي اسفرت عن ابتكار (ديكرو) لعدد من النماذج التعليمية عندما قام بالبحث في اوجه الشبه بين حركة الرياضي وبين حركة الممثل الصامت او الراقص حيث ذهب القول بان :
...ثقافة الراقص وثقافة الرياضي تقوم على نفس المبادئ من الإيماءات التي تنحو نحو التبسيط والانتقاء والتنظيم ...
وهكذا سعى ايضا الى البحث عن الامكانيات التعبيرية الدالة للجسم الانساني بعد استبعاده لكافة الفنون الدخيلة على فن البانتوميم من ادب ومناظر وموسيقى وملابس ..الخ محاولا البحث عن نوع من الاداء التمثيلي الصامت .
فالممثل الصامت يعنى بالافعال التي يقوم بها الإنسان غير ان يصحبها بالكلمات والتي تشمل عدد من تعبيرات الوجه واليد ووضعيات الجسم وغيرها مما تشاهده الحياة ويستعملها الممثل بقصد توضيح عمل الاخبار عن حدث او تصوير صفات شخصية او حالة تمر بهااو للتعبير عن بعض الصفات المحلية والمحيط الذي يحيط بالشخصية فلابد للممثل ان يمرن جسمه على اداء تلك اللحظات الصامتة يسيطر عليها ويتبناها وهناك فرق واضح بين التمثيل الصامت والشغل المسرحي ، فالاشارات والحركات التي ليست لها علاقة بالادوات والتي لا تصاحب بالكلام قسم التمثيل الصامت ، اما الشغل فهو العمل الصامت الذي له علاقة باستعمال ادوات على المسرح كحمل سماعة التلفون وفتح الباب واستعمال الولاعة ..الخ .
كيف تصمم العمل الصامت
ليس هناك شك ان المصدر الاساسي للعمل الصامت هو نص المسرحية نفسها واهم العناصر التي توفره هي :
1. الاحداث : قصة المسرحية يعنى لنا ان الأعمال الصامتة الضرورية التي تربط بين الكلمات وبين الحوارات .
2. الحوار في المسرحية يعطينا التصور الكامل للمشاهد الصامتة وللإشارات والإيماءات وفقا لمبدا (طابق العمل للكلمة والكلمة للعمل) مثال : ذلك مشهد المبارزة في (سيرانو) ومشهد الشيخ في (هاملت) ومشهد المنديل في (عطيل) .
3. الشخصية : ان صفات وابعاد الشخصية يعطينا تصورا كاملا عن حركاتها وسكناتها واشاراتها ولكل شخصية مظهرا خارجا يختلف عن مظهر الاخرين .
4. الصفات المكانية : ان المكان الذي يعيش به الشخصية يعطينا ايجادات كثيرة عن التمثيل الصامت المناسب للتكيف .
5. المحيط : ونعني به العلاقات الاجتماعية والطبيعية التي تربط بها الشخصية مع الآخرين وما يترتب عليها من سلوك .
عناصر العمل الصامت
يعتمد العمل الصامت على الحس البصري او الايقاع الزمني والمساحة المكانية ، فالحركات التي يقوم بها الممثل منظورة من قبل المتفرجين ومن قبل الممثلين الاخرين ولابد له ان يحافظ على جذب الجمهور بصريا الى حركاته ، وان ينقل الفكرة التي في ذهنه الى جمهور المتفرجين عن طريق البصر وتلك الحركات تاخذ زمنا معينا عند تنفيذها وادراك عامل الزمن من قبل الممثلين ومن قبل المتفرجين يؤدي الى خلق شعور معين هو نفس الشعور الذي ينبثق عن الفكرة التي نعالجها ، فالايقاع السريع مثلا يخلق شعورا بالهمة والنشاط والتوتر والايقاع البطيء يخلق شعورا بالترهل والاسترخاء والملل .
يعتمد العمل الصامت على العوامل التالية :
1. مرونة الجسم : يجب على الممثل ان يحصل على سيطرة تامة على كل جزء من أجزاء جسمه بمعزل عن الأجزاء الاخرى وعن الجسم ككل فيمكن للرأس ان يتحرك بمعزل عن الأكتاف ويمكن لليد ان تتحرك بمعزل عن الذراع وهكذا .
2. الايهام : يعتمد التمثيل الصامت على ايهام المتفرج بالمحسوسات والاشياء ، فالممثل مثلا يوهم المتفرج بانه يصعد سلم في حين انه يبقى في مكانه اويوهم المتفرج بانه يتلمس جدار زجاجي .
3. التذكر : يعتمد هذا النوع من التمثيل على قابلية الممثل على التذكر واستعادة الذكرى ، فعلى الممثل ان يتذكر ما هي المادة الحقيقية التي تظهر في قصة وعلية ان يعيد خلقها كما لو كانت حقيقية .
4. الصامت والكلمات : عندما يرافق التمثيل الصامت رواية للحدث فيجب على الممثل الصامت ان لا يطابق العمل للكلمة وانما عليه ان يؤدي حركات تفوق معنى الكلمة ، ويستعمل الممثل الصامت جسمه كاداة ويستعمل مخيلته كمحرك وموهبته كوقود لحركته ليخلق عالم كامل من الشخصيات والمشاهد .

المبادئ الاساسية للصامت
تشمل تلك المبادئ وضعية الوقوف والتحرك والتنفس من الحجاب والميلان والدوران والانتقال والابتكار وتمارين الوجه واليد والجسم ووحدة وميلان ودوران كل جزء من اجزاء الجسم على حدة والانفعالات والايهام .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم