مناقشة اطروحة دكتوراه / فلسفة التعددية الثقافية كمدخل للتصوير الجداري العراقي المعاصرعند طلاب قسم التربية الفنية في جمهورية مصر العربية - للباحث _ علي هادي كاظم مبارك
 التاريخ :  27/03/2017 18:33:09  , تصنيف الخبـر  كلية الفنون الجميلة
Share |

 كتـب بواسطـة  ضياء حمود الاعرجي  
 عدد المشاهدات  1006

مناقشة اطروحة دكتوراه / فلسفة التعددية الثقافية كمدخل للتصوير الجداري العراقي المعاصرعند طلاب قسم التربية الفنية

في جمهورية مصر العربية - للباحث _ علي هادي كاظم مبارك


   


اطروحة دكتوراه تناقش ( فلسفة التعددية الثقافية كم\خل للتصوير الجداري العراقي المعاصر عند طلاب قسم التربية الفنية ) ... التي قدمها الباحث علي هادي مبارك ... التدريسي في قسم التربية الفنية - كلية الفنون الجميلة - جامعة بابل ...  لنيل درجة الدكتوراه ... يوم الاربعاء الموافق 25 / 3 / 2017 ... جرت المناقشة في جمهورية مصر  العربية .

تناولت هذه الدراسة مفهوم التعددية الثقافية في المجتمع العراقي لأنه يرتبط بالعديد من المصطلحات الأخرى , كحق المصير, وحماية الهوية وتعزيز التنوع الثقافي, والاعتراف بحقوق الأقليات , وهو مفهوم يختص بالبناء الإجتماعي العراقي الحديث , ويمثل مجموع العناصر المشتركة من اللغة والجنس والدين والتاريخ والوحدة الجغرافية التي تميزها , بالإضافة إلى التراث الحضاري والشعبي والفنون والآداب والعادات والتقاليد , فان توظيف هذا المفهوم فنيًا يتحقق من خلال الربط بين عناصر المجتمع وطوائفه المختلفة ذات التعددية الثقافية , فعلى المبدعين في العراق مواجهة المفاهيم السلبية من خلال التمسك بالتراث وملامح الابداع في المفردات المختلفة لفنون الحضارات العراقية القديمة , وبالفلكلور الشعبي والرموز الاسطورية والميثولوجيا وقصص وأشكال الفنون التراثية وغيرها, وذلك للاستدلال عبر أدوات الفن الابداعية على الصلة الإجتماعية العاطفية , وكشف ملامح الشخصية القومية , وفهم شخصية الفرد العراقي من خلال تراثه الشعبي .

    فقد اختلفت الرؤى حول العراق والعراقيين كثيرًا ، وحول الثقافة المركبة للشعب العراقي ، وهذه الثقافة هي مصدر قوة ابداعية للفنانين كونهم جزء من المجتمع العراقي الذي يتميز بثقل موروثاته وتنوع ثقافاته وتعدد أجناسه وطوائفه, فبالإضافة إلى العرب هناك أقوام اخرى سكنت , مثل الأكراد والتركمان والآشوريون والكلدان والداغستان والشبك وغيرها مـن الإثنيات, وكـذلك المسيحيين والمسلمين والأيزيدية والصابئة ومذاهب أخرى مختلفة , فضلاً عن الانتماءات القبلية التاريخية والمذهبية, لذا فإن العراقيين قدموا للتاريخ أبرع التكوينات الحضارية منذ فجر السلالات حتى اليوم .

    كما ان هذه الأوجه من التناقضات والتنوعات كانت هامة ومؤثرة بالنسبة للكثير من الفنانين العراقيين , فاستدعت منهم الارتباط بطبيعة واتجاهات الحياة الشعبية ومعالجة قضايا المجتمع  من خلال أعمالهم الجدارية التي ارتبطت بطوائف المجتمع , فالتصوير الجداري يحقق نوعًا من الاتصال المباشر بين الفنان وجمهوره , كما يوضح الرؤى الفنية للفنان واحساسه بنقل الأحداث والمتغيرات الحياتية اليومية وتأثيرها في المجتمع , فينطلق من التراث كمسئولية فنية وثقافية وقومية ويحاول أن يعيده وفقًا لما يعزز الهوية العراقية , فيحلل مفرداته ثم يعيد تمثيلها مرةً أخرى, بصورة معاصرة وبمداخل فكرية قوية .

    ويؤكد الهوية العراقية بوضوح ويبين الاتجاهات الثقافية والمؤثرات الثقافية ومظاهر التعددية الثقافية , ومن أجل المحافظة على القومية والأصالة التي حَظِيَ بها الفن التشكيلي عموماً والجداري على وجه الخصوص .

     لذلك يتضمن البحث الحالي خمسة فصول : تتناول إمكانية إيجاد مداخل جديدة من خلال مفهوم التعددية الثقافية لبيان مدى الاستفادة منها وتطبيقها في انتاج اعمالاً تصويرية جدارية معاصرة من قبل طلاب قسم التربية الفنية ، وبناءً على ما سبق جاء البحث على ماياتي :

الفصل الاول : ويتضمن عرض مشكلة البحث وفروضه وحدوده ومنهجيته وخطواته ( الإطار النظري- الإطار العملي- النتائج والتوصيات ) ومصطلحاته .

الفصل الثاني : وتضمن د راسة لمفهوم التعددية الثقافية كاتجاه عالمي معاصر وتضمن - عرضاً للمسار التاريخي للفنون في ضوء نشأة هذا المفهوم - والعوامل التي دعت لظهور التصوير الجداري وتطوره وانتشاره مبكرًا في فنون الحضارات المختلفة وامتداده في أعمال بعض الشعوب المعاصرة , كما تناول عرضاً للمسار الفلسفي حول مفهوم التعددية الثقافية .

الفصل الثالث :ويتضمن هذا الفصل : دراسة لمفهوم التعددية الثقافية في إطار المجتمع العراقي وتراثه الفني ويشمل : أولاً  : مدخل لواقع التعددية الثقافية في المجتمع العراقي .

ثانيًا : مفهوم التعددية الثقافية في الموروث العراقي (الحضاري-  والاسلامي – والفنون الشعبية ) . ثالثاً : التصوير الشعبي .

الفصل الرابع :  وقد تناول ما يأتي :أولًا : دراسة التصوير العراقي المعاصر واستعراض لنماذج مختارة من أعمال الفنانين العراقيين الذين استلهموا أعمالهم من التراث العراقي وتحليلها . ثانياً : دراسة التصوير الجداري العراقي وتحليل نماذج للأعمال الجدارية المنفَّذة فـي العراق . ثالثًا : عرض أهم المنطلقات التجريبية التي قد تفيد في إجراء التجربة العملية .

الفصل الخامس :

وتضمن التجربة التطبيقية للبحث – وتشتمل على (تجربة الباحث – تجربة الطلاب ) حيث تم الاعتماد على المنطلقات التجريبية واستبيان الخبراء لصلاحيتها ).

أولاً: تطبيق المداخل المقترحة على أعمال الباحث في التجربة الذاتية: ( فقد نفذ الباحث اربعة جداريات بأحجام وقياسات كبيرة مختلفة للاسترشاد بها في التجربة على الطلبة) .

ثانياً : التجربة التطبيقية للطلاب ونتائجها . وتتضمن بعض الأعمال التجريبية التطبيقية للطلاب وعددها (15) عملا .

-         ثم بعد الانتهاء من التجربة تم تقييمها على أيدي مجموعة من الثقاة في مجال التربية الفنية عن طريق عرض الأعمال مع استمارة تقييم للأعمال وشرح المداخل المقترحة ، والحكم يحدد في الاستمارة بعد إجراء العمليات الإحصائية بالمقارنة بين أعمال العينتين التجريبية والضابطة .

-         وكانت نتيجة استمارة التقييم تشير إحصائيًّا إلى نجاح التجربة التي اعتمدت على مداخل الاستلهام بالنسبة للباحث والطلاب .

-         وكانت نتيجة استمارة التقييم تشير إحصائيًّا إلى نجاح التجربة التي اعتمدت على مداخل الاستلهام بالنسبة للباحث والطلاب .  

-         ثم عرض لنتائج البحث , والتوصيات , والمراجع , وقد حدد الباحث النتائج التي توصل إليها في كلٍّ من الإطارين النظري والتطبيقي , كما حدد مجموعةً من التوصيات التي يأمل أن تتحقق في أبحاث قادمة إن شاء الله ، كما تناول عرضاً شمل ملخص البحث ومستخلصه باللغتين العربية والإنكليزية .

اسرتنا الاعلامية تبارك للزميل الدكتور( علي هادي كاظم مبارك ) ... هذا التألق العلمي في سماء الثقافة والفنون .


تمنياتنا للجميع بالموفقية والنجاح في عراق الخير والمحبة والسلام 

                                                         بقلم / أ . م . ضياء حمود الاعرجي / اعلام كلية الفنون الجميلة