انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 1
أستاذ المادة وصال خلفه كاظم كحيوش البكري
12/01/2015 15:55:41
المفردة الثالثة عشر : اتصالات الممثل مع نفسه المسرح نشاط إنساني اجتماعي يؤجج الرغبة في التعرف فهو يدعو الى عرض الانفعال والإحساس بغية التأثير في أحاسيس المتلقي ومشاعره ، لان الانفعال ظاهرة تواصلية تأثيرية ، يقع في دائرتها الممثل والمتلقي ، فكلما كان إحساس الممثل صادقا ازداد تأثيره في المتلقي ، على وفق ذلك فان مهمة إعداد الممثل لنفسه عن طريق القنوات الحسية تؤهله لتقديم تجربة بشرية حية على خشبة المسرح يمكن من خلالها إقامة علاقة تواصلية مع ذاته اولا ومن ثم الانطلاق بتلك العلاقة مع الخشبة المسرحية وصولا الى الممثلين المشاركين ثم الى عناصر العرض المسرحي واخيرا المتلقي . ان (ستانسلافسكي) يؤكد دوما على ضرورة الترابط المحكم بين إعداد الممثل وتواصليته مع ذاته وبين إعداده للدور المسرحي وفق تحليل نفسي_فيزيائي ، أي الارتقاء بالمحلل النفسي الى فعل فيزيائي مرئي يهدف به الى إقامة التواصل مع المتلقي. اعتمد (ستانسلافسكي) في منهجه في اعداد الممثل لنفسه على جزأين أساسيين هما: اولا: عمل الممثل الداخلي والخارجي في ما يتعلق بنفسه. ثانيا: عمل الممثل الداخلي والخارجي في ما يتعلق بدوره . ان عمل الممثل الداخلي فيما يتعلق بنفسه على تكنيك سيكولوجي يمكن من تحضير حالة خلاقة في العقل ، أثنائها يهبط عليه ما يشبه الوعي في يسر اكبر ويتكون عمل الممثل الخارجي فيما يتعلق بنفسه من اعداد جهازه العضوي ليجسد دوره ويصور تصويرا دقيقا حياة الدور الداخلية. تتكون الأجزاء الأساسية لقنوات التعبير الحسية لدى الممثل مما يأتي : 1. الخيال : يقصد به مقدرة الممثل على تخيل الصورة الحياتية المختلفة، تخيل الشخصيات واستعادة صورها في الذاكرة ، حيث تتحول قصة المسرحية الى حقيقة مشهدية بواسطة الخيال ،فـ(الخيال) يخلق الأشياء التي يمكن ان توجد او يمكن ان تحدث ، بينما (التخيل) يخلق الأشياء التي لا وجود لها والتي لم يسبق لها ان وجدت والتي لم توجد ابدا . اذ ان الخيال يقسم الى نوعين : أ- الخيال السلبي :وهو الذي يعنى بإبقاء الصور والأفكار السلبية في حالة سكون وجمود. ب- الخيال الايجابي : الذي يمتاز بحركة الأفكار والصور . تتميز المخيلة لدى الممثل بالصفات الاتية : 1) ان تكون المخيلة مهذبة ومتطورة . 2) ان تكون المخيلة متيقظة وغنية . 3) ان تكون فعالة ونشطة. 4) ان تكون متوقدة ومستجيبة . 2. الانتباه والاصغاء : يقصد بالانتباه مراقبة سلوك شخص ما او حالة ما في الحياة او على خشبة المسرح في لحظة معينة وان الممثل المتكلم يحتاج الى ممثل مصغي في حالة وجود ممثلين على خشبة المسرح لتنظيم الافعال وردودها ، وبالتالي تواصلها التاثيري مع المتفرج كـ(افعال حسية صادقة) . لذا فعلى الممثل المصغي ان يراها بعقله ، ويمكن التوصل الى افضل طرق الاصغاء النابعة من انتباه عقلي واعي عن طريق التمارين ، حيث تقسم مراحل الممثل المتكلم الى : أ- استخدام الخيال الخصب لما يريد الممثل توصيله (فكرة المشهد) . ب- تنظيم وحدة متجانسة ورسم هذا الخيال بصورة حياتية حسية مؤثرة بالاستفادة من نص المؤلف المسرحي . ج- الانتباه بالنظر والسمع (ادوات الانتباه العضوية) حول استجابة الممثل المصغي ، وهذه المرحلة تتطلب لحظات الصمت التي يطلق عليه بـ(الاصغاء- الصمت الفني) . اما الممثل المصغي فيمر بالمراحل الآتية : أ- استلام كلام الممثل المتكلم وفعله الحركي والإيمائي . ب- الرؤية تنعكس في الوقت نفسه كرد فعل لما يسمعه من المتكلم . ج- رد الفعل الذي يتجسد بجواب وقد يكون رد الفعل بايمائة او حركة او كلام محدد . 3. التكيف : يهتم جانب التكنيك الخاص بالتكيف الذي يعد ضمن عملية إعداد الممثل لقدراته الحسية بموضوع التبني والإيمان ، حيث يقصد بـ(التبني) تلك الأوضاع الجسمية التي يعمل الممثل على اتقانها لايصال المعاني ضمن الشخصية التي يؤديها فضلا عن تبني المشاعر بأنواعها كافة، وكذلك تبني مظهر وسلوك الشخصية . وهذا يتطلب عملية تكيف بين الممثل (الإنسان) وبين الشخصية المسرحية ، وفي عملية التكيف يجب ان يتوفر جانبين أساسين على خشبة المسرح هما : • تكيف الممثل : حيث يتطلب من الممثل ان يعد نفسه للتغيرات والأخطاء كافة التي تحدث في عملية الأداء والمواجهة في العرض المسرحي كأن ينسى الممثل المقابل فعله الحركي او حواره ، وهنا على الممثل التكيف مع هذه الظروف الطارئة من خلال ارتجال حالة يعبر فيها عن إحساس متطابق مع الموقف الجديد . • تكيف الشخصية : عندما يضع المؤلف شخصياته ضمن ظروف ومحيطات معينة خاصة وفق طبيعة الحدث والجو النفسي العام ، لذا على الممثل ان يضع تلك الظروف في إطار الخلق الإنساني ، وبالتالي ان يخضع وسائله وطرق توصيله الحسية لخدمة الإطار العام للخصية المسرحية التي رسمها المؤلف – أي بمعنى ان يكيف نفسه كانسان مع الشخصية المفترضة . 4. الذكرى الانفعالية (العاطفية) : تعني كل ما يخالج الإنسان من مشاعر وأحاسيس مثل(الخوف والتوجس والشك) ، وهي نتيجة أفعال وأحداث مر بها الإنسان واختزنتها ذاكرته عبر قنوات زمنية طويلة ، ويستطيع الإنسان إعادتها في لحظة ما من اجل الانفعال ومن ثم اتساقها مع معطيات الشخصية المسرحية المجسدة ، ويتحدد هذا العمل الإبداعي للذاكرة الانفعالية بمرحلتين يستطيع الممثل من خلالها الوصول الى الدور المسرحية : أ- ان يقوم الممثل بإيجاد الطرق الملائمة لاستخلاص هذه المادة العاطفية المرتبطة بتجربته الماضية وان يكشف عنها من خلال الدور المسرحية. ب- ان يجد الممثل الطرق ليخلق من هذه المادة الروحية تركيبات لانهائية من المشاعر والعواطف والانفعالات المكتشفة من الأرواح الإنسانية لدوره . فالممثل يستطيع استرجاع عواطف الاخرين وتجاربهم من الحياة بمساعدة التركيز والخيال والانتباه واعتمادا على الحواس الخمس التي المخزون الذي يحتفظ بالعواطف والمشاعر كافة. وهناك نوعان من التجربة المستحضرة لخلق روح الدور الانسانية : • التجربة الخاصة : وهي تجربة عاطفية عاشها الممثل نفسه وتمثل تاريخه الشخصي. • التجربة العامة : وهي تجربة سمع عنها الممثل ضمن ظروف محيطه الاجتماعي . لذا فان كل عنصر من هذه العناصر يعد باعثا من البواعث وحافزا من الحوافز لتحقيق الانفعال الصحيح وصولا الى تواصلية فاعلة من خلال الذات الى الآخر المتوجه له في الخطاب المسرحي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|