جدارية مصباح علاء الدين الخزفية
 التاريخ :  04/06/2014 07:24:01  , تصنيف الخبـر  كلية الفنون الجميلة
Share |

 كتـب بواسطـة  رفاه محمد كاظم المطيري  
 عدد المشاهدات  10252


جدارية خزفية


ضمن الكم الكبير من الجهود المبذولة من قبل عمادة الكلية بتعاونها مع الاقسام العلمية لتزيين ساحات واروقة الكلية تم تكليف فرع الخزف في قسم الفنون التشكيلية من قبل السيد عميد الكلية الدكتور علي الربيعي بعمل مجموعة من الاعمال الخزفية ومن ضمنها (جدارية خزفية ) تزين مدخل الكلية . حيث تم توفير جميع المستلزمات اللازمة لانتاج هذا العمل الكبير .

 

 

 
  تم تكليف مجموعة من اساتيذ فرع الخزف لتنفيذ هذا العمل ...

د. سامر احمد حمزة  ، م.م. نبيل مع الله راضي ، م.م. خالد جبار اسود ، م.م. حيدر صباح جرد ، م.م. سلام احمد حمزة ، د. منذر محمد سليمان . حيث تم الاتفاق من قبل المجموعة المنفذة على تصميم جدارية بأستخدام مفردات من التراث الشعبي العراقي وذلك من خلال توظيف مجموعة من المفردات ( مصباح علاء الدين ، البساط السحري ، الشناشيل البغدادية ، النخلة وبيت شعر لصفي الدين الحلي :

من لم تر الحلة الفيحاء مقلته          فأنه في انقضاء العمر مغبون

 

  

وتم المباشرة بالعمل بتاريخ 27 / 2 / 2014 حيث تم رصف البلاط الطينية ومن ثم رسم التصميم الخاص بالجدارية والمباشرة بعملية الاضافة والحذف لاضهار التفاصيل فقد ضم العمل خمسة مستويات من حيث الارتفاع عن مستوى سطح الجدارية وكان اعلى ارتفاع لها (15سم ) بروز من سطح الجدارية وقد تم اعتماد تقنية التخريم لاضهار بعد وعمق تفاصي الشناشيل وهي من التقنيات الصعبة جدا والتي تحتاج الى مهارة وخبرة عالية وقليل جدا ما تجدها في الجداريات الخزفية على مستوى العراق والوطن العربي . ولغرض اعطاء قيمة جمالية وتصميم عالي لمفردة الفانوس السحري تم اضافة الطين على البلاط لغرض الحصول على شكل يحاكي شكل وحركة الفانوس تم زخرفته بأستخدام التوريقات النباتية والزخارف الشرقية .



امّا البساط فقد تم تحريك شكله للايحاء بالحركة البصرية من خلال التموجات والانحناءات التي تحاكي حركة البساط الطائر ، كما تم زخرفته بأستخدام المفردات الشعبية للبسط من خلال تكرار المربعات والمثلثات والاشكال الهندسية الاخرى واستخدام الالوان الزاهية لأعطاء قيمة جمالية ، امّا الدخان الصادر من الفانوس والذي يوحي بفكرة الخرافة تم تلوينه بعدّة الوان متداخلة وشفافة لتعطي ايحاء بالطقس السحري لهذه الخرافة .

كما تم الاستشهاد بالبيت الشعري الذي يمجد مدينة الحلة الفيحاء للشاعر الكبير صفي الدين الحلي وتظهر خلف الشناشيل نخلة تحمل في مدلولها الخير والعطاء .

بعد ان استمرت عمليات التصميم والتنفيذ على البلاط الطينية لمدّة شهر وتركها لتجف مدّة تصل الى خمسة عشر يوما بدأت مرحلة فخر الجدارية في حرارة (1555مْ) ليتحول الطين الى مادة فخار .


تتكون هذه الجدارية من (70) قطعة تم حرقها بمعدل (20) قطعة حيث تم تقسيم فرق العمل لمتابعة تشغيل الافران من الثامنة صباحا وحتى التاسعة ليلا . وبعد ان تم فخر الجدارية بصورة كاملة رصفها من جديد لغرض المباشرة بتطبيق مادة الزجاج وتلوين الجدارية وتم تحضير الزجاج بأستخدام الزجاج القلوي الجاهز وزجاج الرصاص الخام ومجموعة من الاكاسيد والصبغات  وبعدها طريقة الرش وطريقة الفرشاة وطريقة التنقيط لغرض تزجيج جميع التفاصيل الدقيقة لاضهار القيمة الجمالية لها .


 

  


واستمرت عملية التزجيج لمدة سبعة ايام بعدها جاءت المرحلة الاخيرة وهي مرحلة الحرق الثانية حيث تم فيها ادخال القطع من جديد الى الفرن وبدرجة حرارة (920مْ) لغرض اظهار طبقة الزجاج والتساقها بالجسم الفخاري بشكله الصحيح واستمرت هذه العملية لمدة عشرة ايام بعدها تم نصب الجدارية في المكان المخصص لها من قبل عمادة الكلية في مدخل الكلية وقد تم تثبيتها من قبل فريق العمل في يوم الجمعة المصادف 23 / 5 / 2014




 

 

 

احمد الطالباني

مسؤول الاعلام والعلاقات العامة